شن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، هجوما حادا على قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ووصفهم بأنهم "جبناء" مؤكدا أن الولايات المتحدة "لن تنسى" مواقفهم.
وجاءت تصريحاته في سياق انتقاده لموقف دول الحلف من التطورات المرتبطة بالحرب المستمرة على إيران، قائلا إن هذه الدول لم تُبدِ استعدادا للانخراط العسكري، رغم ما اعتبره "مخاطر ضئيلة للغاية" بالنسبة لها.
وأضاف ترمب أن الناتو من دون الولايات المتحدة "نمر من ورق"، مشيرا إلى أن قادة الناتو أصبحوا يتذمرون من ارتفاع أسعار النفط "بعد أن حُسمت المعركة عسكريا"، على حد تعبيره.
ولاحقا، قال ترمب إن إيران استهدفت دولا ليست طرفا في العمليات العسكرية، معتبرا أن ذلك يأتي في إطار "رغبتها في السيطرة على منطقة الشرق الأوسط".
وأضاف أن إيران كانت تمتلك قوة بحرية قبل أسبوعين "لكنها لم تعد تملك أي قوات بحرية الآن"، مؤكدا أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك أسلحة نووية، وأن ما تفعله واشنطن في إيران "كان ينبغي على رؤساء سابقين القيام به منذ وقت طويل"، وفق قوله.
وأمس الأول، اعتبر ترمب أن حلفاء واشنطن في حلف الناتو لا يريدون مساعدة بلاده "رغم ما قدمته لهم من دعم كبير"، مشيرا إلى أنهم كانوا يتفقون مع ما فعلته واشنطن في إيران، وقال إن الحلف "ارتكب خطأ فادحا بشأن إيران وكان هذا اختبارا للحلف".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن بريطانيا بدأت أخيرا التفكير في إرسال حاملتَي طائرات إلى الشرق الأوسط، مخاطبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأن واشنطن لم تعد بحاجة إليهما.
وواصل ترمب حديثه لبريطانيا قائلا: "لكننا لن ننسى"، مضيفا أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى من ينضم إلى الحروب بعد أن تكون قد حققت النصر بالفعل، وفق قوله.
وجاء ذلك بعد تحوّل الموقف البريطاني الذي سبق أن أكده ستارمر في كلمة أمام مجلس العموم بأن بلاده لم تشارك في الهجوم على إيران، موضحا أن تحركات بلاده في المنطقة ذات طابع دفاعي لحماية الحلفاء والمصالح البريطانية.
وبعد ذلك، أوضح ستارمر أن واشنطن طلبت إذنا باستخدام قواعد عسكرية بريطانية "لأغراض دفاعية"، وأن لندن وافقت على ذلك بهدف حماية البريطانيين والدفاع عن الحلفاء.