أعلن مصرف الإمارات المركزي، مساء السبت، أنه قرر إجراء تفتيش خاص وعاجل على فروع بنك مصر العاملة في الدولة، بعد يوم من إعلان السلطات الأمريكية مقترحا لتقييد وصول البنك إلى خدمات المراسلة المصرفية بالدولار، على خلفية معاملات قالت واشنطن إنها مرتبطة بشبكات الظل المصرفية الإيرانية.
وقال المصرف إنه اطلع على البيان الصادر عن السلطات الأمريكية بشأن مقترح التدبير الخاص المتعلق بفروع بنك مصر في الإمارات، والذي صنفها مؤسسة مالية تعمل خارج الولايات المتحدة وتشكل مصدر قلق رئيسيا يتعلق بغسل الأموال.
وأكد أن فروع البنك تخضع للقوانين والأنظمة المعمول بها في الإمارات، مشددا على أنه يتوقع من البنوك المرخصة عدم تعريض النظام المالي للدولة لمخاطر السمعة، واحترام قوانين الدول التي تستخدم مؤسساتها المالية في إجراء المعاملات.
وأوضح المصرف أنه قرر إجراء تفتيش خاص وعاجل على فروع بنك مصر، يتضمن مراجعة متعمقة للفترة الواردة في بيان السلطات الأمريكية، مع التركيز على التعاملات المصرفية للشركات التي تضمنها البيان.
وأضاف أنه يدرس الخيارات المتاحة بشأن وضع البنك في حال تقرر اتخاذ التدبير الخاص بعد استيفاء الإجراءات وفق القوانين الأمريكية، مؤكدا أنه سيتخذ القرار المناسب في حينه مع مراعاة التزامات البنك تجاه عملائه في الإمارات.
ويأتي تحرك المركزي الإماراتي بعدما اقترحت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية "فينسن" منع بنك مصر في الإمارات من الوصول إلى خدمات المراسلة المصرفية لدى المؤسسات المالية الأمريكية.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن البنك يمثل، وفق تقديراتها، نقطة مهمة لوصول النظام الإيراني إلى الدولار، مشيرة إلى أنه عالج معاملات بنحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات يُحتمل أن تكون جزءا من شبكات الظل المصرفية الإيرانية بين يناير 2024 ويونيو 2026.
وادعت الوزارة أن بعض عملاء البنك شركات واجهة تستخدمها وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري للالتفاف على العقوبات وغسل الأموال.
ولا يزال الإجراء الأمريكي مقترحا وليس قرارا نهائيا، إذ يخضع لفترة لتلقي التعليقات العامة مدتها 30 يوما بعد نشره في السجل الفدرالي.
وأكد بنك مصر أن الإجراء يقتصر على فرعه في الإمارات ولا يمتد إلى أعماله في مصر أو فروعه الخارجية الأخرى، فيما أعلن البنك المركزي المصري أنه ووزارة الخارجية على اتصال بالجانب الأمريكي بشأن المسألة.