أحدث الأخبار
  • 10:43 . الفلسطينيون ينددون بزيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى رام الله... المزيد
  • 10:13 . ربط الأنظمة المرورية بين الإمارات والبحرين... المزيد
  • 10:10 . الإمارات والهند تعتزمان تجربة استخدام العملات الرقمية في المعاملات البينية... المزيد
  • 09:59 . ارتفاع أسعار الوقود في الدولة لشهر فبراير 2023... المزيد
  • 08:22 . الإمارات تحقق ذهبية و9 ميداليات للتميز في مسابقة المهارات العالمية... المزيد
  • 08:20 . "الهوية والجنسية" تطلق خدمة جديدة بشأن دخول المقيمين الماكثين خارج الدولة أكثر من ستة أشهر... المزيد
  • 08:18 . بقيمة 33 مليون دولار.. البحرية الأمريكية تضبط شحنة مخدرات بخليج عُمان... المزيد
  • 12:36 . لماذا غضب الباكستانيون من إلغاء زيارة رئيس الدولة إلى إسلام أباد؟... المزيد
  • 11:55 . خلال مباحثات مع السعودية.. الصين تقدم مقترحاً لإنشاء منطقة تجارة حرة مع الخليج... المزيد
  • 11:54 . تويوتا تتصدر قائمة أعلى مبيعات السيارات للعام الثالث على التوالي... المزيد
  • 10:54 . إصابة 10 أشخاص في إطلاق نار بولاية فلوريدا الأمريكية... المزيد
  • 10:50 . اقتصاد السعودية يقترب من تجاوز تريليون دولار لأول مرة... المزيد
  • 10:46 . محكمة بريطانية تنظر في قانونية استئناف بيع الأسلحة للسعودية... المزيد
  • 10:32 . "العالمية القابضة" تستثمر 400 مليون دولار لطرح شركة "أداني" الهندية... المزيد
  • 10:28 . خلال زيارته سد شوكة.. المزروعي يوجه بإعداد دراسة مفصلة عن السدود في الدولة... المزيد
  • 10:25 . "الاتحادية للموارد البشرية" توقع خمس اتفاقيات لدعم إجازة التفرغ للعمل الحر... المزيد

في حوار خاص .. المستشار الزعابي: تعديل قانون العقوبات تحول خطير ومخالف للدستور

الزعابي: التعديلات الأخيرة محاولة لسلخ المجتمع من هويته دون أن يكون له رأي
حوار - خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 12-11-2020

قال المستشار القانوني والقضائي والرئيس السابق لجمعية الحقوقيين الإماراتية محمد بن صقر الزعابي، إن التعديلات الأخيرة على قانون العقوبات الإماراتي تعتبر تحولاًخطيراً ومخالفةً صريحة لدستور دولة الإمارات.

وأضاف الزعابي في حوار خاص مع موقع "الإمارات71"، أن التشريعات الأخيرة غير دستورية وغير قانونية، وجاءت ضمن محاولة النظام تلميع صورته في الخارج، لا سيما أنها جاءت في فترة ساءت فيه سمعة الإمارات الحقوقية محلياً وإقليمياً من خلال انتهاكات حقوق الإنسان داخل الدولة وخارجها خصوصاً في الدول التي تدخلت فيها كاليمن وليبيا".

ولفت إلى أن هذه التعديلات فيها هدم لكيان الأسرة، حيث أن هذا التشريع في ديباجيته محرمات شرعية تخالف مادة دستورية أخرى وهي الحفاظ على الأسرة ككيان قوامه الدين والأخلاق، معتبراً ما صدر من تعديلات غير قانونية وفقاً للدستور وقانون الدولة الاتحادية.

وأوضح المستشار القانوني، أنه " لا يجوز لهم (حكام الإمارات) إقرار مراسيم بقوانين تخالف الدستور الذي يفترض أنه يمثل دين وقيم وأخلاق مجتمع الإمارات".

وأردف "التعديلات بهذه الصورة الفجة التي تتجاهل رأي شعب الإمارات ودينه وثقافته وهويته تبين أن الدستور في الإمارات إنما هو وسيله لتنفيذ رغبات بعض الأشخاص وليس له قيمه حقيقة يعتد بها ويمكن التحاكم لها، كما أنه مجرد حبر على ورق يوضع لاستكمال أدوات الزينة وليس كمرجع ووثيقة ملزمة للحكام قبل المحكومين".

موقع "الإمارات71" أجرى لقاءً مع المستشار القانوني والقضائي محمد بن صقر الزعابي، حول مخاطر هذه التعديلات ومشروعيتها في القانون الاتحادي لدولة الإمارات، وفيما يلي الحوار: 

- بداية، كيف تقرأ التعديلات الأخيرة على أحكام قوانين الأحوال الشخصية والمعاملات والعقوبات بالدولة؟

التعديلات الأخيرة على قانون العقوبات الإماراتي حسب ما نشر في عدم تجريم العلاقات غير الشرعية إذا كانت بالتراضي (الزنا) وكذلك شرب الخمر، غير شرعية وغير دستورية.

- ما هي انعكاسات التعديلات أو تطبيقاتها على أرض الواقع؟

في البداية لا بد من التأكيد على أن الإمارات بلد عربي مسلم وهذا ما أكد عليه دستور دولة الإمارات، كما أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع فيه، وبالتالي لا يمكن تجاوز دين وقيم وأعراف مجتمع مسلم أو سلخه من هويته دون أن يكون له رأي فيما يمس حياته وكيانه، خاصة أن هذه التعديلات تعتبر تحول خطير ومخالفة صريحة لدستور دولة الإمارات وهو الأمر الذي لا يمكن تمريره أو الموافقة عليه حتى لو اعتمده حكام الإمارات لأنهم بذلك يخالفون الدستور الذي وضعوه، وهو  ما أقرهم عليه شعب الإمارات عند تأسيس الدولة وفيه احترام لدينهم وهويتهم.

- ما وجه الخطورة في التغييرات التي جاء بها القانون الجديد؟

هذه التعديلات فيها هدم لكيان الأسرة، حيث أن هذا التشريع في ديباجيته محرمات شرعية يخالف مادة دستورية أخرى وهي الحفاظ على الأسرة ككيان قوامه الدين والأخلاق، والقانون الذي يصدر لا بد أن يحمي هذا الكيان ويصونه من الانحراف وبالتالي أي قانون يصدر بخلاف ذلك فهو غير دستوري وقد نصت المادة 15 من الدستور على أن :(الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، ويكفل القانون كيانها، ويصونها ويحميها من الانحراف.)

- برأيك أين دور المجلس الأعلى من تعديل القوانين؟ وهل يمكنه الاعتراض عليها؟

يجب أن تعرض هذه المراسيم بقوانين على المجلس الأعلى خلال أسبوع على الأكثر للنظر في إقرارها أو إلغائها، فإذا أقرها تأيد ما كان لها من قوة القانون، ويخطر المجلس الوطني الاتحادي بها في أول اجتماع له، أما إذا لم يقرها المجلس الأعلى فيزول ما كان لها من قوة القانون، إلا إذا رأى اعتماد نفاذها في الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار بوجه آخر. لكنهم رغم ذلك لا يملكون اقرار هذه التعديلات لمخالفتها المواد 7 و 15 و 113 من دستور دولة الإمارات ، وإقرارهم سيكون مخالف للشريعة الإسلامية الغراء ومطعون عليه بعدم الدستورية.

- ما الدافع وراء محاولات سلخ الدولة عن دينها وأخلاقها من خلال هذه التعديلات؟

يلاحظ على هذه التعديلات، جاءت بعد اتفاقية التطبيع وكذلك من قبله التعديلات على قانون الجنسية الذي يفتح المجال للتجنيس الانتقائي من خلال وزير شؤون الرئاسة ومنحه أمر سيادي بمنح وإسقاط الجنسية كأنها وظيفة في شركة خاصة!

جاء هذا التشريع في فترة ساءت فيه سمعة الإمارات الحقوقية محليا واقليما من خلال انتهاكات حقوق الإنسان الموثقة سواء داخل الدولة أو خارجها في الدول التي تدخلت فيها في اليمن أو ليبيا كمثال، وهذه التشريعات هي نوع من تلميع صورة الإمارات أو الخداع بمثل هذه التعديلات الشكلية التي لا تقدم أي خدمة لتحسين وضع حقوق الإنسان في الدولة إنما لزيادة التواطؤ والسكوت عن الجرائم التي ترتكبها مع بعض الأنظمة السياسية الأخرى.

- ذكرت في كلامك أن هذه التعديلات غير دستورية .. لماذا؟

في الحقيقة إن شعب الإمارات لم يستشر في هذه التعديلات، ولا يوجد له تمثيل نيابي ديمقراطي ليعبر عن رأيه في هذه التغييرات الجوهرية التي تجاهلت أبناء البلد الذين يشكلون الأقلية ويفسح المجال للقادمين من الخارج ويفرض هويتهم ويلغي هوية ودين أبناء البلد بجرة قلم (من شخص).

حيث نصت المادة 7 من دستور الإمارات على أن : (الإسلام هو الدين الرسمي للاتحاد، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع فيه).

أما من حيث شكل إصدار هذا المرسوم بقانون فهو كذلك غير دستوري لكونه صدر بالمخالفة لمبادئ الدستور، ولن يغير من وضعه الدستوري اقرار حكام الإمارات له لأنه لا يجوز لهم اقرار مراسيم بقوانين تخالف الدستور الذي يفترض أنه يمثل دين وقيم وأخلاق مجتمع الإمارات حيث نصت المادة 113 من الدستور على أنه:

(إذا حدث فيما بين أدوار انعقاد المجلس الأعلى، ما يوجب الإسراع على إصدار قوانين اتحادية لا تحتمل التأخير فلرئيس الاتحاد ومجلس الوزراء مجتمعين إصدار ما يلزم منها وذلك في شكل مراسيم لها قوة القانون بشرط ألا تكون مخالفة للدستور.)

- هل من كلمة أخيرة؟

نحن أمام مرسوم بقانون اتحادي بتعديل بعض مواد قانون العقوبات يتسم بعدم الدستورية من ناحية الشكل والمضمون وبالتالي لا يجوز تطبيقه لكل الأسباب والاعتبارات التي ذكرناها سابقاً".

كما أن التعديلات بهذه الصورة الفجة التي تتجاهل رأي شعب الإمارات ودينه وثقافته وهويته تبين لنا أن الدستور في الإمارات إنما هو وسيله لتنفيذ رغبات بعض الأشخاص وليس له قيمه حقيقة يعتد بها ويمكن التحاكم لها، كما أنه مجرد حبر على ورق يوضع لاستكمال أدوات الزينة وليس كمرجع ووثيقة ملزمة للحكام قبل المحكومين.