أحدث الأخبار
  • 01:08 . أردوغان يعرض الوساطة لحل النزاع في اليمن... المزيد
  • 06:52 . عبدالخالق عبدالله يثير سخط اليمنيين: رشاد العليمي "متسول ووغد وناكر جميل"... المزيد
  • 01:53 . غضب في الكونغرس بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي ونواب يتهمون ترامب بالكذب وخرق القانون... المزيد
  • 12:00 . "الانتقالي": دعوة السعودية للحوار فرصة لحماية "مستقبل الجنوب"... المزيد
  • 11:02 . كيف تضفي "سكاي نيوز عربية" الشرعية على الانفصاليين اليمنيين المدعومين من أبوظبي؟... المزيد
  • 12:35 . تسارع الأحداث في اليمن وقوات الانتقالي تنسحب من المهرة... المزيد
  • 12:17 . ترامب ينشر صورة للرئيس الفنزويلي مقيداً ومعصوب العينين... المزيد
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد
  • 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد
  • 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد

اليوم الذي كان يخشاه آينشتاين!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 29-08-2017


جلست أتناول غدائي في واحد من مطاعم الشطائر السريعة، أعددت قهوتي وحملت وجبتي لأقرب طاولة شاغرة، كانت طاولة من تلك التي يتشارك الجلوس عليها أكثر من عشرة أشخاص متقابلين، بالقرب مني جلست سيدة وصديقتها، وغير بعيد جلس رجل مع كلبه الضخم، بعد لحظات شاركتني عائلة عربية تلك الطاولة الكبيرة، كانوا أكثر من سبعة أشخاص، بدأ حديثهم بشبكات وبطاقات الهاتف، والشركات الأفضل من غيرها في هذا المجال.


توافر الإنترنت والواي فاي قضية محورية ومطلب حيوي لكل الناس في هذا الزمان، قلت لنفسي: لن أنتقد أي شيء، فأنا لم أهدأ حتى حضرت لنفس المحل الذي أشتري منه بطاقة الهاتف كلما جئت إلى ميونخ، سأكتب مقالي في أي مكان وعلي أن أمتلك إنترنت في هاتفي، كما يجب أن أظل على تواصل مع أفراد أسرتي في المدينة وأصدقائي حول العالم، وفي أوروبا فإن خدمات الإنترنت تعتبر زهيدة جداً إن لم تكن مجانية في أماكن كثيرة!


أفراد العائلة العربية كانوا يعتمدون على التقاط الشبكات المجانية المنتشرة في كل مكان، لكنهم كانوا ينتقدون سلوك الشباب الصغار الذين يستخدمون الشبكات المدفوعة بشكل أهوج ودون تقنين، لم يلتفت أي من الشباب لتلك الملاحظة.

واستمرت أكبر السيدات في الحديث وكأنها تكلم نفسها، فعيون الجميع مغروسة في الهواتف، لم تترك شيئاً لم تعلق عليه: تلك المنطقة التي نصحوها بزيارتها لا تساوي ثمن المشوار، وتلك البحيرة شهرة على الفاضي، ومن لم يذهب لدوسلدورف فإنه لم ير ألمانيا، وما لم تمتلك خط إنترنت فأنت غائب عن الوعي! أضحكتني عبارتها الأخيرة!


السيدة وصديقتها كانتا الوحيدتين في المكان اللتين لم تستخدم أي منهما هاتفها أبداً، انشغلتا بحديث متواصل وكان صوتهما يعلو أحياناً بشكل لافت، لكن ذلك كان يوحي بحميمية واضحة وبعلاقة إنسانية تفاعلية بين شخصين عاقلين واعيين جاءا يتناولان طعامهما ويقضيان وقتاً طيباً مع بعضهما البعض دون أي وسيط تقني، الغريب أن نباح الكلب لم يتوقف في المقهى ما أدى لانزعاج الجميع.

وبدل أن يمسك الرجل (الأبله) بكلبه ويخرج معه، صرخ على السيدتين بأن صوتهما قد تسبب في خوف الكلب وتوتره، مطالباً إياهما بحركة واضحة أن يخفضا صوتيهما!


لم أتعجب، تجاوز الأمر حدود التعجب، تذكرت عبارة تنسب للعبقري آينشتاين (أخاف من ذلك اليوم الذي ستتجاوز التكنولوجيا قدرات الإنسان التواصلية، إذا حدث ذلك فإن العالم سيمتلئ بأجيال من البلهاء) لقد جاء اليوم الذي كان يخشاه آينشتاين!