أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

سلاماً شهداء الإمارات

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 05-09-2015


في النار ينصهر المعدن ويقوى، وبالنار يتشكل، يصير قوساً وسكيناً وخنجراً، ويصير رصاصاً وجسر عبور للمستقبل، وبالنار يصير الزجاج قناديل للضوء وزجاجات عطر، ويصير الذهب خواتم لمواسم الحب والفرح، النار الحارقة اللاهبة هي نفسها من يدمر ويخرق، وهي من يخرج من قلب الحديد قصصاً للحب تأتلق، حكايات للمنفعة ولخير الإنسان وعزه وكرامته.

إن النار التي اختبرت صبر النبي إبراهيم عليه السلام، هي نفسها النار التي تختبر صلابة الحديد، وهي النار التي انفجرت بالأمس في اليمن في وجوه جنودنا الشهداء الميامين، فكانت الضربة الأقسى التي آلمتنا جميعاً، لكنها حتماً لن تكسرنا على الرغم من فداحتها، بقدر ما ستقوينا وتزيدنا إصراراً على مواصلة الهدف حتى تحقيقه.. لقد كانت المصيبة عظيمة بفقد هذا العدد من جنودنا الشجعان في ساحات القتال على أرض اليمن، عزاء الوطن وعزاء عائلاتهم وعزاؤنا أن يتقبلهم الله شهداء، ويتغمدهم بواسع رحمته، ويجعل كل قطرة دم سالت من دمائهم نوراً ومغفرة ورحمة وصبراً، وسطور فخر في تاريخهم وتاريخ عائلاتهم، وسجل الإمارات وقواتنا المسلحة.

يا شهيداً رفع الله به جبهة الحق على طول المدى

سوف تبقى في الحنايا عَلماً هادياً للركب رمزاً للفدا

ما نسينا أنتَ قد علّمتنا بسمة المؤمن في وجه الرَّدى

في هذه المحنة، ندعو الله أن يربط على قلوب الأمهات ويصبرهن، فعند الابتلاء لا يجوز إلا الصبر ولا يجوز إلا الاحتساب والتوكل على الله، نحسب كل أبطالنا الذين زفتهم ساحات القتال إلى جنات الخلد شهداء أحياء عند ربهم يرزقون، ليسوا قتلى وليسوا ضحايا، إنهم شهداء ذهبوا ملبين نداء الواجب وعلى الله أجرهم، وهو نعم المولى ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا به.

في عليائهم، حيث أرواحهم قناديل من نور معلقة في جنان الخلد ينظرون إلينا، فخورين بما آتاهم ربهم من نعمة وفضل، فلا تبك يا أم الشهيد.. لقد قدمت للوطن أعظم ما يمكن أن يقدم، فحق لك أن تتباهي على نساء الأرض، لا تبك يا ابنة الشهيد ويا ابنه ويا زوجته ويا أخته، لا تبكوا عليه فما رحل الشهيد وما مات وما قتل، إنه حي عند ربه، مكلل بالغار وبالمجد، ومضمخ بالضياء وبالمسك، وهو باسم الوجه سيبقى في أبديته الخالدة كما ودعكم عندما لبى النداء، ميمماً شطر ساحات القتال، نحن ما نسينا يا شهيد، أنت قد علمتنا بسمة المؤمن في وجه الموت.. فلا نامت أعين الجبناء.

لأرواح الشهداء الرحمة، ولأمهاتهم وعائلاتهم صادق العزاء وأوسمة المجد، وللوطن كل الأرواح فدى.