قال مركز مناصرة معتقلي الإمارات إن الغموض لا يزال يحيط بمصير الشاعر والناشط المصري التركي عبد الرحمن يوسف القرضاوي، بعد مرور عام ونصف على اختفائه، في ظل عدم توفر أي معلومات رسمية بشأن مكان احتجازه أو وضعه القانوني والصحي.
وأوضح المركز أن أفراد عائلة القرضاوي ومحاميه لم يتمكنوا من التواصل معه منذ أشهر، معتبراً أن ذلك يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامته الجسدية والنفسية واحتمال تعرضه للاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي.
وأشار إلى تصاعد المطالب الموجهة إلى السلطات الإماراتية بالكشف عن مكان احتجازه، وضمان سلامته، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، والإفراج عنه، كما دعا السلطات التركية إلى بذل جميع الجهود الممكنة لضمان عودته الآمنة إلى تركيا، مؤكداً أن استمرار الغموض حول مصيره يثير قلقاً بالغاً ويستدعي تحركاً عاجلاً لضمان احترام حقوقه الأساسية وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وتعود القضية إلى 28 ديسمبر 2024، عندما أوقفت السلطات اللبنانية عبد الرحمن يوسف القرضاوي أثناء عودته من سوريا، قبل أن ترحله إلى الإمارات في 8 يناير 2025، رغم التحذيرات الحقوقية والدعوات الدولية التي طالبت بعدم تنفيذ قرار التسليم بسبب ما وصفته بالمخاطر الجدية التي قد يتعرض لها بعد ترحيله.
وجاء توقيف القرضاوي على خلفية ممارسته السلمية لحقه في حرية الرأي والتعبير، بعد نشره مقطع فيديو من ساحة المسجد الأموي في دمشق تضمن آراءً سياسية وانتقادات لأنظمة عربية، وهو ما أثار إدانات منظمات حقوقية اعتبرت أن ملاحقته جاءت بسبب تعبيره السلمي عن آرائه، في مخالفة للضمانات التي تكفلها المواثيق الدولية.
ومنذ وصول القرضاوي إلى الإمارات لم تعلن السلطات رسمياً عن مكان احتجازه أو الأساس القانوني لاستمرار احتجازه، كما ظل تواصله مع أسرته محدوداً للغاية، الأمر الذي يعزز، بحسب المركز، المخاوف من تعرضه للإخفاء القسري ويضاعف القلق على سلامته.
وخلال الأشهر الماضية شهدت تحركات قانونية ودولية شملت مخاطبة آليات الأمم المتحدة المعنية بحالات الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي، إلى جانب مطالبات متكررة بالكشف عن مصيره، وضمان جميع حقوقه القانونية، والإفراج عنه إذا كان احتجازه مرتبطاً فقط بممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير.