كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن الاحتلال الإسرائيلي زود أبوظبي بأنظمة أسلحة متطورة، بما في ذلك نظام ليزر متقدم، لمساعدتها في التصدي للصواريخ والمسيرات الإيرانية التي كانت قد استهدفتها خلال الفترة الماضية، في واحدة من أولى ثمار اتفاق التطبيع المبرم عام 2020.

وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن إسرائيل أرسلت نظام مراقبة خفيفاً يحمل اسم "سبيكترو"، إلى جانب نسخة من نظام "آيرون بيم" الدفاعي الذي يعمل بتقنية الليزر، وقد تم دمج هذه الأنظمة ضمن منظومة "القبة الحديدية" التي جرى نشرها في الإمارات، برفقة عدد من الجنود الإسرائيليين لتشغيلها.

وأوضحت الصحيفة أن كلا النظامين، المراقبة والليزر، يصنفان كأنظمة دفاعية، وقد تم دمجهما ضمن منظومة "القبة الحديدية" التي أرسلت أيضاً إلى الإمارات، مصحوبة بـ"عشرات" من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي لتشغيلها، وفقاً لمصادر وصفتها "فايننشال تايمز" بالمطلعة.

وفي تصريحات مثيرة، نقلت الصحيفة عن "شخص مطلع" قوله إن "الجيش الإسرائيلي كان يمتلك أسلحة إما في مرحلة النماذج الأولية أو لم تُدمج بالكامل في أنظمة الرادار الإسرائيلية، فأخرجها من المختبر وأعطاها للإماراتيين". بينما قال شخص آخر اطلع على الأمر: "لقد سمحنا لهم بالدخول إلى أدق أسرارنا".

ولم تقتصر المساعدات الإسرائيلية على الأنظمة الدفاعية فقط، بل شملت أيضاً معلومات استخباراتية لحظية وصفت بـ"المهمة"، تضمنت تحذيرات حول استعدادات إيرانية لإطلاق صواريخ قصيرة المدى من غربي إيران باتجاه الإمارات، مما مكن الأخيرة من اعتراض الغالبية العظمى من المقذوفات.

وبحسب التحقيق، فقد تم نشر منظومات أسلحة إضافية في الإمارات، إلى جانب عدد إضافي من الجنود الإسرائيليين، حيث أكد مسؤول مطلع أن ما نشر على الأرض "ليس عدداً صغيراً من القوات".

وكان موقع "أكسيوس" الأميركي قد كشف الثلاثاء الماضي أن إسرائيل أرسلت إلى الإمارات منظومة "القبة الحديدية" مع طواقم عسكرية لتشغيلها في وقت مبكر من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ أيضاً ضربات استباقية استهدفت صواريخ قصيرة المدى في جنوب إيران قبل إطلاقها.

وأعلنت وزارة الدفاع، وفقاً للمعطيات التي أوردها التقرير، أن إيران أطلقت نحو 550 صاروخاً باليستياً ومجنحاً وأكثر من 2200 طائرة مسيّرة باتجاه أراضي الإمارات منذ اندلاع الحرب، تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض معظمها، بينما سقط بعضها على أهداف عسكرية ومدنية.