أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

الصراع مع الصهاينة واستثمار الفوضى

الكـاتب : رضوان الأخرس
تاريخ الخبر: 12-02-2018


تبدو الفوضى التي تعيشها المنطقة العربية، والاضطرابات والأزمات التي تعصف بالإقليم، عاملاً يعزز بقاء الكيان الصهيوني لأطول فترة ممكنة، فكل انشغال عنه يفيده بالمحصلة، ولذلك نرى أكثر القرارات السياسية جرأة، كإعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني، هي التي حدثت في ظل هذه الانشغالات والانقسامات والأزمات الداخلية.
فهي من ناحية ظاهرية واستراتيجية تخدمه في حالة سكون جبهاته مع الإقليم، لكن في حال الحرب والمواجهة، قد يرى الجميع في مواجهتهم للكيان الصهيوني فرصة لتصدير أزماتهم ومشاكلهم الداخلية، التي طال أمدها دون حل.
وكان الاحتلال قد اعتمد استراتيجية استثمار «الفوضى»، واستغلال انشغال الدول، من أجل تنفيذ أكبر قدر من الهجمات على دفعات، وبالتدريج ضد مراكز القوة داخلها، سواء كانت هذه المراكز مستودعات أو مصانع أسلحة، أو شخصيات قد تشكل في المستقبل تهديداً له، مراهناً على حالة الإنهاك التي تعيشها تلك الدول، وعدم رغبتها أو قدرتها على فتح جبهات مع الاحتلال الصهيوني.
لكن ما حدث أمس الأول من إسقاط طائرة عسكرية صهيونية هاجمت أهدافاً داخل سوريا، بدد أوهام الاحتلال وتقديره الاستراتيجي أو فهمه للمنطقة، ولا أعتقد أن جلسة تقدير موقف واحدة ستكفيه، من أجل إعادة حساباته في هذه الجزئية.
يزعج الاحتلال تنامي التهديدات أو مراكز القوة في محيط حدود كيانه، لكن يخيفه اندلاع مواجهة شاملة على عدة جبهات، لذلك كان يعمل ضمن استراتيجية تدمير وقصف هادئة للقوة، سواء في غزة أو سوريا، لكن ما جرى السبت الماضي هو استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، في طبيعة الرد وطبيعة الهدف.
طائرة الـ F16 كان يقدمها الاحتلال على أنها أسطورة، كما قدم دبابة الميركافا من قبل، إلى أن جرى تدميرها لأول مرة عند ضواحي غزة، وإسقاط الـ F16 اليوم، هو حدث لا يقل أهمية عن أول يوم جرى فيه تدمير الميركافا، ولم تعد أسطورة التفوق الجوي الصهيوني حتمية.
من ناحية أخرى، يغفل الاحتلال أن واقع سوريا مثلاً يمثل فرصة من ناحية في حال الهدوء، واستمرار عملية التدمير الذاتي، وعدم توقف الاشتباكات داخل الأراضي السورية، ومن ناحية أخرى يمثل الواقع في سوريا تهديداً كبيراً للاحتلال، ذلك أن البلد لم يبقَ -للأسف- لديه الكثير ليخسره، أو يهابه بعد كل الذي جرى داخله خلال السنوات الأخيرة، وهنا لست في إطار تحليل أسباب ومآلات ما جرى وسياقه الأخلاقي والمبادئي، إنما الحديث فقط عن علاقته بمحور حديثنا في هذه السطور.
كما لا يمكن للاحتلال أن يساهم في وقف الفوضى، لينعم بواقع مستقر وأفضل، إلا إن كانت هذه الفوضى تمثل تهديداً كبيراً له، ولذلك هددته المقاومة الفلسطينية قبل شهور بالفوضى الموجهة، وهو خيار ما زال قائماً، ولدى الأوساط الشعبية هناك تداول لفكرة الاحتشاد بأعداد كبيرة عند الحدود مع الكيان الصهيوني، في محاولة لكسر الحصار، أو اختراق الحدود بحشود مدنية كبيرة، والبعض يرى أن اقتحامها بأعداد نوعية من المقاتلين والسيطرة على مناطق هو الأجدى، وهذه الخيارات التي كان يعتقد البعض بأنها «مجنونة» حينما كنت أناقشها قبل شهور، أصبحت اليوم عقلانية لدى قطاع واسع من الناس، في ظل التضييق المجنون الذي يزداد يومياً، وربما هذا ما دفع الاحتلال للتفكير مجدداً في أسلوب التعاطي مع غزة، بما يفسر تصريحات ليبرمان وايزنكوت الأخيرة، والتي عبرا فيها عن «سماحهم» للمجتمع الدولي بمساعدة غزة، والتخفيف من معاناتها، بالطبع دون إنهائها.