أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

شهر الإقبال على الخالق

وكالات – الإمارات 71 الكـاتب : الإمارات71
تاريخ الخبر: 18-05-2018

شهر رمضان هو سيد الشهور، وصومه هو الركن الرابع من أركان الإسلام. إنه شهر الصيام والقيام، وقراءة القرآن، والاجتهاد في الدعاء وفي العطف على المساكين.. شهر الجود والاعتكاف والإقبال على الخالق والتقرب إليه بالعبادات والطاعات.

في رمضان تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتقيد الشياطين، وينتقل المسلم من طاعة إلى أخرى، ومن عبادة إلى أخرى أيضاً، من الصلاة إلى قراءة القرآن، ومن الذكر والتسبيح إلى الدعاء وإفطار الصائمين، ومن قيام الليل إلى الاستغفار في الأسحار، ومن شكر الله على نعمه الكبيرة والكثيرة إلى الاستمتاع بطمأنينة الإيمان والتقوى.
 
ورمضان هو الشهر الذي يتم فيه قهر الشيطان وإضعافه، لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصيام -كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- يضيق مجاري الشيطان، فتنبعث القلوب والجوارح إلى فعل الخيرات وترك المنكرات.

إن الصيام تدريب على استحضار مراقبة الله تعالى لنا، وعلى الزهد في الدنيا وشهواتها وعلى الإكثار من الطاعات وما يرغِّب فيها.. وبذلك يزيد الصائم أرباحه في «بنك الآخرة».

وقد لخص لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فضائل رمضان العظيمة في كلمات موجزة عندما قال: «أيها الناس قد أطل عليكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليله خير من ألف ليلة شهر، جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعاً، مَن تقرب فيه بخصلة كان كمن أدى فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزداد فيه رزق المؤمن، مَن فطّر صائماً كان مغفرةً لذنوبه وعتقاً لرقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء».

لذلك كان السلف الصالح يسلك نفس الطريق، يستعدون لرمضان قبل قدومه بعدة أشهر لينعموا بفضائله وخيراته الكثيرة، ولتستريح نفوسهم بالإقبال على الخالق والاتجاه بلذة إلى عبادته، وكلما اقترب وصوله كانت فرحتهم تشتد وتزداد لاستقباله، وبمجرد دخوله تتحول أيامه عندهم إلى ذكر وصلاة ودعاء وتلاوة.. يتلذذون بكلام الله تعالى، ويتدبرون آياته ويتداوون بها، ويصبح كل ذلك منهج حياة لهم. كانوا أبصر لدينهم بقلوبهم من أبصارهم، يقضون ليلهم سجداً وقياماً حتى تبتل مواضع سجودهم من دموع البكاء والخشية. وكان الإمام بن شهاب الزهري رحمه الله يقول: إذا دخل رمضان فإنما هو قراءة القرآن الكريم وإطعام الطعام. وكان الحسن البصري، رحمه الله، يقول: من نافسك في دينك فنافسة ومن نافسك في دنياك فألقها في نحره.

ومن أفضل الطاعات في هذا الشهر قراءة القرآن وتلاوته، فقد كان عثمان بن عفان رضي الله عنه يختمه مرة كل يوم، وكان الإمام الشافعي رحمه الله له ستون ختمة. وكان بعضهم إذا جاء رمضان ترك العمل وتفرغ للعبادة، حتى أنه يروى عن الإمام مالك رحمه الله أنه إذا دخل رمضان ينهي درسه مع طلابه ومجالسة أصدقائه، ثم يقول: استأذنكم في مجالسة الصحابة ساعة، ويعني بذلك أنه يجالس ما رُوِّيَّ عنهم دراسة وتعلماً وفهماً.. وعلى هذا الطريق سار من بعده كثيرون إلى درجة أن كانوا يسمونه شهر الإقبال على الخالق جل وعلا.