أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

حكاية الطفلة الضائعة

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 27-06-2018

كنت قد أنهيت الجزء الثاني «حكاية الاسم الجديد» من رواية «صديقتي المذهلة» للكاتبة إيلينا فيرانتي، وبدأت بجزئها الثالث «الهاربون والباقون»، حين أرسلت لي السيدة رنا إدريس صاحبة دار الآداب اللبنانية تخبرني أن الدار قد انتهت من إعداد الجزء الرابع من الرواية للنشر، الذي سيحمل عنوان «الطفلة الضائعة»، وأنها ستصدر قريباً، باركت للدار وللمترجم الفذ الصديق معاوية عبد المجيد هذا الإنجاز الذي يحسب للثقافة ولحركة الترجمة العربية، ولظاهرة المترجمين العرب الجدد الذين بدؤوا يكرسون أسماء قوية تتصدر أغلفة أعمال أدبية عظيمة، خاصة في أعقاب الأوضاع السياسية التي اجتاحت الوطن العربي منذ العام 2011، ولعل معاوية من أبرز هذه الأسماء!

ليست اللغة العربية هي الحية فقط، نحن مجتمعات وأفراد على الرغم من كل ما نتعرض له من جلد يومي، ومن توبيخ وإشعار بالدونية على جميع المستويات، مقارنة بالآخر الغربي أو الشرقي، فإننا لا نزال نملك مواقع قوة ونقاط ضوء تستحق الاحتفاء بها، على الرغم من كل الانكسارات والحديث المتهافت عن تدني نسبة القراءة والمقروئية وإنتاج الكتب والترجمة ونسبة ما نقرؤه، فإن وجود أشخاص ومشاريع «مشروع كلمة، ومشروع ترجمان، ومؤسسة محمد بن راشد، ومشاريع الترجمة المصرية، وترجمات دور النشر العربية...»، كل هذه المشاريع تشق جسد الواقع من داخله لتخرج متحدية كل شيء، ولتريق الضوء على واقع الثقافة والقراءة الذي يكاد يجف أحياناً. هذا وحده جدير بالعناية والإشارة وعدم السقوط في فخ جلد الذات!

وبعيداً عن إعجابي الشخصي بالرواية، وبما حظيت به من الشهرة والاحتفاء الذي لم تحظ بها رواية أخرى في هذه الأيام، من حيث عدد اللغات التي ترجمت لها وكمية المراجعات والمقالات التي كتبت حولها، إلا أنها للمفارقة رواية تفاصيل ومصائر، تفاصيل علاقة بين صديقتين عبر سنوات، ستشكل مدينة نابولي خلفيتها وجذرها الأساس!

الرواية تروي الحياة في أكثر وجوهها بؤساً وفقراً وعنفاً وعادية، تفاصيل الفرح والصراخ والخلافات داخل المنازل، تفاصيل علاقات الأصدقاء، تنافساتهم، غيرتهم من بعضهم البعض، تعلقهم، استلابهم إزاء بعضهم وإعجابهم ببعضهم إلى درجة تتجاوز الصحبة وتتفوق على العشق أحياناً، كما يتضح أو كما تروي لنا إيلينا فيرانتي من أمر الصداقة بين ليلا وإيلينا!

لا قصة حب عظيمة أو معقدة في الرواية، ولا جريمة قتل ولا حبكة عبقرية، إنها ليست أكثر من استدراج القارئ إلى ملاحقة رحلة حياة الصديقتين الجارفة.

وعلى ذلك كان دقيقاً ما كتبته جريدة المانيفيستو عن الروائية من أنه «ليس ثمّة مَنْ كتب عن إيطاليا وأحاسيسها وأحيائها ومذاقاتها وعواطفها العنيفة مثلما فعلتْ فيرّانتي».