أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

«أربعون..!»

الكـاتب : عبد الله الشويخ
تاريخ الخبر: 07-05-2017


وأنا طريُّ العود كما يقال، كنت أعمل في أول وظيفة التحقت بها بإحدى الدوائر الخدمية في مدينتي، وكان ضمن المهام الموكلة إليَّ كتابة الإعلانات، التي تعلن فيها الدائرة عن وجود شواغر وظيفية لديها.. كنت أشعر بدغدغة شريرة وأنا أطبع تلك «الكليشة» التقليدية: (يجب ألا يزيد عمر المتقدم على 40 عاماً).. معتدٌّ آخر بشبابه، يظن أن الزمن سيتوقف عنده، ويكرر عنوان فيلم الأوسكار no country for old men.. الآن أقلب صفحات الجرائد باحثاً عن مستقبلي، واضعاً يدي فوق عيني، ومباعداً بين الوسطى والخنصر ببطء، خوفاً من أن تصدمني العبارة ذاتها، التي كتبتها مئات المرات!

* * *

إحصائياً، على هذا الكوكب أكثر من ملياري شخص تجاوزوا الأربعين بقليل أو كثير؛ فكيف أرى وأقرأ وأتذكر «أربعيني» بينها؟

أتذكرها كنسمة باردة سريعة.. كانت حياة مثل حياة كل منهم، فيها السعيد وفيها الحزين، فيها النجاح وفيها الإحباط، فيها الاطمئنان وفيها الخوف.. لكن المختلف فيها - أو ربما هذا ما أعتقده على الأقل - هو أنه لم تصبني فيها مصيبة أو يسوءني فيها أمر، أو أخسر فيها منصباً، أو أُكلَم فيها بصديق، أو أُجرَح فيها من حبيب؛ أو تفوتني فيها تجارة، إلا وعرفت بعد عدد من الأيام أو عدد من السنين، أن الله كتب لي في ذلك خيراً أفضل منه.

كانت حياتي كلها مسيّرة بطريقة لا يد لي فيها، لكن النتيجة النهائية لكل مأساة أو فقد أو مصيبة، هي خير لم أكن أفهمه في حينها.

كانت هناك دائماً بركة خفية.. وحارس خفي.. والله وحده العالم والقادر!

حينما سألت والدتي، في فترات صحوها القليلة بين نوبات «الزهايمر»، عن سر هذا التوفيق، وهل هي تكثر الدعاء لي؟ حدثتني بقصة لعلها أجمل قصة أسمعها «عني».. قالت لي إنه في يوم ميلادي كان والدي - رحمه الله - يقضي شأناً وحاجة لرجل صالح، ورأى ذلك الرجل استعجال أبي في ذلك اليوم، فسأله عن حاله فأخبره بأن زوجته تلد الآن.. توقف ذلك الرجل عما كانا يفعلان، ودعا للمولود بالتوفيق والبركة لمدة طويلة استبطأها أبي.. لا تذكر أمي اسم الرجل ولم يذكره أبي، لكنني أعتقد أنني أجد أثر دعوته في كل خطوة وفي كل لغز لا أفهمه إلا بعد مدة، وفي كل توفيق بأمر الله، وفي كل يوم في حياتي!

فإذا كنت عزيزي القارئ تقرأ هذا النص اليوم، وأنت مثلي لا تعرف من هو ذلك الرجل ولم تلتقِ معه، فساعدني بأن أرد له شيئاً من دينه عليَّ، وارفع يديك، وتذكره بما تذَكرني به في يوم مولدي.

* * *

«رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ».