قالت منظمة منا لحقوق الإنسان في تحديث جديد لها إن المواطن الكيني جون ماينا ونجيرو لا يزال قيد الاختفاء القسري في الإمارات، بعد مرور نحو عامين على اعتقاله، مؤكدة أنها أحالت قضيته إلى الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي.

وبحسب المنظمة، فإن ونجيرو، وهو مسؤول مبيعات كيني من مواليد عام 1995، اعتُقل في 25 يونيو 2024 خلال عملية أمنية واسعة نفذت ليلاً في أبراج الديوان بإمارة عجمان، حيث كان يعمل.

وأضافت أن مئات العناصر الأمنية، بالزي الرسمي والملابس المدنية، شاركوا في العملية التي شملت احتجاز جميع الأشخاص الموجودين في المبنى، مشيرة إلى أن عدداً من زملائه الذين اعتُقلوا خلال الحملة جرى ترحيلهم لاحقاً إلى كينيا، بينما لم يظهر ونجيرو منذ ذلك الحين ولم تتوفر معلومات عن مكان وجوده.

وقالت المنظمة إن عائلة ونجيرو أجرت محاولات متكررة للتواصل مع سلطات أبوظبي والكينية لمعرفة مصيره، إلا أنها لم تتلقَّ، بحسب قولها، معلومات واضحة بشأن مكان احتجازه أو وضعه القانوني.

وأوضحت أن ونجيرو انتقل إلى دبي في مايو 2023، وكان يعمل مسؤول مبيعات ومساعد مبيعات عبر الهاتف في شركة مقرها أبراج الديوان بعجمان، قبل أن يتم توقيفه خلال العملية الأمنية.

وأشارت المنظمة إلى أن أسرته أبلغت السفارة الكينية في الإمارات ووزارة الخارجية الكينية باختفائه، كما تقدمت بطلبات رسمية للمساعدة، لكنها قالت إنها لم تحصل على ردود حاسمة بشأن القضية.

وأضافت أن شريكة ونجيرو تقدمت في سبتمبر 2024 بشكوى إلى الجهات المختصة، بينها شرطة دبي، حيث أُبلغت بأن مثل هذه القضايا ينبغي متابعتها عبر القنوات الدبلوماسية، قبل أن تستمر الأسرة في مخاطبة الجهات المعنية دون الوصول إلى معلومات عن مكان وجوده.

ووفقاً للتحديث الحقوقي، أبلغ القسم القنصلي في السفارة الكينية بأبوظبي الأسرة في فبراير 2025 بأنه أثار القضية مع السلطات الإماراتية، التي أفادت بعدم وجود ونجيرو في السجون أو مراكز الاحتجاز التابعة للشرطة، مع الإشارة إلى أنه لا يزال داخل الإمارات.

كما أثارت النائبة الكينية أنياس بريو قضية اختفاء ونجيرو في البرلمان الكيني في أبريل 2025، وطالبت السلطات بمتابعة الملف، إلا أن المنظمة قالت إن ذلك لم يسفر عن تطورات ملموسة.

وفي نوفمبر وديسمبر 2025، سافرت والدة ونجيرو إلى دبي في محاولة للبحث عن ابنها، والتقت بمسؤولين وشهود، من بينهم أحد حراس الأمن الذين كانوا موجودين أثناء العملية، لكنها لم تتمكن من تحديد مكانه، وفق المنظمة.

وأضافت أن والدة ونجيرو قدمت عينة من الحمض النووي بعد إبلاغها بالعثور على بقايا بشرية في صحراء دبي، لإجراء فحوصات، إلا أن النتائج جاءت سلبية.

وفي 9 يونيو 2026، قالت منظمة منا لحقوق الإنسان إنها أحالت ملف ونجيرو إلى الفريق العامل للأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، مطالبة بمتابعة القضية.

وحتى نشر التحديث الأخير في 8 يوليو الجاري، أكدت المنظمة أن مصير ونجيرو لا يزال مجهولاً، وأن أسرته لم تتلقَّ معلومات رسمية حول مكان وجوده أو نتائج أي تحقيق بشأن اختفائه.