أحدث الأخبار
  • 09:57 . حملة لمقاطعة مؤتمر طبي في الإمارات رفضا للتطبيع مع الكيان الصهيوني... المزيد
  • 09:22 . أمير جازان يدشن أكبر محطة عائمة لتحلية المياه على مستوى العالم... المزيد
  • 08:55 . النرويج.. بدء محادثات بين طالبان وممثلين عن المجتمع المدني الأفغاني... المزيد
  • 08:54 . هيئة فلسطينية: إصابة 100 أسير بكورونا في سجن "عوفر" الإسرائيلي... المزيد
  • 08:51 . مسؤول فلسطيني يلتقي وزير الخارجية الإسرائيلي... المزيد
  • 08:48 . "موصياد" التركية تعلن عن حملة لدعم الشعب الأفغاني... المزيد
  • 08:42 . "دبي القضائي" ومعهد التدريب بـ"العدل" يتبادلان الخبرات... المزيد
  • 08:38 . واتساب يطرح ميزة نقل سجل المحادثات بين "أندرويد" و"آي أو أس"... المزيد
  • 08:14 . 4 فئات من الطلبة تعود للتعليم الحضوري اليوم في أبوظبي... المزيد
  • 08:09 . دبي تنجح في استقطاب 120 فعالية أعمال عالمية في 2021... المزيد
  • 08:06 . "المالية": الوضع المالي والاقتصادي قوي.. ولا نيّة لزيادة الرسوم... المزيد
  • 07:14 . وزارة الدفاع تعلن اعتراض و تدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي الإرهابية تجاه دولة الإمارات... المزيد
  • 08:21 . قرقاش: مشروع قرار عربي لتصنيف جماعة الحوثي "إرهابية"... المزيد
  • 08:14 . الجيش الأمريكي يعلن احتجازه سفينة قادمة من إيران محملة بمواد تستخدم في المتفجرات... المزيد
  • 07:12 . "حماس" تتبرأ من هتافات ضد السعودية بمسيرة في غزة... المزيد
  • 05:39 . إسطنبول .. تعليق الملاحة البحرية في مضيق البوسفور... المزيد

خوفاً من سياسية "بايدن".. أبوظبي تستبق سقوط ترامب بفتح علاقات متطورة مع طهران

المرشح الديمقراطي جو بايدن في زيارة سابقة للإمارات
خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 04-11-2020

دخلت مع السعودية بهدف مواجهة نفوذ إيران، ودعمت توجهات ترامب ضد إيران، ثم شريك رئيس في الحصار على قطر لذات السبب، ثم في عداء مع تركيا لعلاقاتها بطهران، ثم الهرولة نحو التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي لحمايتها من أي إيران، ومؤخراً منحت تأشيرة لعدد 400 طالب إيراني للدراسة في الجامعات الإماراتية، ما حقيقة عداء أبوظبي لطهران؟

على الرغم من هجمات طهران الأخيرة والحادة، تجاه الامارات على خلفية التطبيع الأخير مع الكيان الصهيوني، إلا أن طهران وأبوظبي ظلتا شريكان في مجالات عدة أبرزها الاقتصاد والأمن، ومؤخراً منحت تأشيرة لعدد 400 طالب إيراني للدراسة في الجامعات الإماراتية في جميع التخصصات العلمية، ما يثير التساؤلات حول دلالة عودة تلك العلاقات في ظل ترقب العالم لما ستفضي إليه انتخابات الرئاسة الأمريكية.

وتشير التقديرات الاقتصادية، إلى أن أكثر من 800 ألف إيراني يعملون في الإمارات، كما تتواجد فيها نحو 10 آلاف شركة إيرانية، المئات منها مرتبط بالحرس الثوري، كما يقدر حجم التبادل التجاري بين الامارات وإيران بمليارات الدولارات، وبين الحين والآخر تتلقى طهران الدعم الإغاثي المتواصل من أبوظبي فيما تبرر الأخيرة بعدم خلط السياسة بالمواقف الإنسانية.

ويتساءل مراقبون حول دلالة عودة العلاقات بين الجانبين رغم التطبيع مع الاحتلال لمجابهة إيران، وسباق أبوظبي للتسلح العسكري، فيما يربط محللون عودة العلاقات، بما يجري في الساحة الأمريكية من تنافس على الحكم، إذ تشير التوقعات إلى فوز محتمل لجو بايدن على حساب الرئيس الحالي دونالد ترامب.   

أبوظبي تستبق سقوط ترامب بالذهاب إلى إيران

وفي هذا السياق، قال رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث الباحث اليمني محمد عبدالسلام محمد، إن أبوظبي استبقت سقوط ترامب وفوز بايدن بالذهاب إلى إيران وفتح علاقات متطورة وصلت إلى مستوى إعطاء تأشيرة لحوالي 400 طالب إيراني في الجامعات الإماراتية، غير التنسيق السري في حرب اليمن.

وأضاف في تعليق مقتضب على حسابه بموقع التواصل "تويتر"، ستقول أبوظبي لبايدن: السعودية وحدها تحارب في اليمن ويجب معاقبتها دون الإضرار بِنَا. وهو من ينقذها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا ويقاتل قطر من أجل علاقاتها مع إيران".

ووفق تقدير موقف أعده معهد الشرق الأوسط للبحوث والدراسات بشأن الفوز المحتمل لـ”جو بايدن”، أمام الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، يمثل تهديدا لأجندة المحور المعادي للثورات في المنطقة العربية، في إشارة إلى تحالف الثورات المضادة الذي يضم “الإمارات والسعودية ومصر”.

وبحسب التقرير فإن دخول “ترامب” إلى المكتب البيضاوي عام 2017، أغرى بعض شركاء واشنطن العرب، بما في ذلك الإمارات، على لعب دور أكبر من أوزانهم الحقيقية سعيا لتحقيق أهدافهم، وهو ما تحقق في جنوب اليمن، والسودان ما بعد “عمر البشير”، وليبيا والحصار المفروض على قطر، وعند النظر في الآثار المحتملة لرئاسة “بايدن”، سيكون أحد الاعتبارات الرئيسية هو النجاح المحتمل الذي يمكن أن تحققه القيادة الأمريكية الجديدة في كبح أجندات المحور المعادي للثورات في المنطقة العربية.

وينظر الحكام في الإمارات والسعودية ومصر - بحسب تقدير الموقف - إلى الانتخابات الديمقراطية على أنها تهديد وجودي يمكن أن يؤدي إلى صعود قوى إسلامية.

لماذا تخشى أبوظبي فوز بايدن؟

تثير الكثير من المخاوف لدى صناع القرار في أبوظبي من فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الحالية، بالرغم من إشادته للتطبيع الأخير مع الذي أبرمته مع الكيان الصهيوني، وبالرغم من تقارب وجهات حكام الولايات المتحدة، إلا أن ثمة رؤية لدى بايدن مختلفة عن ترامب لا سيما فيما يتعلق بحرب اليمن والعلاقات مع إيران وملف الأسلحة.

وفي مقال للمحلل السياسي إيشان ثارور، نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، قال إن دولة الإمارات تخشى فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لأن ذلك سيضر بمكانتها ويؤثر سلبا على طموحتها الإقليمية.

وأبرز كاتب المقال أن الناس العاديين الذين يعيشون في بؤر الأزمات العديدة بالشرق الأوسط - من مناطق الحروب في سوريا واليمن وليبيا إلى الدول المختلة والضعيفة مثل لبنان والعراق - لا يكترثون كثيرا بمن سيفوز بالانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة سواء كان ذلك دونالد ترامب أو منافسه بايدن.

وأشار ثارور إلى أن إدارة ترامب الحالية وسابقتها -التي تولى فيها بايدن منصب نائب الرئيس- عاصرتا النزاعات المتشابكة والمعقدة في المنطقة، وكانتا تنشدان الهروب منها، إلا أن أيا منهما لم تفلح في ذلك.

وعوضا عن ذلك، واصلت الولايات المتحدة حملاتها بكثافة، واستمر انتشار الجنود الأميركيين في العديد من الدول بالمنطقة. وعلى الرغم من إبداء واشنطن رغبتها في الانعتاق من الشرق الأوسط، فإنها تجد صعوبة في سبيل ذلك.

وبحسب ثارور، فإن بايدن وترامب يمثلان مستقبلين متباينين بشكل كبير بالنسبة للنخب السياسية في المنطقة، لا سيما للقيادة في "إسرائيل" وبعض الدول العربية الغنية بالنفط التي هللت لترامب عندما انقلب على أحد الإنجازات المهمة لسلفه باراك أوباما فأبطل مشاركة بلاده في الاتفاق النووي مع إيران وأعاد فرض العقوبات.

ويعتقد كاتب المقال أن فوز الديمقراطيين في الانتخابات يكون مؤشرا على احتمال حدوث تغير دراماتيكي في كلا المعسكرين المتنافسين. فإذا فاز بايدن، فإن إدارته ستسعى لإصلاح الضرر الذي ألحقه ترامب بالاتفاق النووي مع إيران وتهدئة التوترات معها.

كما أنه سيتريث قليلا في موالاة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويغير من السياسة الأميركية تجاه السعودية والإمارات وعلى رأس ذلك صفقات بيع الأسلحة.

ويضيف الكاتب “ورغم أن بايدن رحب بمبادرات الإمارات تجاه "إسرائيل"، فإنه تعهد بإعادة تقييم العلاقات الأميركية مع السعودية، وأكد أنه سيصغي لنداءات الكونغرس بوقف الدعم الأميركي للحرب التي تقودها في اليمن

وينقل المقال عن كريستين فونتنروز، المديرة السابقة لشؤون الخليج بمجلس الأمن القومي في إدارة ترامب، أن “أي دولة يرتبط قادتها بعلاقات وثيقة مع الرئيس الحالي سيتجاهلها بايدن لو فاز بالرئاسة. وأعتقد أن ذلك سيحدث لمصر، وربما لتركيا، وبكل تأكيد للسعودية والإمارات، كما أن إدارة بايدن ستعمل على الحد من مبيعات السلاح لتلك الدول، “ولعلنا سنشهد زيارات أقل للمسؤولين”.

بايدن يعارض بيع "إف -35" للإمارات

وفي تصريح يكشف حقيقة تخوفات أبوظبي من نتائج الانتخابات الأمريكية، ف توني بلينكن، كبير مستشاري المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية جو بايدن للسياسات الخارجية، أنه في حالة هزيمة الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات، فستتم إعادة النظر بجدية في بيع طائرة"إف-35" إلى الإمارات.

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، عن بلينكن، أن قرار إعادة النظر في بيع الإمارات 50 طائرة من طراز "إف-35" يعود إلى التأكد من عدم إضرار هذه الخطوة بتفوق "إسرائيل" العسكري في المنطقة.

وأعرب بلينكن، الذي كان يتولى منصب نائب وزير الخارجية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، عن انزعاجه مما وصفه بـ"تعهد إدارة ترامب الواضح" بإمداد الإمارات بأحدث نوع من المقاتلات الأمريكية.

وقال بلينكن: "بغض النظر عما إذا كان ذلك في الواقع اتفاقاً بصيغة شيء مقابل شيء، غير أنه يشبه ذلك بالتأكيد".

وأضاف: "جعلت إدارة أوباما وبايدن هذه الطائرة متوافرة لإسرائيل وليس لأي دولة أخرى في المنطقة".

هل تحارب الإمارات إيران في المنطقة؟

خلال السنوات الماضية، دخلت الإمارات العربية المتحدة عضواً ضمن تحالفات وقفت في الصف المقابل لإيران ودخلت أبوظبي بشكل واضح مع السعودية على خط معاداة طهران، لا سيما في حرب اليمن، ودعمت توجهات ترامب ضد إيران، ثم شريك رئيس في الحصار على قطر لذات السبب، ثم في عداء مع تركيا لعلاقاتها بطهران، ثم الهرولة نحو التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي لحمايتها من أي إيران.

لكن مراقبون، يرون أن العلاقات التي تظهر بين الحين والأخر من جانب أبوظبي تجاه طهران، تنسف كل تلك المواقف المخادعة للرأي العام، بشان وجود عداء بين الجانبين، مستدلين بما جرى في اليمن، من حرب ساهمت الامارات فيها إلى جانب السعودية بغرض هزيمة إيران.    

وبعد نحو 5 سنوات من محاربة الحوثيين ذراع إيران في اليمن، تغيرت المعادلة، وفي حركة غير متوقعة عن سحب قسم كبير من قواتها من اليمن، وبعدها بفترة وجيزة، أعلن المتمردين الحوثيين المدعومين من قبل إيران، عن توقف ضرب الأهداف الإماراتية، واكتفائهم بضرب الأهداف السعودية فحسب.

واستكمالاً لحلقات هذا الملف، أبدى الكثير من المراقبين تساؤلاتهم، عن حقيقة عداء الإمارات لإيران في المنطقة، فهل غيرت الإمارات من سياساتها وتخلت عن حليفيها الرئيس لتتبع سياسة خارجية جديدة؟

في 2019، تحدث تحليل من أن الاتفاقات المبرمة بين الإمارات وإيران لا سيما فيما يتعلق بأمن الخليج والتي أعقب ذلك الاتفاق انسحاب جزئي للإمارات من حرب اليمن، ألقت بظلالها مباشرة على التوازنات السياسية والعسكرية في اليمن، لتتبعثر فيه المعادلة من جديد بين أطراف الصراع وحلفائهم، وسط شبح تقسيم يلقي بثقله على المشهد الحالي بالبلد الأخير.

وعلى اعتبار الإمارات؛ القوة الثانية في التحالف العربي الذي تدخّل في مارس 2015، لإنهاء انقلاب الحوثيين على حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، إلا أنها ركزت عملياتها العسكرية في الجنوب، وسرعان ما اتجهت إلى إنشاء قوات محلية موالية لها بعيدة عن سلطة الحكومة الشرعية، ومؤخراً انقضت هذه القوة على الكثير من المواقع التي كانت تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.