الامارات
الامارات
أحدث الأخبار
  • 12:00 . مصادر عسكرية: قاذفات مليشيا حفتر في ترهونة مصدرها أبوظبي... المزيد
  • 10:07 . قطر تجدد دعمها لجهود الكويت لحل الأزمة الخليجية... المزيد
  • 08:44 . حفتر يخسر قاعدة الجفرة.. قوات الوفاق تدخل سرت وتواصل التقدم شرقا... المزيد
  • 07:23 . ضاحي خلفان يثير الجدل من جديد ويدعو للمصالحة مع إسرائيل... المزيد
  • 05:01 . هكذا يدخل فيروس كورونا إلى العين.. كيف يمكنك حماية نفسك؟... المزيد
  • 05:01 . مجموعة العشرين تتعهد بأكثر من 21 مليار دولار لمكافحة كورونا... المزيد
  • 04:55 . تطور مهم بشأن إصابة ليونيل ميسي قائد نادي برشلونة وعودة لويس سواريز... المزيد
  • 03:50 . ترامب يهاجم عمدة واشنطن: ليست مؤهلة لقيادة العاصمة... المزيد
  • 02:01 . سفيرة أمريكا بالكويت: نشجع على خطوات إيجابية في الخليج... المزيد
  • 12:00 . "الغارديان" تكشف تعرض معتقلات رأي في السعودية للتنكيل وسوء المعاملة... المزيد
  • 11:55 . عمومية "إعمار العقارية" تبحث بند جديد بتوزيع أرباح مرحلية... المزيد
  • 11:55 . الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يدرس دعوات منع استحواذ السعودية على نيوكاسل... المزيد
  • 10:50 . مليشيات حفتر تصفي 106 مدنياً قبل الهروب من ترهونة... المزيد
  • 10:50 . احذر.. الاقتراب من النار خطر بعد استخدام «معقم اليدين»... المزيد
  • 09:55 . حتا ينفي تعاقده مع المدافع حمد الحمادي لاعب فريق الوصل... المزيد
  • 09:39 . فرنسا تحظر احتجاجات عند السفارة الأمريكية وبرج إيفل في باريس... المزيد

تربية التفكير

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 02-12-2019

تربية التفكير - البيان

أين تكمن مشكلة أن يتحول التفكير الحر، والتعبير عن الرأي بطريقة آمنة دون تردد، ومن ثم تحويل التفكير في أمور الحياة التي يعيشها الإنسان والإشكاليات الحياتية التي يواجهها من الطريقة التقليدية أو العاطفية، إلى طريقة أخرى للتفكير تعتمد على النقد الذاتي والموضوعي؟ فكيف يمكننا تربية العقل الناقد عند أجيالنا الحالية بطريقة بعيدة عن الذاتية والعصبية والتزمّت والتشنج؟ 

 الأمر ليس ترفاً أو رغبة في التغيير أو تماشياً مع الآخرين، صحيح أن التفكير الحر والذهن الناقد مؤشر إلى تطور المجتمع بجميع آليات العمل والتعليم والتعاملات ومناهج الدراسة وأساليب التربية و...، لكن الأمر أكبر من مجرد إثبات أننا نتغير لنماشي الآخرين، القضية تكمن في الاقتناع والإيمان بأن هذه هي الطريقة الوحيدة نحو مجتمعات متطورة فكرياً، وفي مأمن من التطرف والتخبط وضياع الوقت بحثاً عن المعنى! حيث لا معنى لأي مجتمع لا يعرف كيف يحترم الحريات.

 في الغرب الذي دائماً ما نقارن أنفسنا به في مجال التفوق العلمي والأدبي والثقافي والفني، لم يحققوا تفوقهم هذا إلا بإقرار الحريات بنداً رئيساً في كل مجال، بدءاً من الأسرة، وتربية الطفل، والطالب في المدرسة، حتى ممارسات المؤسسات الأخرى في الدولة، وبدون إطلاق الحريات ما كان العقل سينطلق والذهن سيرى ما لا يراه الآخرون! 

 يقال: «وحدهم الذين غرقوا بما يكفي، يتحدَّثون عن الأشياء بعمقٍ واضح»، لذلك وحدهم الذين جربوا التسلط والتخلف بسبب انعدام الحريات يتمسكون بها طريقاً وحيداً للتغيير وإيجاد عقول ناقدة ومفكرة بشكل ينفتح على العالم كسماء لا جهات لها! 

 يحتاج المنهج النقدي إلى عقول متفتحة لديها استعداد لنقد وفحص وغربلة ومحاكمة كل شيء، ولذلك فهذا المنهج ساد في الغرب في أعقاب عصر النهضة وعصر التنوير والكشوف الجغرافية، وفك الارتباط بين الكنيسة والمجتمع، بمعنى أن منهج النقد والتفكيك وإعادة البناء سياق متكامل احتاج إلى سياق تاريخي جاء نتيجة تطور اجتماعي هائل شمل كل شيء في أوروبا والغرب بشكل عام، فالأمر لا يحدث بالتقليد، ولكن بالاشتغال على تطوير الظروف المولِّدة لتلك الحالة الحضارية وعدم عرقلتها!