الامارات
الامارات
أحدث الأخبار
  • 08:38 . الكويت تطمح لخفض نسبة العمالة الأجنبية مستقبلاً بأكثر من النصف... المزيد
  • 08:28 . قائد عسكري في طرابلس: تركيا عازمة على الحسم عسكريا ما لم تنسحب أبوظبي من ليبيا... المزيد
  • 08:03 . بلير: "العلاقات الجيدة بين إسرائيل والخليج هي أكبر تغيير الآن"... المزيد
  • 07:52 . بلجيكا توقف السلاح عن أبوظبي وواشنطن تحقق بصفقات مشبوهة بين حفتر وفنزويلا بوساطة إماراتية... المزيد
  • 07:48 . رفضتها غالبية الكتل.. البرلمان التونسي يُسقط لائحة "الدستوري الحر" بشأن ليبيا... المزيد
  • 07:44 . الوفاق تعلن السيطرة على مطار طرابلس.. تطورات سياسية وعسكرية متسارعة بليبيا... المزيد
  • 07:39 . وول ستريت: ترامب يقوم بمحاولة جديدة لحل النزاع بين السعودية وقطر... المزيد
  • 07:37 . توقف خدمة آي كلاود لبعض خدمات آبل... المزيد
  • 07:37 . نادي الشارقة يناقش الإجراءات الصحية قبل استئناف النشاط الرياضي... المزيد
  • 07:36 . وسائل إعلام: عودة أستاذ جامعي إيراني كان سجينا في أمريكا... المزيد
  • 07:36 . تونس تعلن عودة كافة الأنشطة الرياضية من دون جمهور... المزيد
  • 07:36 . "رويترز": دول الخليج بأوبك لا تخطط لتمديد خفض طوعي لإنتاج النفط... المزيد
  • 07:13 . مصادر مفتوحة: أبوظبي تشكل جسرا جويا عسكريا لحفتر في ليبيا... المزيد
  • 07:07 . مسؤولون يمنيون يهاجمون أبوظبي: تدعم المتمردين ولم تُغث الشعب اليمني... المزيد
  • 07:06 . وزير الدفاع الأمريكي يعارض نشر الجيش للسيطرة على الاحتجاجات... المزيد
  • 07:05 . لهذا السبب يجب تخزين التفاح في الثلاجة... المزيد

مبادرة هرمز للسلام

الكـاتب : ظافر محمد العجمي
تاريخ الخبر: 07-11-2019

د. ظافر محمد العجمي:مبادرة هرمز للسلام- مقالات العرب القطرية

بعد مبادرة موسكو التي تعبر بصدق عن صعود الروسية الانشقاقية على العالم، باقتراح أن تدخل عشرات الدول مياه الخليج، في مبادرة لأمنه يستمر تنفيذها عقد من السنين؛ هلت علينا «مبادرة هرمز للسلام»، لكن بقدر أقل من الفنتازيا الروسية.

والمبادرة خطوة للحوار، رغم أن الحوار نفسه من المفاهيم المُربكة في العلاقات الدولية، فقد يراد له أن يكون فعالية فحسب، وليس إجراءات، وقد يفتقد للمصداقية. والحق أن الإيرانيين لم يسبقونا في تدارس فكرة الحوار، عبر مؤتمر أو مبادرة، بل نراهن أن كل منشغل أصيل بقضايا أمن الخليج خطرت بباله فكرة الحوار الخليجي مع طهران. ففي 23 نوفمبر 2016 طرحت سؤالاً عن الشروط الخليجية الحقيقية للحوار مع إيران، وقد تصدى للإجابة عن سؤالي وزير الخارجية الكويتي السابق د. محمد الصباح.

ونورد ذلك لإثبات أن موضوع الحوار مع إيران وارد لدى الجانب الخليجي، مع الالتزام بعدم تجاوز حقيقة أن إيران لم تنفك عن الإلحاح في طلب التفاوض والمبادرات مؤخراً أكثر من الخليجيين. ففي فبراير 2017 أتت دعوات إيرانية للحوار لمعالجة أسباب القلق والعنف في المنطقة. وفي فبراير 2018م أعلن روحاني استعداد بلاده لمحاورة جيرانها بشأن أمن الخليج. وفي مايو 2019 اقترحت إيران توقيع معاهدة عدم اعتداء معهم. وفي أغسطس 2019 جاءت دعوة ظريف «إننا نرغبُ في إقامة علاقات مع دول الجوار، ولم نغلق أبداً باب الحوار مع جيراننا».

وأخيراً وفي 2 نوفمبر 2019 الجاري تقدمت طهران بطرح «مبادرة هرمز للسلام»، لتشكيل تحالف دولي لضمان أمن الخليج، يضم إيران، والسعودية، والعراق، والبحرين، والإمارات، وقطر، وعمان، والكويت، وينشط تحت رعاية الأمم المتحدة. وقد أرسل نص المبادرة لدول الخليج، وتقوم المبادرة على مبادئ رئيسية هي: عدم التدخل في شؤون الغير، وعدم الاعتداء، والالتزام بأمن الطاقة، والاحتكام إلى القانون الدولي. وهدفها هو الارتقاء بالسلام والتقدم والرخاء لكل الشعوب المستفيدة من مضيق هرمز، وتأسيس علاقات ودية، وإطلاق عمل جماعي لتأمين إمدادات الطاقة وحرية الملاحة.

ولصد هجوم جحافل شعارات الود والسلام والأخوة الإسلامية وحقوق الجيرة الإيرانية والبحث في تفاصيل دعوة مبادرة هرمز. ومن يمرّ على الدعوات الإيرانية لن يجد إلا الانطباع العميق بالنزعة الإنسانية للسلام، لكن كل ما يحسب من إيجابيات لطهران لا قيمة له، لوأعيدت الدعوات لسياقها الزماني، ففي كل دعوة كانت طهران إما تحت الضغط الأميركي، أو تحت الضغط الدولي، أو تداعيات مايقع في اليمن وسوريا والعراق ولبنان.

ورغم كل ذلك لم تقفز دول الخليج في خنادق سلبية تجاه مبادرة هرمزهذه، فقد رحب بها الجميع ، ولم ترفضها دولة خليجية حتى الآن، كالحديثعن خفض التصعيد مع إيران، وكالتأكيد على النهج الدبلوماسي ورفض خيار الحرب، ثم كشف رئيس وزراء العراق عن استعداد السعودية وإيران للتفاوض.

بالعجمي الفصيح

ليست مبادرة هرمز للسلام إلا محاولة لتسويق طهران كعنصر مقبول إقليمياً تمهيداً لخطوة لصالحها تجاه واشنطن والغرب، ولا نعلم كيف قدرت إمكانية تولي دول الخليج أمنها بنفسها من دون حليف أجنبي، من باب أن وجود القوات الأجنبية يعرض الاستقرار للخطر، ففي ذلك قلب للأمور، فتلك القوات الأجنبية لم تأت إلا لوقف اجتياح طرف للآخر.