أكد نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى نعمان أن الخلافات القائمة بين اليمن والإمارات العربية المتحدة تُعد «مؤقتة»، مشدداً على أن الحكومة اليمنية لا تتجه نحو التصعيد مع أبوظبي.

وجاءت تصريحات نعمان خلال حديثه من العاصمة الإسبانية مدريد إلى وكالة إيفي، وفق ما أعاد نشره الموقع الرسمي لوزارة الخارجية اليمنية، الجمعة.

وأشار المسؤول اليمني إلى أن بلاده "غير مهتمة بتصعيد التوترات مع الإمارات"، لافتاً إلى أن الحكومة أوقفت الحملات الإعلامية المعادية عقب توقف أبوظبي عن دعم المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.

وأضاف أن الحكومة اليمنية ما زالت تنظر بتقدير إلى الدور الذي قامت به الإمارات في مواجهة الحوثيين، خصوصاً في عدد من المناطق الجنوبية، إضافة إلى مساهمتها في حماية مواقع استراتيجية في بحر العرب وتعز.

وأوضح نعمان أن العلاقات بين الجانبين لا تزال قائمة بصورة طبيعية، مشيراً إلى أن السفير اليمني لدى الإمارات يواصل مهامه بشكل اعتيادي، كما أن العمال اليمنيين في الإمارات يستمرون في التنقل والعمل دون أي قيود.

وأكد أن الخلافات بدأت مع دعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي، مضيفاً أنه "بمجرد توقف هذا الدعم، لم تعد لدى الحكومة اليمنية أي مشاكل مع الإمارات".

وكانت الإمارات قد أعلنت في 3 يناير الماضي استكمال انسحاب جميع قواتها المسلحة من اليمن، وذلك بعد إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع أبوظبي، ومطالبته القوات الإماراتية بمغادرة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة.

وشهدت مناطق شرق وجنوب اليمن مطلع ديسمبر الماضي مواجهات عسكرية عقب هجوم شنه المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي كان يطالب بانفصال الجنوب قبل إعلان حله، على محافظتي حضرموت والمهرة وسيطرته عليهما، قبل أن تتمكن القوات الحكومية، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من استعادة المحافظتين مطلع يناير الماضي.

كما أعلن التحالف العربي في اليمن، في 8 يناير، أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عيدروس الزبيدي غادر مدينة عدن بحراً إلى الإقليم الانفصالي في الصومال، قبل انتقاله جواً إلى الإمارات.

ويواجه الزبيدي ملاحقة قانونية بعد قرار مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضويته وإحالته إلى النائب العام بتهمة «الخيانة العظمى».