الإمارات 2019.. "العسكرة لا السلام أولا"  وفضائح التجسس وجرائم الاختراق بلا توقف (4-4)

خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 09-01-2020

شهد العام المنصرم نشاطا عسكريا وتجسسيا نوعيا، وامتازت سنة 2019 بأنها عام التجسس والاختراقات الأمنية والوجه البشع لاستخدامات التكولوجيا وتطبيقاتها أمنيا وعسكريا على صعيد الدولة ككل، رغم رفع أبوظبي شعار "السلام أولا" والذي طرحته لتبرير انسحابها الجزئي من بعض مدن اليمن، ولكن الشعار لم يصمد في ليبيا؛ إذ أسقطته على الفور المُسيرات الإماراتية التي تُتهم بارتكاب جرائم حرب إلى جانب مئات الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء قصف لا هوداة فيه.

أولا: النشاطات الأمنية والتجسس

لم تشأ وكالة "رويترز"، وغيرها من وسائل إعلام غربية أن تنهي عام 2019 إلا بكشف المزيد من مشروعات التجسس التي استهدفت الإماراتيين والمقيمين ودول الجوار بلا هوادة.

فقد كشفت الوكالة، عن آلاف الوثائق التي تثبت كيف ساعد مسؤولو الأمن القومي السابقون في البيت الأبيض، أبوظبي، في بناء منظومة تجسس سيبراني هجومية منذ عام 2008، واستخدمت في التجسس على معارضين ونشطاء وإعلاميين ومواطنين قطريين.

أبوظبي التي التزمت الصمت إزاء تقرير "رويترز"، باغتتها صحيفة "نيويورك تايمز" بالكشف عن استخدام أبوظبي تطبيق ToTok كأداة للتجسس من قبل الحكومة لتتعقب أية محادثات أو تحركات أو صلات أو صور أو صوت لأي شخص يقوم بتحميل التطبيق على هاتفه، بحسب مسؤولين أمريكيين.

وتطبيق (تو- توك) الذي ابتكرته شركة "بريج هولدينغ" ومقرها أبوظبي، وهي على صلة بشركة "دارك ماتر" التي يعمل بها مسؤولو استخبارات إماراتيون وإسرائيليون سابقون، اتضح أنه تطبيق استخدمته سلطات أبوظبي في التجسس على المستخدمين. صحيفة "نيويورك تايمز" التي كشفت هذه الفضيحة، أكدت أن "دارك ماتر" تخضع لتحقيق من قبل (أف.بي.آي) للاشتباه في ارتكابها جرائم تجسس واختراق.

وكان سبق هذا التقرير، تحقيق موسع لوكالة "رويترز" أيضا، كشف تجنيد الإمارات عملاء سابقين في أجهزة مخابرات أمريكية، لأغراض التجسس على "أعدائها"، وقرصنة هواتفهم وحواسيبهم. وتحدثت الوكالة عن المشروع السري أطلق عليه "الغراب الأسود"، ويعمل على مراقبة الحكومات الأخرى ونشطاء حقوق الإنسان.

فقد سعت الإمارات إلى التجسس على هواتف أمير قطر، ووزير الخارجية، يوسف بن علوي، و نائب رئيس الوزراء التركي السابق، محمد شيمشك، والمعارضة الإماراتية وقيادات إخوانية عربية من خلال أداة تجسس تسمى "كارما". كما كشفت وكالة "رويترز" اختراق أبوظبي هواتف إعلاميين عربا من بينهم فيصل القاسم واللبنانية جيزيل خوري (تعمل في قناة العربية) إضافة إلى عزمي بشارة وعبدالله العذبة، من خلال تجنيد مخبرين أمريكيين.  

أما موقع "ذا أمريكان كونسيرفاتف"، فأكد أن الإمارات توظف جواسيس أمريكيين لشن هجمات إلكترونية على الناشطين وحتى كبار الموظفين الحكوميين والعسكريين، والذين تعتبرهم تهديدا لأمنها القومي ولنظام حكمها الوراثي.

قرقاش أقر بالتجسس،  قائلا: لدينا قدرة إلكترونية، وأضاف: ”نحن نعيش في جزء صعب جدا من العالم. يتعين علينا أن نحمي أنفسنا... نحن لا نستهدف دولا صديقة ولا نستهدف المواطنين الأمريكيين“.

ولكن موقع "انترسيبت" الأمريكي كشف كذب قرقاش عندما كشف أن وجها جاسوسيا جديدا عمل لصالح مخابرات الإمارات في أروقة البيت الأبيض للتجسس على ترامب، هو الإماراتي رشيد المالك، المدير السابق لوكالة الفضاء في الإمارات ورئيس شركة الاستثمار” حياة القابضة”.

المالك، الجاسوس، عمل تحت غطاء استثماري وخضع للتحقيق في تحقيقات مولر حول "نفوذ غير قانوني". الجاسوس نقل لمخابرات الإمارات مواقف إدارة ترامب تجاه الاخوان، والجهود الأمريكية في التوسط بين السعودية وقطر، وتفاصيل عن اجتماعات محمد بن سلمان مع المسؤولين الأمريكيين.

ومن جهتها، كشفت صحيفة "هآرتس" استقطاب شركة "دارك ماتر" ضباطاً سابقين في الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد" للعمل لديها برواتب فلكية تصل إلى مليون دولار سنوياً. ومن بين مهامهم ملاحقة صحفيين ونشطاء حقوق الإنسان الغربيين.  

وأكدت الصحيفة، هناك تقنيات إسرائيلية تستخدمها الإمارات للتجسس على قطر وحزب الله وإيران وتنظيم “الدولة “مقابل عشرات ملايين الدولارات.

وفي تقرير لموقع بزفييد الإخباري ونشرته صحيفة "دايلي ميل" البريطانية، صنف الإمارات من بين الأسواق الناشئة التي تسعى للحصول على آخر برامج التعرف إلى الوجوه وخصوصا في إمارة دبي. وهو برنامج تجسس سيعمل إلى جانب برنامج "عيون" التجسسي الذي تستخدمه دبي بالفعل.

مناخ التجسس والاختراق والرقابة في الدولة، اتضحت خطورته مما كشفه استطلاع نشرت نتائجه صحيفة "خليج تايمز" من أن غالبية سكان الإمارات (55%) يعتقدون أن هواتفهم تتجسس عليهم، وأجهزتهم الإلكترونية الأخرى تقوم بنفس الشيء، من جانب جهاز الأمن.

كل هذه الترسانة المخابراتية، دفعت المشرعين الأمريكيين في رسالة إلى وزير الخارجية بومبيو ومدير الاستخبارات الوطنية دان كوتس، للتعبير عن قلقهم البالغ من بيع تقنيات تجسس متقدمة إلى دول تنتهك حقوق الإنسان من بينها الإمارات. وطالبت الرسالةُ بوقف تزويد هذه الحكومات بقدرات المراقبة المتطورة.

وكانت دراسة بحثية لماركوس ساليس، المحلل السياسي البريطاني المتخصص في سياسات الشرق الأوسط، في موقع "لوب لوغ" أكدت أن عددا من المسؤولين الأمريكيين زودوا الإمارات بالمساعدة العسكرية و الاستخباراتية في الماضي، وتخطَّوا أحياناً الحدود الأخلاقية والقانونية ليفعلوا ذلك.

وأضافت أن محمد بن زايد استغل الخبرة الأمريكية لرفع كفاءة تدريبات الجيش الإماراتي وكذلك الجواسيس الأمريكيين السابقين لتطوير جهاز استخباراته.

اختراق وتوجيه مواقع التواصل الاجتماعي

 أما على صعيد العبث الأمني باستخدام التكنولوجيا، فقد كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن شركة إماراتية وأخرى مصرية، عملتا معا واستخدمتا المال والخداع والحسابات المزيفة على فيسبوك وانستغرام. وهناك إشارات أن الشركتين ترتبطان بالحكومتين المصرية والإماراتية.

كما أغلقت فيسبوك شبكة من الحسابات والصفحات المزيفة على موقعها للترويج لدعاية السعودية ومهاجمة الخصوم في المنطقة، والشبكة مقرها الإمارات ومصر، علما أن السعودية استهدفت الإمارات في حملاتها ضمن هذه الشبكة كما استهدفت قطر ومصر وفلسطين.

الشركتان عملتا معا في إدارة 361 حساب وصفحة للتأثير على 14 مليون شخص. ودعمت المنشورات حفتر ودور الإمارات بالمنطقة وهاجمت قطر. ومدير عام الشركة الإماراتية محمد حمدان الزعبي.

ومن جانبها، حذفت شركة" تويتر" شبكة تضم حسابات في كل من الإمارات ومصر، عددها 267 حسابا. كما علقت مجموعة تضم 4,258 حسابا، تعمل من الإمارات بأسماء شخصية مزيفة، وتغرد عن قضايا إقليمية وتستهدف تحديدا قطر واليمن. ويدير هذه الحسابات شركة خاصة تدعى "دوت ديف" مقرها دبي.

ومرة أخرى، شركة فيسبوك حذفت 149 صفحة و43 مجموعة و280 حسابا من الإمارات ومصر ونيجيريا وإندونيسيا، بسبب "أنشطة منسقة وزائفة الطابع".

والحسابات المحذوفة "انخرطت في نشر محتوى عن موضوعات مثل دور الإمارات في اليمن، والاتفاق النووي الإيراني وانتقاد قطر وتركيا وإيران ومهاجمة جماعة الإخوان المسلمين".

وإلى جانب ما سبق، تطبيق واتساب قاضى مجموعة (إن.إس.أو) الإسرائيلية، أمام محكمة اتحادية أمريكية في سان فرانسيسكو، متهما إياها بمساعدة وكالات تجسس حكومية على اختراق هواتف نحو 1400 مستخدم، استهدفت دبلوماسيين ومعارضين سياسيين وصحفيين ومسؤولين حكوميين كبارا. والدول التي تم الكشف عنها فقط هي الإمارات والبحرين والمكسيك.

وبناء على هذه السمعة السلبية، أكدت شركة موزيلا صاحبة محرك البحث فايرفوكس في بيان رفضها مسعى الإمارات لأن تصبح حارسا معترفا بها دوليا لأمن الإنترنت ومفوضة للتصديق على سلامة المواقع لمستخدمي فايرفوكس، لأن شركة "دارك ماتر" كانت ستضطلع بدور الحارس وهي متهمة بالتجسس والاختراق.

ثانيا: النزعة العسكرية لأبوظبي تتوحش والسلام مفقود!

بصفة عامة، ومن حيث المواصفات والقدرات العسكرية، فإن الإمارات هي خامس أكبر مستورد للأسلحة عالمياً في الفترة بين أعوام 2009-2018، وكانت الزيادة في نفقاتها العسكرية كبيرة بشكل خاص بين عامي 2006 و2014 (زيادة بنسبة 136%). ولكن الشفافية الحكومية بالنسبة للإنفاق العسكري في الإمارات تكاد تكون معدومة، ولا تصدر الإمارات بيانات علنية ​​حول إنفاقها العسكري.

وفي تحقيق مطول للإذاعة الألمانية الرسمية بالتعاون مع عدة وكالات أوروبية أخرى، قالت: جيش الإمارات أحد أطراف الحرب الرئيسية في واحدة من أكثر الصراعات دموية في العالم وهي حرب اليمن.

أما معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فكشف أن الإمارات في قائمة أكثر 10 دول شراءً للأسلحة في العالم، والسعودية الأولى عالميا. كما أن الإمارات والسعودية من بين أكبر ثلاثة مستوردين للأسلحة من تركيا  رغم الخلافات معها.  

وعلى صعيد الاستخبارات العسكرية، فقد كشف تقرير لمكتب المحاماة "Appleby" ونشرته صحيفة "هآرتس"، أن دولة الإمارات وقعت عقدا مع الاحتلال الإسرائيلي  للحصول على طائرات تجسس متطورة. وهذه الصفقة السرية بدأ العمل عليها منذ 10 سنوات، ووصلت قيمتها إلى نحو 3 مليارات دولار. ويرتبط بالصفقة مسؤولون إماراتيون كبارا.

وبحسب مصادر، سيكون لدى الإمارات قدرات استخباراتية متقدمة للغاية، حيث ستكون تلك الطائرات قادرة على اعتراض الاتصالات وتحديد الأنظمة الإلكترونية التي تديرها إيران والسعودية.

وفيما يتصل بالعلاقات الأمنية والعسكرية بين أبوظبي وإسرائيل، فقد قالت مجلة "يسرائيل ديفينس": من المقرر أن تشتري الإمارات 300 صاروخ من نوع "AIM-9X Block II"، وتشتري أيضا الصاورخ من نوع "ה+". والأول هو الأكثر تطوراً في مجال الأشعة تحت الحمراء، في العالم.

وكشفت دراسة عن "معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى"، أن دولة الإمارات لجأت إلى شركة [4D Security Solutions] الإسرائيلية ومقرّها أمريكا، من أجل تحديث دفاعاتها حول منشآت الطاقة الحساسة، وإنشاء نظام مراقبة “ذكي” على مستوى المدينة في أبوظبي.

الصناعات الإماراتية العسكرية

وفي 2019، شارك محمد بن زايد بالحفل الرسمي لإطلاق منصة "إيدج" في تكنولوجيا الدفاع. وقال فيصل البناي: "المنصة ستقدم منتجات دفاعية بإمكانيات متميزة تتناسب مع التطورات التقنية الهائلة التي نعيشها في عالمنا المعاصر". وتتكون المنصة من 25 شركة تضم 12 ألف موظف وستعقد شراكات عالمية.

وكشفت قناة "سي إن بي سي"، عن وجود علاقة بين انشاء شركة "إيدج" والهجوم على منشآت أرامكو مؤخرا.

وقال فيصل البناي: الشركة ستركز على الهجمات الإلكترونية والطائرات بدون طيار العسكرية، وتتطلع لمساعدة الجيش الإماراتي في الحصول على كل البرامج والأجهزة اللازمة لصد التهديدات المحلية.

وكان محمد بن زايد أعلن عن تدشين "منظومة تسليح متكاملة طورتها دولة الإمارات في طائرة "بلاك هوك" الهجومية"، لتتمكن من حمل أنظمة تسليح متكاملة من الصواريخ بانواعها الموجهه حراريا وبالليزر والمضادة للدروع والرشاشات متعددة الاغراض.

كما دشن محمد بن زايد آلية "عجبان" المدرعة 447A التي تنتجها شركة "نمر" الإماراتية التابعة للمؤسسة العامة للصناعات العسكرية. وهي مركبة تكتيكية عسكرية تقل 7 أفراد ومصممة لمكافحة التمرد والقوات الخاصة وغيرها.

صفقات السلاح والمشتريات

من بين عدة صفقات كبيرة مع واشنطن في 2019، وافقت الخارجية الأمريكية على صفقة أسلحة للإمارات بقيمة 2.73 مليار دولار لشراء صواريخ باتريوت ومعدات مرتبطة بها تشمل 452 (بي أيه سي-3) و(إم إس ئي) والمعدات المرتبطة بها.

ولم يخل الأمر من فساد، إذ أن السلطات الأمريكية​ أجبرت مسؤولاً على الاستقالة، لارتباطه بخطة الطوارئ حول إيران ما أدى إلى تسريع بيع أسلحة بـ8 مليارات ​دولار​ للسعودية و​الإمارات دون مراجعة ​الكونغرس​.

كما باعت باريس فرقاطتين إلى أبوظبي بقيمة 750 مليون يورو، من طراز “قوويند” بموجب اتفاق سري.

كما أعلنت القوات المسلحة عزمها شراء 24 طائرة من طراز B 250 بنحو 2 مليار و273 مليونا درهم. الطائرة تتميز بقدرات متعددة المهام للحرب الحديثة وغير المتماثلة، بما في ذلك مكافحة التمرد، ومهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

ومن المتوقع أن تنفق الإمارات 17 مليار دولار على الدفاع العام 2020.

ورغم العلاقات الوثقى بين أبوظبي وتل أبيب، فقد قالت القناة العبرية الثانية: شدد مسؤولون في "البنتاغون" في محادثات داخلية، على أنهم لن يسمحوا بأي بيع لمقاتلات الشبح إلى الإمارات، بسبب الحفاظ على ميزة تفوق إسرائيل العسكري في الشرق الأوسط.

ومن جهته، العميد ركن محمد خميس الحساني، المتحدث الرسمي لمعرض "آيدكس" الذي عُقد في 2019، كشف أن القوات المسلحة الإماراتية وقعت عقودا بقيمة 5.8 مليار درهم (1.58 مليار دولار) مع شركات دولية، خلال المعرض. منها 5.7 مليار درهم مع شركة رايثون الأمريكية. إضافة إلى 1.14 مليار درهم مع شركات محلية.

وبلغت صفقات معرضي الدفاع الدولي "آيدكس" والدفاع البحري "نافدكس" 2019 المبرمة مع الشركات الخارجية والمحلية، على مدار الأيام الخمسة للمعرضين، نحو 20 مليار درهم، لحساب القوات المسلحة في أبوظبي فقط.

وبشأن هذا المعرض، وصف أندرو سميث، المتحدث باسم "حملة ضد تجارة الأسلحة"، في مقال بالغارديان "آيديكس أبوظبي" بأنه: "احتفال منحط ومدمر للنزعة العسكرية والأسلحة، حيث تعرَض (الأسلحة)  لأي شخص يستطيع شراءها".

وأضاف:  "لا توجد طريقة لمعرفة نوع الصفقات التي ستُعقَد، أو نوع السلاح الذي يمكن بيعه، ولا نعرف كيف سستخدم هذه الأسلحة، أو من سيستخدمها".

اتفاقيات عسكرية مهمة

وأعلنت الإمارات وأمريكا بدء سريان اتفاقية التعاون الدفاعي الموقعة مطلع 2019، وستعمق الاتفاقية "التعاون الوثيق في المسائل الدفاعية والأمنية، ودعم الجهود التي تبذلها الدولتان للحفاظ على الأمن في منطقة الخليج".

أما موقع "Opex 360" الفرنسي، فكشف أن اتفاقية دفاع موقعة بين أبوظبي وباريس، تنص على تعهد فرنسا "بأن تشارك قواتها المسلحة في تطبيق القرارات المتخذة بشكلٍ مشترك، للدفاع عن الأمن والسيادة والسلامة الإقليمية واستقلال دولة الإمارات، لردع أي اعتداءٍ من جانب دولةٍ واحدة أو أكثر". ولكن هذا النص يستبعد الحوثيين كونهم ليسوا دولة إلا إذا تم اعتبارهم أنهم يقعون تحت رعاية إيران.

كما وقعت إثيوبيا والإمارات مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثنائي في مجال الدفاع والصناعات العسكرية. وذلك بعد أيام عن الكشف عن خطاب رسمي من رئيس وزراء إثيوبيا، أبي أحمد، إلى الرئيس الفرنسي، ماكرون، يطلب فيه شراء أسلحة استراتيجية منها صواريخ نووية ومروحيات وطائرات "رافال"، لتطوير الجيش الإثيوبي.

وكانت وكالة "أسوشيتد برس"، كشفت عن خارطة القواعد العسكرية الأجنبية في الخليج. وعن الإمارات قالت: يعد ميناء جبل علي، واحدا من أكبر مراكز الدعم اللوجستي للقوات الأمريكية، في الخارج، وتستضيف الإمارات حوالي 5 آلاف جندي أمريكي، بعضهم في قاعدة الظفرة، التي يوجد فيها طائرات أمريكية مسيرة، ومقاتلات "إف 35 ".

 وتوجد قاعدة عسكرية أمريكية صغيرة في الفجيرة. وتمتلك فرنسا أيضا قاعدة عسكرية بحرية في أبوظبي.

وفي أواخر 2019، أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورنس بارلي،  أن قاعدة بحرية فرنسية في أبوظبي ستكون مقر مهمة تقودها أوروبا لتأمين مياه الخليج، وستبدأ قريبا. ومركز القيادة سيضم نحو 12 مسؤولا يمثلون الدول المشاركة في المهمة.

 

إساءة استخدام السلاح لدعم الإرهاب والحروب الأهلية

كشف الباحث في معهد كاتو، والمساعد الخاص السابق للرئيس رونالد ريغان، دوغ باندو، أن  السعودية والإمارات أكثر القوى اضطراباً وزعزعة للاستقرار في منطقة الخليج. والإمارات تشتري أسلحة بمليارات الدولارات لتسليمها للمليشيات التي ترتكب جرائم حرب في اليمن.

وأكدت محطة "سي إن إن" الأميركية وصول أسلحة أميركية، زودت بها واشنطن التحالف في اليمن، إلى مقاتلين مرتبطين بالقاعدة وإيران. والسعودية والإمارات استخدمتا هذه الأسلحة لشراء ولاءات المليشيات أو القبائل اليمنية. والحوثيون استولوا على بعض منها كغنائم.

وفي تقرير آخر لذات المحطة، قال إن السعودية والإمارات قدموا أسلحة أمريكية الصنع وحساسة إلى أبعد درجة "هدية" إلى مقاتلي القاعدة وميليشيات سلفية متشددة في اليمن، والتي ذهبت بدورها إلى الحوثيين، ومنهم إلى الاستخبارات الإيرانية.

وأفاد التقرير: السعودية والإمارات استخدموا الأسلحة الأمريكية كـ"عملة" يمكنها شراء ولاءات الميليشيات أو القبائل والتأثير على المشهد السياسي المعقد في البلاد.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان: إن “القوات الإماراتية تحصل على أسلحة بمليارات الدولارات من دول غربية ودول أخرى، لتقوم بنقلها إلى فصائل في اليمن لا تخضع للمساءلة ومعروفة بارتكاب جرائم حرب”.

ونددت المنظمة بتزويد شركة أسلحة بلجيكية للإمارات ببعض الأسلحة التي تقدمها أبوظبي لمليشيات لها في اليمن  مثل لواء العمالقة وقوات الحزام الأمني وقوات النخبة، وهي خارج نطاق المساءلة وترتكب بها جرائم حرب.

وكشفت العفو الدولية أن أكثر من ربع مليون شخص حول العالم وقّعوا على عريضة تطالب حكوماتهم بوقف بيع الأسلحة للسعودية والإمارات؛ بسبب الحرب على اليمن، وتم تسليم العريضة للحكومة البريطانية، مطالبة إياها بوقف بيع الأسلحة.

ومن ناحيته، "البنتاغون" يعلن أن واشنطن ستفتح تحقيقات على الفور بمجرد حصولها على أدلة موثوقة، حول وقوع أسلحة ومعدات أرسلتها واشنطن إلى السعودية والإمارات في أيدي الحوثيين و"القاعدة" في اليمن.

دعوات المقاطعة ووقف بيع السلاح لأبوظبي

وعلى إثر إساءة استخدام السلاح وتورطه في جرائم حرب، وزير الخارجية الدانماركي أندرس سامويلسن في إحاطة بالبرلمان، أعلن أن بلاده علقت صادرات الأسلحة والمعدات العسكرية إلى أبو ظبي، نظرا لكونها أحد أسباب حرب اليمن. كما أن الجهات المسؤولة تنظر في إمكانية سحب تصاريح تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الإمارات.

ومن جهتهم، 20 عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري طالبوا وزير الخارجية و وزارة العدل، بالحصول على معلومات عن تسليح الإمارات لكتائب أبو العباس المدرجة على قائمة العقوبات الأميركية.

وكان موقع "ميليتري" الأمريكي العسكري، كشف أن واشنطن قاطعت قبل أشهر مناورات قاعدة الظفرة الجوية. و من غير المألوف أن يغيب سلاح الجو الأميركي عن هذه المناورات. ولفت الموقع، أن ارتفاع عدد الضحايا في اليمن وعدم القدرة على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية ربما يكونان وراء المقاطعة.

وتبنى مجلس الشيوخ الأمريكي قرارا يعارض خطة ترامب لإتمام صفقات لبيع أسلحة للسعودية والإمارات في تحد نادر لترامب من جانب بعض رفاقه الجمهوريين.  وجاء التصويت بواقع 53 مقابل 45.

وسبق ذلك، موافقة لجنة بالكونجرس على تشريع يجعل من الصعب على ترامب تجاوز مراجعة الكونجرس لمبيعات الأسلحة، "ما يبرز مدى غضب أعضاء المجلس إزاء موافقته على صفات أسلحة بقيمة ثمانية مليارات دولار للسعودية والإمارات".

كما أيد مجلس النواب الأمريكي قرارات تمنع بيع ذخيرة أسلحة موجهة لدولة الإمارات والسعودية، ويحيلها للبيت الأبيض، وترامب يعد باستخدام الفيتو.

 

خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 09-01-2020

مواضيع ذات صلة