الامارات
الامارات
أحدث الأخبار
  • 10:05 . نجاة قائد الجيش الصومالي بعد انفجار سيارة ملغومة في العاصمة... المزيد
  • 07:31 . أعلى محكمة في البحرين تؤيد إعدام اثنين من النشطاء... المزيد
  • 07:30 . 8 نصائح للتخلص من دهون "الكرش"... المزيد
  • 03:45 . انفجار ثم حريق هائل يضرب سفينة حربية أمريكية ويوقع ضحايا... المزيد
  • 03:45 . صحيفة بريطانية: دعوى تتهم بن سلمان بالتجسس على هاتف بيزوس... المزيد
  • 11:24 . تونس.. "النهضة" تكلّف الغنوشي بالتفاوض حول تشكيل حكومة جديدة... المزيد
  • 11:22 . الحوثي: نملك بنك أهداف حيوية في الإمارات وتل أبيب... المزيد
  • 10:49 . باريس يحدد موعد التفاوض مع برشلونة على إعادة نيمار... المزيد
  • 10:49 . الهند تطالب بإحباط أي تحدٍ لحظر التطبيقات الصينية... المزيد
  • 10:49 . الكويت: خلافات حول خطة التحفيز الاقتصادي المسربة... المزيد
  • 10:11 . باحثون: نصف العالم يفتقر الوصول إلى بيانات تلوث الهواء... المزيد
  • 10:10 . إشبيلية يضمن عمليا التأهل لدوري الأبطال وبقاء إيبار وليجانيس يتشبث بالأمل... المزيد
  • 10:09 . دراسة: فيروس كورونا يصيب خلايا القلب ويتكاثر فيها... المزيد
  • 10:05 . أمريكا تدرس خيارات محدودة للتعامل مع الصين بسبب هونج كونج... المزيد
  • 10:04 . السودان يلغي "حد الردة" ويقنن تناول غير المسلمين للخمور ويجرم التكفير... المزيد
  • 10:04 . أيهما أفضل الحليب الخام أم غير المبستر؟... المزيد

تربية التفكير

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 02-12-2019

تربية التفكير - البيان

أين تكمن مشكلة أن يتحول التفكير الحر، والتعبير عن الرأي بطريقة آمنة دون تردد، ومن ثم تحويل التفكير في أمور الحياة التي يعيشها الإنسان والإشكاليات الحياتية التي يواجهها من الطريقة التقليدية أو العاطفية، إلى طريقة أخرى للتفكير تعتمد على النقد الذاتي والموضوعي؟ فكيف يمكننا تربية العقل الناقد عند أجيالنا الحالية بطريقة بعيدة عن الذاتية والعصبية والتزمّت والتشنج؟ 

 الأمر ليس ترفاً أو رغبة في التغيير أو تماشياً مع الآخرين، صحيح أن التفكير الحر والذهن الناقد مؤشر إلى تطور المجتمع بجميع آليات العمل والتعليم والتعاملات ومناهج الدراسة وأساليب التربية و...، لكن الأمر أكبر من مجرد إثبات أننا نتغير لنماشي الآخرين، القضية تكمن في الاقتناع والإيمان بأن هذه هي الطريقة الوحيدة نحو مجتمعات متطورة فكرياً، وفي مأمن من التطرف والتخبط وضياع الوقت بحثاً عن المعنى! حيث لا معنى لأي مجتمع لا يعرف كيف يحترم الحريات.

 في الغرب الذي دائماً ما نقارن أنفسنا به في مجال التفوق العلمي والأدبي والثقافي والفني، لم يحققوا تفوقهم هذا إلا بإقرار الحريات بنداً رئيساً في كل مجال، بدءاً من الأسرة، وتربية الطفل، والطالب في المدرسة، حتى ممارسات المؤسسات الأخرى في الدولة، وبدون إطلاق الحريات ما كان العقل سينطلق والذهن سيرى ما لا يراه الآخرون! 

 يقال: «وحدهم الذين غرقوا بما يكفي، يتحدَّثون عن الأشياء بعمقٍ واضح»، لذلك وحدهم الذين جربوا التسلط والتخلف بسبب انعدام الحريات يتمسكون بها طريقاً وحيداً للتغيير وإيجاد عقول ناقدة ومفكرة بشكل ينفتح على العالم كسماء لا جهات لها! 

 يحتاج المنهج النقدي إلى عقول متفتحة لديها استعداد لنقد وفحص وغربلة ومحاكمة كل شيء، ولذلك فهذا المنهج ساد في الغرب في أعقاب عصر النهضة وعصر التنوير والكشوف الجغرافية، وفك الارتباط بين الكنيسة والمجتمع، بمعنى أن منهج النقد والتفكيك وإعادة البناء سياق متكامل احتاج إلى سياق تاريخي جاء نتيجة تطور اجتماعي هائل شمل كل شيء في أوروبا والغرب بشكل عام، فالأمر لا يحدث بالتقليد، ولكن بالاشتغال على تطوير الظروف المولِّدة لتلك الحالة الحضارية وعدم عرقلتها!