الامارات
الامارات
أحدث الأخبار
  • 11:08 . مقتل 6 سعوديين وإصابة 3 في تبادل إطلاق نار بمنطقة عسير... المزيد
  • 11:08 . ليبيا.. مرتزقة فاغنر ينسحبون من بني وليد وواشنطن تحذر من التدخل الروسي... المزيد
  • 10:05 . طائرتان روسيتان تعترضان طائرة استطلاع أميركية فوق المتوسط... المزيد
  • 10:05 . سلطنة عمان تنهي إجراءات العزل العام في مسقط يوم 29 مايو... المزيد
  • 08:17 . "رينو": الدمج مع نيسان وميتسوبيشي مستبعد لكن التعاون وثيق... المزيد
  • 08:17 . علماء فلك يكتشفون انفجارات كونية من فئات جديدة... المزيد
  • 08:17 . أندية الدوري الإنجليزي توافق على عودة التدريبات الجماعية والالتحامات... المزيد
  • 06:35 . الخطوط السعودية ستستأنف بعض الرحلات الداخلية بدءا من 31 مايو... المزيد
  • 06:14 . بعد خلافه مع "تويتر".. ترامب يهدد بإغلاق مواقع التواصل الاجتماعي... المزيد
  • 06:12 . رئيس الأركان اليمني يتهم الحوثيين بالوقوف وراء هجوم مأرب... المزيد
  • 04:06 . أنقرة: أزمة كورونا ستتيح فرصًا أكثر للتقارب التركي-الأمريكي... المزيد
  • 02:10 . بسقوط ثلاثة معسكرات.. الجيش الليبي يوصد طرابلس بوجه حفتر... المزيد
  • 11:06 . عسكريا وتجاريا وسياسيا.. كيف تنخرط أبوظبي في الحرب الليبية؟... المزيد
  • 10:46 . 13 إجراء احترازياً مع استئناف النشاط الرياضي في دبي اليوم... المزيد
  • 10:43 . مُلّاك يوافقون على خفض الإيجارات والعقود الشهرية وتأجيل الشيكات في أبوظبي... المزيد
  • 08:14 . عاصمة القمار في العالم.. صحيفة أمريكية: أبوظبي تنقذ اقتصاد "لاس فيغاس" من كورونا... المزيد

تربية التفكير

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 02-12-2019

تربية التفكير - البيان

أين تكمن مشكلة أن يتحول التفكير الحر، والتعبير عن الرأي بطريقة آمنة دون تردد، ومن ثم تحويل التفكير في أمور الحياة التي يعيشها الإنسان والإشكاليات الحياتية التي يواجهها من الطريقة التقليدية أو العاطفية، إلى طريقة أخرى للتفكير تعتمد على النقد الذاتي والموضوعي؟ فكيف يمكننا تربية العقل الناقد عند أجيالنا الحالية بطريقة بعيدة عن الذاتية والعصبية والتزمّت والتشنج؟ 

 الأمر ليس ترفاً أو رغبة في التغيير أو تماشياً مع الآخرين، صحيح أن التفكير الحر والذهن الناقد مؤشر إلى تطور المجتمع بجميع آليات العمل والتعليم والتعاملات ومناهج الدراسة وأساليب التربية و...، لكن الأمر أكبر من مجرد إثبات أننا نتغير لنماشي الآخرين، القضية تكمن في الاقتناع والإيمان بأن هذه هي الطريقة الوحيدة نحو مجتمعات متطورة فكرياً، وفي مأمن من التطرف والتخبط وضياع الوقت بحثاً عن المعنى! حيث لا معنى لأي مجتمع لا يعرف كيف يحترم الحريات.

 في الغرب الذي دائماً ما نقارن أنفسنا به في مجال التفوق العلمي والأدبي والثقافي والفني، لم يحققوا تفوقهم هذا إلا بإقرار الحريات بنداً رئيساً في كل مجال، بدءاً من الأسرة، وتربية الطفل، والطالب في المدرسة، حتى ممارسات المؤسسات الأخرى في الدولة، وبدون إطلاق الحريات ما كان العقل سينطلق والذهن سيرى ما لا يراه الآخرون! 

 يقال: «وحدهم الذين غرقوا بما يكفي، يتحدَّثون عن الأشياء بعمقٍ واضح»، لذلك وحدهم الذين جربوا التسلط والتخلف بسبب انعدام الحريات يتمسكون بها طريقاً وحيداً للتغيير وإيجاد عقول ناقدة ومفكرة بشكل ينفتح على العالم كسماء لا جهات لها! 

 يحتاج المنهج النقدي إلى عقول متفتحة لديها استعداد لنقد وفحص وغربلة ومحاكمة كل شيء، ولذلك فهذا المنهج ساد في الغرب في أعقاب عصر النهضة وعصر التنوير والكشوف الجغرافية، وفك الارتباط بين الكنيسة والمجتمع، بمعنى أن منهج النقد والتفكيك وإعادة البناء سياق متكامل احتاج إلى سياق تاريخي جاء نتيجة تطور اجتماعي هائل شمل كل شيء في أوروبا والغرب بشكل عام، فالأمر لا يحدث بالتقليد، ولكن بالاشتغال على تطوير الظروف المولِّدة لتلك الحالة الحضارية وعدم عرقلتها!