أحدث الأخبار
  • 10:55 . رئيس الدولة: سلامة المواطنين والمقيمين على رأس أولوياتنا... المزيد
  • 10:54 . ريال مدريد يجرد مانشستر سيتي من لقبه ويتأهل لنصف نهائي أبطال أوروبا... المزيد
  • 10:53 . "دانة غاز" تحجب التوزيعات وتنتخب مجلس إدارة لمدة ثلاث سنوات... المزيد
  • 10:52 . "موانئ دبي" تؤكد استمرار جميع العمليات بميناء جبل علي رغم سوء الأحوال الجوية... المزيد
  • 10:47 . المغربي سفيان رحيمي يقود العين للفوز على الهلال السعودي برباعية في أبطال آسيا... المزيد
  • 09:17 . "فيفا": خروج برشلونة يؤهل أتلتيكو مدريد إلى "مونديال الأندية 2025"... المزيد
  • 09:02 . الإمارات تتعهد بتقديم 100 مليون دولار لدعم السودانيين... المزيد
  • 08:51 . مجلس الوزراء يمدد "العمل عن بُعد" الخميس والجمعة لموظفي الحكومة الاتحادية... المزيد
  • 07:42 . "الداخلية" تعلن انتهاء المنخفض الجوي وتحسن الأحوال الجوية... المزيد
  • 07:06 . مركز حقوقي: أبوظبي تمارس ضغوطاً وانتهاكات ضد محامي أعضاء "الإمارات 84"... المزيد
  • 06:57 . البحرية الإيرانية: سنرافق سفننا التجارية من خليج عدن إلى قناة السويس... المزيد
  • 06:21 . جرائم غير مرئية.. قذيفة إسرائيلية واحدة تقضي على خمسة آلاف جنين أطفال أنابيب في غزة... المزيد
  • 05:39 . خبير أرصاد: "الاستمطار الصناعي" وراء فيضانات الإمارات... المزيد
  • 12:41 . "بنية تحتية هشة".. غرق شوارع مدينة دبي يشعل مواقع التواصل... المزيد
  • 12:16 . تحت غطاء نشر التقنيات الحديثة.. مايكروسوفت تستثمر 1.5 مليار دولار في "G42"... المزيد
  • 12:06 . وسط معارضة أمريكية.. مجلس الأمن يصوّت الخميس على عضوية فلسطين... المزيد

هل تتحول الإمارات إلى ساحة لتصفية الحسابات بين "إسرائيل" وإيران؟

خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 18-04-2021

مأ علاقة التطبيع بالصراع بين إيران وتل أبيب؟

التطبيع الإماراتي مع الكيان الصهيوني، أسهم في فتح الأبواب أمام الإسرائيليين والسفن التجارية للإحتلال، ما جعل طهران تستغل ذلك بحكم قربها الحدودي والبحري وتواجدها الأمني والاقتصادي في الإمارات من ضرب عمق التطبيع ونقل الصراع إليها.

ما تأثير تحول الإمارات إلى ساحة صراع بين إيران وإسرئيل؟ 

إن الصراع العسكري والتنافس بين إيران وإسرائيل يشكل خطراً كبيراً على الإمارات، الراعي الأول لاتفاقات التطبيع مع الاحتلال في المنطقة، ومن شأن الصراع بين هذه الدولتين أن يشكل انتكاسة حادة للإمارات لاسيما ما يتعلق بالواقع الاقتصادي.

تصاعدت حدة التوتر بين الكيان الصهيوني المحتل، وإيران بعد الهجمات المتصاعدة والمتبادلة على مياه الخليج، ما يثير قلق المراقبين من أن تتحول الإمارات إلى ساحة صراع لتصفية الصراع بينهما، لا سيما بعد اتفاق التطبيع بين أبوظبي وتل أبيب، فهل يدرك نظام أبوظبي عواقب التطبيع الذي بدأ يرتد سلباً على أمن الدولة والخليج ككل

كما أن انتقال معركة التنافس والتصعيد بين تل أبيب وطهران إلى سواحل الفجيرة، تدفع بالكثير من التساؤلات المحفوفة بالمخاطر والعواقب، حول مدى تأثير تلك الهجمات الأخيرة على اقتصاد الإمارات القائم على التجارة والسياحة، خصوصاً وأن البلاد لا تزال تعاني من أزمات اقتصادية كبيرة بعد جائحة كورونا، فضلاً عن عدم قدرة جهاز أمن الدولة عن تحييد هذا الخطر.

استهداف إيراني أمريكي متبادل للسفن

فبعد يوم واحد من اتهام النظام الإيراني بالوقوف وراء تفجير مفاعل "نطنز" النووي الإيراني، حمل مسؤولون إسرائيليون طهران مسؤولية الهجوم على سفينة تجارية مملوكة لشركة إسرائيلية والتي أصيبت قرب مياه ميناء الفجيرة الإماراتي لكن دون وقوع خسائر بشرية.

وفي حين توعد وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف بالانتقام من الصهاينة جراء هذا الهجوم، أكدت وسائل إعلام عبرية أنّ جهاز الأمن الخارجي الإسرائيلي "الموساد" هو من يقف وراء "تفجير" مفاعل "نطنز" الإيراني، مشيرين إلى أن "الضرر في المفاعل النووي أكبر من المُعلن عنه في إيران".

وفي الشهر الماضي تضررت سفينة حاويات إيرانية نتيجة هجوم في البحر المتوسط وذلك بعد أسبوعين من تعرض سفينة إسرائيلية مملوكة للشركة ذاتها صاحبة هايبيرن راي - وفق بيانات شحن الأمم المتحدة - لانفجار في خليج عُمان.

وبداية العام الجاري أعلنت السلطات العراقية، أنها تعمل على إبطال مفعول لغم بحري كبير ملتصق بإحدى السفن في المياه الدولية، مشيرة إلى أن السفينة كانت قادمة من ميناء الفجيرة.  

وتتوالى الحوادث في المنقطة، منذ تقلد جون بايدن رئاسة الولايات المتحدة في يناير والذي تعهد بالعودة للاتفاق النووي الذي انسحب منه سلفه دونالد ترامب بمباركة من إسرائيل، مقابل أن تعود طهران للالتزام الكامل بالاتفاق.

وحسب رصد لصحيفة صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية فإن "إسرائيل" استهدفت ما لا يقل عن 12 ناقلة نفط إيرانية أو تحمل نفطاً إيرانياً متجهة إلى سوريا خلال السنة والنصف الماضية.

في حين نشرت صحيفة "بوبليكو" الإسبانية تقريراً، في أغسطس الماضي، تحدثت فيه عن احتمالات تحوّل منطقة الخليج إلى ساحة توتر بين طهران و"تل أبيب"، في ضوء اتفاقية التطبيع الأخيرة.

وقالت الصحيفة: إن "اتفاقات التطبيع ستسمح لإسرائيل بالاقتراب كثيراً من الحدود البحرية الإيرانية، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم التوتر في المنطقة، خاصة أن تل أبيب وأبوظبي يعملان منذ فترة على زعزعة استقرار النظام الإيراني".

مخاوف من ثأر إيراني ضد إسرائيليين في الإمارات

ويخشى الكيان الصهيوني، من قيام إيران بهجمات ثأرية ضد إسرائيليين في الإمارات والبحرين لا سيما بعد اتفاق التطبيع، والذي مكن للآلاف من السياح الإسرائيليين زيارة دبي وأبوظبي للمرة الأولى.

ويرى المحلل الإسرائيلي للشؤون الاستراتيجية يوسي ميلمان أن إيران تكمن للإسرائيليين في الإمارات وأن المخابرات العامة (الشاباك) والموساد يمعنان التفكير في كيفية إفشال هجمات إيرانية ثأرية محتملة.

ويوضح ميلمان في تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” أن تدفق آلاف الإسرائيليين إلى الإمارات ينطوي على “وجع رأس” كبير بالنسبة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية ويعيد للذاكرة عملية خطف الجنرال الإسرائيلي بالاحتياط يوحنان تننباوم قبل سنوات، مرجحا أن تؤدي عملية إيرانية واحدة للمساس بالتطبيع.

ويعتبر ميلمان أن حادثة إبقاء المسافرين الإسرائيليين عالقين في مطار دبي لعدة ساعات قبل أيام دليل ونذير على مشاكل أخرى قادمة خاصة في مجال الأمن والحماية، وينقل ميلمان عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية خشيتها من سفر آلاف الإسرائيليين إلى الإمارات والبحرين قبيل نهاية العام الجاري للاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة والأنوار.

ويتابع: “فعلا هذا تحد كبير وتكفي عملية إيرانية واحدة من أجل المساس بمسيرة التطبيع مع هذه الدول الخليجية، والخوف الإسرائيلي من الثأر لمقتل زاده بات أكثر خطرا وتعقيدا”.

ويشير ميلمان إلى أن التحدي الأمني بات أكثر تعقيدا وأكبر بعد فتح الإمارات والبحرين أبوابهما أمام الإسرائيليين، منوها أن خطر التعرض لهم قائم قبل التطبيع عندما تجولوا هناك بجوازات أجنبية وقبل اغتيال زاده الذي ضاعفه وزاده خطورة.

ويضيف: “مع مرور السنوات زار الإمارات آلاف الإسرائيليين معظمهم من المؤسسة الأمنية سابقا وكان خطر استهدافهم قائما دائما وحصل أن نجح حزب الله بخطف تيننباوم من دبي عام 2000 بعدما تم استدراجه من بروكسل للقيام بصفقة تهريب مخدرات، وهناك حدث آخر تم على أراضي الإمارات يتمثل باغتيال القيادي في حركة “حماس” محمود المبحوح عام 2010 في دبي مما يعني أن الإمارات طالما كانت مسرحا لنشاط إيران وحلفائها لا سيما أن مئات آلاف الإيرانيين يقيمون في الإمارات أو يزورونها وقسم منهم يعمل فيها ضمن مرافق تجارية تستغل من قبل المخابرات الإيرانية”.

مسح أمني إسرائيلي في الإمارات

ويقول ميلمان إنه ليس صدفة، أن “الشاباك” كان يفضل سفر الإسرائيليين لاحقا وليس الآن وبعد تسوية موضوع السفر بحيث يصبح دون حاجة لتأشيرات دخول ريثما يتمكن من فحص الأوضاع في الإمارات ويجري مسحا أمنيا فيها لصياغة تدابير أمن وحماية للإسرائيليين الزائرين.

ويضيف: “لكن رئيس الحكومة نتنياهو فضل أن يتم السماح للإسرائيليين بالسفر للإمارات دون تأخير، والشاباك اليوم قلق لأن الإسرائيليين معروفون باستخفافهم بالتعليمات والتقييدات ومن شأنهم أن يكونوا فريسة وأهدافا مريحة لهجمات من جهات في إيران أو حزب الله أو جماعات شيعية محلية في الإمارات أو البحرين، خاصة أنهم يشكلون أغلبية سكان الأخيرة، ناهيك عن ملايين العاملين والمستثمرين والسائحين الأجانب والوافدين المسلمين من الهند والفلبين والباكستان وغيرها حيث يمكن بناء خلايا إرهابية بتوجيه من إيران”.

ويوضح ميلمان أنه من غير المعروف كيف ستتدبر الإمارات أمرها في هذا المضمار معتبرا أنها ستكون ملزمة الآن بالتعاون مع إسرائيل لحماية الإسرائيليين في الإمارات.

ويكشف ميلمان أيضا عن مخاوف “الشاباك” من احتمال نجاح إيران بتجنيد وكلاء لها من قبل إماراتيين وبحرينيين يزورون إسرائيل أو وكلاء إيرانيين ينجحون بالحصول على جوازات سفر إماراتية وبحرينية يتم اقتناؤها بالسوق السوداء.

ويستذكر اكتشاف المخابرات الإسرائيلية وكلاء أجانب من دول غربية بعضهم من أصل لبناني وبعضهم تأسلم وتم إرسالهم للبلاد من قبل إيران وحزب الله في “مهمات إرهابية” أو جمع معلومات استخباراتية.

ويخلص ميلمان للقول إن “جاهزية “الشاباك” لبناء منظومة حماية ناجعة لإحباط عمليات ضد إسرائيليين في الإمارات والبحرين تحتاج جمع معلومات كثيرة وتقيد الإسرائيليين بالتعليمات بشكل صارم وكأنه لا توجد إمكانية للحماية وللرد السريع”.

 المخابرات الإيرانية تستدرج إسرائيليين إلى دبي

وعلى وقع الصراع الإيراني الإسرائيلي المتصاعد، حذر مدون السفر والمصور، ماتان هيرش، من أن عملاء استخبارات إيرانيون اتصلوا به عبر إنستغرام وحاولوا استدراجه إلى دبي، من التواصل مع الأشخاص الغرباء عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وحث المدون الإسرائيلي مواطني بلاده على اتخاذ خطوات لضمان صحة الملفات الشخصية التي تتصل بهم عبر الإنترنت بعد أيام من كشف السلطات الإسرائيلية لمحاولات إيرانية باستدراج مواطنين إسرائيليين والإيقاع بهم عبر علاقات غرامية، وفقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

ويروي المدون الإسرائيلي قصته لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، ويقول: "اتصلت بي صفحة شخصية تدعى ماري فيدال، وعندما أجبت عليها، رأيت شيئا غريبا في حسابها متمثل في وجود 4 صور فقط جميعها تتعلق بإسرائيل".

وحاول الشخص الذي يقف وراء الملف الشخصي الذي يحمل اسم ماري فيدال، استدراجه إلى دبي لمقابلته بعد أن قدم له تهنئة بالعام الميلادي الجديد.

وقال هيرش إنه لم ينوِ السفر إلى دبي أبدا، لأنه يشتبه في أن يكون الحساب الشخصي مزيف، لكنه لم يتوقع أن تكون المخابرات الإيرانية هي من تستخدم هذا الحساب، كما حثت السلطات المواطنين الإسرائيليين الذين يعيشون في الخارج على توخي اليقظة وعدم مقابلة أو إجراء محادثات عبر الإنترنت مع أشخاص لا يعرفونهم.

وكان جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) ووكالة المخابرات الإسرائيلية (الموساد)،حذروا من أن "عملاء إيرانيين حاولوا إغراء إسرائيليين للقاء خارج البلاد في محاولة لإيذائهم أو اختطافهم" بحسب بيان نشرته صحيفة Times Of Israel.

وقال البيان المشترك إن "عملاء إيرانيين قاموا بإنشاء صفحات مزيفة على تطبيق إنستغرام للتواصل الاجتماعي، غالبا ما تكون لنساء يعملن في قطاع السياحة، واتصلوا بإسرائيليين".

ووفقا لأخبار القناة 13 الإسرائيلية، كان رجل إسرائيلي آخر قد استقل طائرة بالفعل للقاء امرأة قابلها على إنستغرام عندما وصل إليه مسؤولون أمنيون إسرائيليون في اللحظة الأخيرة ومنعوا الاجتماع.

ويخشى مراقبون، من أن تتحول الإمارات إلى ساحة لتصفية الصراع المتصاعد بين الاحتلال وإيران، بعد أن طبعت أبوظبي علاقاتها مع الكيان الصهيوني الأمر الذي ساهم بفتح الأبواب أمام  توافد السفن والسياح الإسرائيليين إلى البلاد، مما يتيح المجال أمام المخابرات الإيرانية لضرب عمق التطبيق، وسط احتمالات إسرائيلية من تجنيد طهران لعملاء إماراتيين لزيارة إسرائيل أو حصول إيرانيين في الحصول على جوازات سفر مزورة مما قد يساهم في تغذية الصراع المتصاعد بين الدولتين ولكن هذه المرة على أرض الإمارات، فهل يدرك مهندسو التطبيع في أبوظبي مخاطر هذه الخطوة والانفتاح المتهور نحو إقامة علاقة مفتوحة وكاملة مع الكيان الصهيون؟!