أحدث الأخبار
  • 01:08 . أردوغان يعرض الوساطة لحل النزاع في اليمن... المزيد
  • 06:52 . عبدالخالق عبدالله يثير سخط اليمنيين: رشاد العليمي "متسول ووغد وناكر جميل"... المزيد
  • 01:53 . غضب في الكونغرس بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي ونواب يتهمون ترامب بالكذب وخرق القانون... المزيد
  • 12:00 . "الانتقالي": دعوة السعودية للحوار فرصة لحماية "مستقبل الجنوب"... المزيد
  • 11:02 . كيف تضفي "سكاي نيوز عربية" الشرعية على الانفصاليين اليمنيين المدعومين من أبوظبي؟... المزيد
  • 12:35 . تسارع الأحداث في اليمن وقوات الانتقالي تنسحب من المهرة... المزيد
  • 12:17 . ترامب ينشر صورة للرئيس الفنزويلي مقيداً ومعصوب العينين... المزيد
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد
  • 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد
  • 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد

حين نتوقف عن القراءة!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 23-08-2017


كتبت روائية على لسان بطلة إحدى رواياتها: عندما وقعت في حب أحدهم أحسست بأنني أصبت بانفصام حقيقي عن الواقع، لا أقصد فصاماً مرضياً، أو مزعجاً، لم أحتج للذهاب لمعالج نفسي، ولم أصحُ يوماً في منتصف الليل لأقضي حتى الصباح باكية أو أحملق في الجدران، الفصام الذي أعنيه هو أن حياتي التي عشتها بعد الحب لم تعد هي نفسها كما كانت قبله، تغيرت كل التفاصيل، كل الألوان، كل العادات، وبالطبع كل المواعيد، صرت أضبط نومي وساعة صحوي وأوقات تناول وجباتي، وساعات قراءتي بطريقة مغايرة تماماً، لكن اللافت أن شهية القراءة تضاءلت بشكل لم أجد له مبرراً، لكنه كان مزعجاً إلى حد كبير، فقد وجدت نفسي أقضي شهراً وربما أكثر لإتمام كتاب كنت أنهيه خلال يومين لا أكثر؟

في الحب، كما في تبدلات الحياة القصوى والجذرية، نحن نعيد بناء عوالمنا من الصفر أحياناً، نعيد إنتاج سلوكيات مختلفة لم نعتدها، ونغادر مناطق مألوفة لطالما بقينا مسمرين فيها أزمنة بلا حصر، وفي الحب، كما في الحرب، والهجرة، والطلاق ووو، نحن لا نبقى نحن الذين كنا، والزمان لا يعود إلى الوراء ولا يعود كما كان، هو يذهب للأمام كما دائماً، فالتغيير يحدث من تلقاء نفسه، ذلك أن شيئاً جوهرياً قد حدث لك استدعى تغيير معظم أجزاء اللوحة، وأحياناً الإطار الذي كنت تسكنه طوال حياتك!

وكتبت سيدة أخرى، إنها منذ أعادت ترتيب مكتبتها، وتبرعت بجزء كبير من كتبها لتسمح بكتب ومعارف وأفكار جديدة أن تحل مكان تلك الكتب التي غادرت الأرفف، لكنها وجدت أن رغبتها في القراءة قد تضاءلت كثيراً، ولم تعد لديها تلك الشهية الجارفة للجلوس بصحبة الكتب. هذه الحالة أزعجتها.

فقد كتبت ملاحظتها بانزعاج واضح، لكنها لو أعادت النظر والتفكر في الأمر فقد تجد أن تلك الكتب التي لم تعد تثير شهيتها كما السابق قد تراجعت لتفسح المجال لأشياء أخرى ربما جاء الوقت لتحتل مكانها، حب جديد، أصدقاء مختلفون، حياة مختلفة، ظروف عاصفة، اهتمامات أجمل وأكثر عمقاً!

نحتاج لألوان أخرى في حياتنا بين وقت وآخر، فالحياة لا تستمر بلون واحد، الذين يصرون على أنهم يفضلون لوناً ما يرتدونه دوماً، يجعلونه في أثاث منازلهم دهانات غرفهم، ملابس أبنائهم فإنهم يرتكبون شيئاً من الخطأ سيعرفونه حين تكشف لهم الحياة خيارات أخرى وألواناً أجمل سيفتحون أعينهم دهشة أمام عبقرية جمالها، نحن نصر على ألواننا، لأننا لم نمد أبصارنا للضفة الأخرى ولم نجرب ذلك المجهول الخفي الجميل والمدهش، لكنه يأتي حين يحين وقته ليقلب كل توقعاتنا!