أكد خليفة مصبح الطنيجي، رئيس دائرة الزراعة والثروة الحيوانية في الشارقة والرئيس التنفيذي لمؤسسة الشارقة للإنتاج الزراعي والحيواني "اكتفاء"، أن منظومة الأمن الغذائي في الدولة حققت نجاحات كبيرة على مستوى عالٍ، مشيرًا إلى أن الدائرة والمؤسسة جزء من منظومة أكبر تحت إشراف مجلس الإمارات للأمن الغذائي. تعمل الدائرة والمؤسسة بتنسيق مشترك مع مختلف الجهات الحكومية لتحقيق الأمن الغذائي المستدام في الدولة.
وأشار الطنيجي إلى التعاون الوثيق مع وزارات الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الاقتصاد والسياحة، البيئة والتغير المناخي، ومجلس الإمارات للأمن الغذائي، في إدارة المخزون الاستراتيجي للغذاء عبر اجتماعات تنسيقية تهدف إلى ضمان استدامة الأمن الغذائي في مختلف الظروف.
وأضاف الطنيجي أن دولة الإمارات تتمتع بخطط استباقية لتحقيق الأمن الغذائي، وأنها تمكنت من التعامل بنجاح مع التحديات التي واجهتها خلال جائحة كورونا والصراعات بين روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى تأثيرات الجفاف في بعض الدول المصدرة للغذاء. وأكد أن المخزون الغذائي في الدولة يكفي لمدة ستة أشهر من المواد الأولية والأعلاف، مما يضمن توافر الإمدادات الغذائية بشكل مستمر.
وأوضح الطنيجي أن مؤسسة "اكتفاء" تعمل بكامل طاقتها لدعم السوق المحلي، حيث وصل إنتاجها من الألبان إلى 130 ألف لتر يوميًا، ومن المتوقع أن يصل إلى 300 ألف لتر يوميًا بحلول عام 2029، مما يخدم أكثر من مليون شخص في الإمارات. كما بلغ إنتاج المؤسسة من الدواجن 7000 طائر يوميًا، ومن المتوقع أن يصل إلى 16 ألف طائر يوميًا في المستقبل القريب.
وأشار إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بزيادة الإنتاج من خلال تخصيص مساحات إضافية من الأراضي لتوسيع الإنتاج، حيث يُتوقع أن يصل إنتاج المؤسسة من الدواجن إلى 25-26 ألف طائر يوميًا. وفيما يتعلق بالخضروات والفواكه، تواصل دائرة الزراعة والثروة الحيوانية إمداد السوق بمنتجات موسمية عبر مزارع "غراس".
وأكد الطنيجي أن الدائرة تخطط لإطلاق 140 منتجًا غذائيًا في الأسواق المحلية هذا العام والعام المقبل، وتشمل هذه المنتجات الألبان والأجبان والزبدة والدهون الحيوانية، بالإضافة إلى أنواع متعددة من المخبوزات، وذلك تماشيًا مع توجهات صاحب السمو حاكم الشارقة نحو تشجيع استخدام الزيوت الحيوانية في إنتاج الأغذية.
وبين الطنيجي أن منتجات "اكتفاء" العضوية تعد من الأقل سعرًا في الأسواق مقارنة بالمنتجات الأخرى، تنفيذًا لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة لتوفير المنتجات العضوية بأسعار معقولة للجمهور. كما أعلن عن إطلاق منتج جديد خاص للرياضيين، وهو حليب البروتين بنسبة 43% بروتين طبيعي، وهو أعلى من نسبة البروتين الموجودة في الحليب التقليدي.
وأشار إلى أن العمل جارٍ حاليًا لإنشاء مصانع جديدة لإنتاج الأجبان والزبدة والسمن والكاتشب ومعجون الطماطم ومربى الفواكه، مشيرًا إلى أن جميع المواد المستخدمة في عمليات الإنتاج يتم زراعتها ضمن منظومة "اكتفاء"، مما يحقق مبدأ الاقتصاد الدائري ويضمن جودة المنتجات.
وفيما يتعلق بمشروع "حصاد"، الذي يتم تنفيذه بالتعاون بين الدائرة والمزارعين في الشارقة، أوضح الطنيجي أنه يركز على الزراعة التعاقدية، حيث تقوم الدائرة بدور الوسيط بين المزارعين والمتاجر والمطاعم لضمان توزيع المنتجات الزراعية بشكل منظم ومتوازن.
وذكر الطنيجي أن مركز "حصاد" سيقوم بفحص المنتجات الغذائية، ثم عزلها حتى يتم التأكد من مطابقتها للمعايير الصحية، قبل أن يتم تغليفها وتوزيعها على منافذ البيع. ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من تجهيز المركز في العام المقبل.
وأضاف الطنيجي أن "غراس" هو مشروع غذائي مبتكر يهدف إلى إعادة تعريف مفهوم إنتاج الخضار والفواكه. ويتميز المشروع باستخدام بذور قديمة وأصيلة غير معدلة وراثيًا، تم جلبها من مزارع أوروبية، وقد تمت زراعة هذه البذور في منشآت "غراس" كزراعة عضوية، حيث توفر الدائرة هذه المنتجات للمحال التجارية في جمعية الشارقة التعاونية.