قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأحد، إن واشنطن ستبدأ على الفور محاصرة مضيق هرمز، وستعترض في المياه الدولية أي سفينة دفعت رسوما لإيران، مبينا أنهم سيباشرون عملية حصار جميع السفن التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته.
وأضاف -في منشور على منصته تروث سوشيال- أن البحرية الأمريكية ستبدأ تدمير الألغام التي زرعها الإيرانيون في مضيق هرمز، حسب ادعائه، لافتا إلى أنهم "سينسفون أي إيراني يطلق النار عليهم خلال نزع الألغام، ويرسلونه إلى الجحيم".
وقال ترمب إن دولا أخرى سيكون لها دور في هذا الحصار، من دون أن يسميها، مؤكدا أنه لن يسمح لإيران "بجني الأرباح من فرض رسوم عبور غير قانونية"، وهو ما وصفه بالابتزاز.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن أي طرف يدفع رسوما لإيران لن يتوفر له مرور آمن في أعالي البحار، مضيفا أنه أصدر تعليماته للبحرية بتعقب واعتراض كل سفينة في المياه الدولية تدفع رسوما لإيران.
وقال ترمب إن إيران وعدت بفتح مضيق هرمز لكنها "تعمدت عدم الوفاء بوعدها"، وإن هذا تسبب في قلق واضطراب دول كثيرة.
وأشار إلى أن القوات الأمريكية ستكون في حالة استعداد قتالي تام في اللحظة المناسبة، وستقوم بالقضاء على "ما تبقى من إيران".
ويأتي إعلان ترمب عقب تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد بعد قرابة 20 ساعة من النقاشات المكثفة.
وقال الرئيس الأمريكي إن معظم النقاط اتُفق عليها، لكن النقطة الوحيدة المهمة حقا وهي الملف النووي لم يتم الاتفاق عليها، وذلك بعدما ذكر أنه تلقى إحاطة من نائبه جيه دي فانس، ومبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بشأن المحادثات التي استضافتها إسلام آباد.
واعتبر ترمب أن ما اتُفق عليه، أفضل من استمرار العملية العسكرية، لكنه لا يقارن بأن تكون الطاقة النووية في أيدي أناس متقلبين، وفق تعبيره.
إعلان
ونبّه الرئيس الأمريكي إلى أن إيران غير مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية، مشيرا إلى أن "معظم قادة إيران بمن فيهم المرشد الأعلى السابق (علي خامنئي) قتلوا نتيجة طموحهم النووي".
وجاءت المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد بوساطة باكستانية محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاقه إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وتُعَد هذه المحادثات الأعلى مستوى منذ بدء الأزمة، لكنها عقدت وسط فجوة كبيرة في المواقف، خاصة بشأن العقوبات الأمريكية، ودور إيران الإقليمي، وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وفي 28 فبراير الماضي، وعلى امتداد 39 يوما، شنت "إسرائيل" والولايات المتحدة هجمات على إيران، تسببت في مقتل الآلاف ومن بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي إلى جانب مسؤولين عسكريين وأمنيين، في حين ردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه "إسرائيل" ومواقع في دول المنطقة.
ترامب يهدد بحصار مضيق هرمز "على الفور"