أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

أمام سجل الزوار

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 18-04-2017


وأنا أسجل كلمتي المتواضعة في سجل الزوار لمكتبة وزارة الخارجية والتعاون الدولي، تذكرت تلك الوقائع التي مرت بي منذ سنوات في مدن متفرقة وبعيدة، فأيقنت أن وحده شغف الإنسان الأزلي والدائم بالكتابة والقراءة، واحتفاءه بذاكرته، وبكتابة تاريخه وترك بصمته في الحيز الذي يعبره أينما كان، وحده القاسم المشترك بين الحضارات وبين الحكايات وبين المدن !

كنت قد دعيت لإلقاء محاضرة في وزارة الخارجية حول القراءة، فاخترت أن يكون عنوانها ( كيف تغيرنا القراءة؟ وكيف نجعلها أسلوب حياة ؟) ولما كان الحضور شباباً في عمر البهاء فقد تألق الحديث معهم لأنهم، باحتفائهم وقبولهم ومشاركتهم في مسارات الحديث، منحوا الحديث والوقت حيوية ومنحوني ثقة لم أفقدها يوماً في الشباب، وفي الرهان المستقبلي عليهم، ولقد دار بنا الحديث وتعددت مساراته وطرقه، لنصل في النهاية إلى أن القراءة ضرورة وليست أداة لقتل الفراغ ولا سكيناً لتقطيع أوصال الوقت، وأن هناك أناساً غيرتهم القراءة فعلاً وصنعت مستقبلهم!

توقفت عند شعراء وكتاب وزملاء وكتب وسنوات مضت، لكنها تركت بصمات لا يمكن محوها، وحين وقفت عند سجل الزوار ذهبت ذاكرتي إلى تلك المدينة الصغيرة التي قذفتها الجغرافيا على حواف جبال كروشنا في التشيك، بينما منحتها الطبيعة كنزاً من منابع المياه الاستشفائية، في تلك المدينة وقعت عيناي على سجل قديم متهالك سجل فيه زوار المصح كلمات ورسومات جميلة، ولأن كل الكتابات سجلت بالألمانية فلم أتمكن من فهم شيء منها، لكنني قرأت تواريخ يعود بعضها لسنوات 1899، ما جعلني أسافر في الزمن كمن يبحث عن هؤلاء الذين مروا من هنا يوماً بكامل ألقهم، بدوري سجلت كلمة فيه وأنا في كامل بهجتي بكل ما يحيط بي من مفاتن الطبيعة !

سجل الزوار وجدته ذات صيف بعيد أيضاً في نزل صغير أعلى جبال الألب وأنا أقطع الطريق الجبلية من النمسا إلى إيطاليا، لم يكن هناك فندق آخر، بدا مكاناً تائهاً وسط الطبيعة النضرة، دخلت، طلبت فنجان قهوة، وجلست، فإذا بالسجل يلوح أمامي، قمت إليه، قلبته، لم أفهم كلمة منه، كان بالألمانية أيضاً، صممت أن أكتب كلمتي وبالعربية، لا أتذكر الآن ما كتبت، لكن شخصاً ما سيمر بذاك المكان يوماً، وسيقرأ ما كتبت وسيكون عربياً بالتأكيد!

في سجل وزارة الخارجية قلت إن هؤلاء الشباب الذين التقيتهم أكدوا لي يقيني بأن الفكرة لا تنمحي ولا تتضاءل حين نتشاركها معاً، نحن الذين نعيش في مجتمع يؤمن بالتنوع والتسامح والانفتاح!