أحدث الأخبار
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد

حرب تلد أخرى في سوريا

الكـاتب : عبد الوهاب بدرخان
تاريخ الخبر: 30-10-2017


استعادة الرقّة من تنظيم «الدولة الإسلامية» دشّنت مرحلة جديدة في الأزمة السورية، قوامها مَن يدير محافظة الرقّة وكيف ولأي هدف. وفيما كان التوافق على إنهاء سيطرة «داعش» وطرده قائماً وعلنياً، بين الأطراف الدولية والإقليمية، إلا أنه كان شكلياً، بدليل أن التناقضات التي بدأت تظهر من شأنها أن تخلق صراعات لاحقة. فمن جهة كشفت المراحل الأخيرة من الحرب على التنظيم تغلغل الدول وأجهزتها في صفوفه، وسعيها إلى سحب عملائها قبيل الهجمات الأخيرة، ومن جهة أخرى نشأ سباق بين تلك الدول إلى لملمة فلول التنظيم واستيعابها بغية إعادة تدويرها لاحقاً.
في الوقت نفسه يبدو الصراع على دير الزور، المعقل الأخير وحقوله ومنشآته النفطية، أكثر انكشافاً في جانبه الدولي، تحديداً بـ «تقاسماته» الأميركية - الروسية، ذاك أنه كان باستطاعة مقاتلي الميليشيات الإيرانية المقاتلين تحت مسمّى «قوات النظام» خوض المعركة في عموم محافظة دير الزور بغطاء جوّي روسي، غير أن موسكو شاءت تغليب «تفاهماتها» مع واشنطن على معطيات الوضع الميداني، وتركت أكراد «قوات سوريا الديمقراطية» يتقدمون شرقي المحافظة، وتعمل حالياً على استقطابهم واستمالتهم سياسياً بحيث لا يكونون ورقة يحتكرها الأميركيون.
ما إن أُعلن أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تعتزم تخصيص تمويل عاجل للرقة حتى ردّت روسيا بموقف مستغرب يمزج الترحيب «بأي مساعدة» بالتساؤل «لماذا الرقّة وحدها؟». إذ قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إن بلاده ناشدت الأميركيين والأوروبيين خلال الأعوام الماضية «إرسال مساعدات إنسانية إلى سوريا، ولم نلقَ منهم أي تجاوب»، وعزا المساعدة العاجلة إلى الرغبة في «إخفاء آثار القصف الوحشي لطيران التحالف الدولي والأميركي، ودفن آلاف المدنيين تحت الأنقاض في الرقة». لماذا هذا القلق الروسي، خصوصاً أن «مناشدات المساعدة» المشار إليها لم يكن لها أثر في الأنباء، ثم إن مصير مدنيي الرقّة بالقصف الأميركي لا يختلف عن مصير مدنيي حلب بالقصف الروسي، فكلاهما كان مأساوياً والقصف في الحالَين كان وحشياً. الواقع أن موسكو تروّج حالياً لعملية بقيادتها لإعادة الإعمار في سوريا، وتبدي انزعاجاً من الشروط الأميركية والأوروبية، ولذلك تنظر إلى محاولة إنعاش الرقة بارتياب، كونها منطقة خارج سيطرة النظام، أي خارج سيطرتها.
تعاني استراتيجية روسيا السورية مشكلة مزدوجة. فهي من جهة لم تكن تملك تصوّراً لنهاية الصراع المسلح ولا لما بعده، إلا أنها توصّلت بعد عامين من التدخّل المباشر إلى خطط تحاول تطبيقها على الأرض، وتحتاج فيها إلى شركاء (أميركا والأردن وإسرائيل في الجنوب، تركيا في الشمال، دول الخليج في خلفية المشهد...)، ومن جهة أخرى تريد استخدام هذه الخطط في مساومات لا علاقة لها بالوضع السوري (مقايضات في أوكرانيا وملفات الدفاع في أوروبا...)، لكن الأطراف الغربية تستبعد مساومات كهذه.
ثمة جديد هو أن واشنطن توشك أن تعلن عن استراتيجية تمهّد لعودتها إلى التعاطي مع الأزمة السورية، والمعروف من عناصرها أنها تدعم حكماً محلياً في مناطق الشمال والجنوب التي لا يسيطر عليها النظام في انتظار بلورة حل سياسي. بل إن أميركا تسعى إلى «مناطقها» للضغط على روسيا كي تشارك، بشكل أو بآخر، في تحجيم نفوذ إيران وصولاً إلى إخراجها من سوريا. وأقلّ ما يعنيه ذلك أن حرباً في صدد أن تلد حرباً أخرى في سوريا.;