أحدث الأخبار
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد

تقييمات مستجدة لأبوظبي

الكـاتب : محمد العسومي
تاريخ الخبر: 01-06-2017


تتوارد المزيد من التقارير والتقييمات الدولية التي تشير إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي وإلى صحة الخطوات والإصلاحات المالية التي سبق أن اتخذتها دول المجلس بعد انخفاض أسعار النفط وتعاملها المتزن مع المستجدات التي تمخضت عن الانخفاض المتزامن للعائدات النفطية.

آخر هذه التقارير، ذلك الذي أصدرته نهاية الأسبوع وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، والذي عدلت بموجبه من نظرتها المستقبلية لاقتصاد أبوظبي إلى نظرة مستقرة مع تأكيدها التصنيف الائتماني للإمارة عند مستوى AA2 مشيدة بالإجراءات التي قامت بها حكومة أبوظبي للتعامل مع تحديات أسعار النفط.

وأرجعت الوكالة تعديل نظرتها الإيجابية إلى ثلاثة عوامل، وهي استجابة الإمارة الفاعلة وواسعة النطاق للسياسات في التعامل مع بيئة أسعار النفط المنخفضة من خلال تسريع أجندة الإصلاح المالي، وكذلك بفضل آفاق النمو الاقتصادي المدعوم بنظام مصرفي صحي ونجاحها في تخفيف مخاطر الالتزامات المحتملة. وإضافة إلى ذلك، تمكنت إمارة أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام من تنويع الإيرادات بصورة ملفتة، وهو ما أشرنا إليه في العديد من المقالات السابقة ضمن تحليل الأوضاع المالية والاقتصادية في دولة الإمارات ودول المجلس.

وإلى جانب ذلك، يتوقع أن يحقق الاقتصاد المحلي نمواً مطرداً في السنوات القادمة ليحقق نسبة نمو تقدر بـ 3.5% في العام الحالي بالأسعار الجارية مع تلاشي عجز الموازنة تقريباً، حيث تزداد الأوضاع المالية قوة مع تحسن أسعار النفط، وكذلك بفضل التدابير المالية التي اتخذت في السنوات الماضية، وتنامي أصول الصندوق السيادي، والتي تشكل حالياً 200% من ناتج الإمارة، مما يمنح أبوظبي وضعاً مالياً قوياً ومتنامياً.

من جانب آخر، ماذا يعني هذا التصنيف الإيجابي لاقتصاد أبوظبي وللاقتصاد الإماراتي بشكل عام؟ هذا التصنيف ستكون له تداعيات إيجابية عديدة، إذ إنه يعزز من ثقة المستثمرين في الاقتصاد المحلي، ويؤدي إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تعطي أهمية كبيرة للتصنيف الائتماني الصادر من الوكالات الدولية، كوكالة «موديز»، مما يعني أن الإمارة ستستقطب المزيد من رؤوس الأموال، خصوصاً أنها تتمتع ببنية تحتية متطورة، كميناء خليفة ومنطقة «كيزاد» المرتبطة معه، والتي توفر تسهيلات مثالية للاستثمارات.

وفي الوقت نفسه، يعزز ذلك من الثقة في مستقبل الاقتصاد الإماراتي وعدم صحة حملة التشويه، التي تزامنت مع انخفاض أسعار النفط قبل ثلاث سنوات، كما أنها تشير وبصورة واضحة إلى أن الاقتصاد الإماراتي أضحى أكثر تنوعاً وأقل اعتماداً على القطاع النفطي، حيث يتضح ذلك من خلال مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي لدولة الإمارات والتي ارتفعت إلى 70% تقريباً من مكونات هذا الناتج، مقابل 30% فقط للنفط، وكذلك تنوع الإيرادات غير النفطية، والتي أصبحت تشكل النسبة الأكبر من موارد الميزانية الاتحادية. يقابل ذلك تخفيض الوكالة نفسها تصنيف اقتصادات مهمة في الغرب والشرق، كتخفيضها الأسبوع الماضي اقتصاد هونج كونج، وكذلك تخفيض التصنيف الائتماني للصين، وهو الأول منذ 28 عاماً، مما أثار غضبهما، إضافة إلى تخفيض تصنيف قطر، إذ إن ذلك يمنح التصنيفات المستقرة، كتصنيف أبوظبي إلى جانب الاقتصادين السعودي والكويتي اللذين منحتهما الوكالة تصنيفاً إيجابياً المزيد من الجاذبية الاستثمارية، بما في ذلك إمكانية استقطاب استثمارات أجنبية لأسواق المال المحلية في الفترة القادمة. ونظراً للتوقعات الخاصة بإمكانية تحسن أسعار النفط، فان التقييمات الإيجابية للاقتصاد الإماراتي وبعض الاقتصادات الخليجية، كالسعودية والكويت ستتوالى لتؤكد قدرتها على تجاوز مرحلة مهمة من الانخفاض في أسعار النفط لتستعيد من جديد قوة نموها، وذلك بفضل حسن إدارتها لتقلبات أسعار النفط، وما تمخض عنها من أوضاع مالية تمت معالجتها بنجاح وبمهنية عالية.