كشفت وكالة بلومبيرغ، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن حلف شمال الأطلسي “الناتو” يعتزم توجيه دعوات إلى أربع دول خليجية للمشاركة في قمة قادة الحلف المقررة في تركيا يومي 7 و8 يوليو المقبل، وسط تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران والخلافات المتزايدة بين ضفتي الأطلسي.

وبحسب الوكالة، تشمل الدعوات كلاً من البحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة، وهي الدول المنضوية ضمن “مبادرة إسطنبول للتعاون”، التي تمثل إطار شراكة بين الناتو ودول من الشرق الأوسط خارج عضوية الحلف.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة تركيا اليوم عن مصادر دبلوماسية تركية قولها إن مشاركة دول “مبادرة إسطنبول للتعاون” في اجتماعات الناتو المقبلة تمثل فرصة لإعادة تفعيل آليات الشراكة بين الجانبين بعد سنوات من محدودية التأثير والفعالية.

وأكدت المصادر أن دعوة الدول الخليجية لا ترتبط بوجود مؤشرات على مواجهة عسكرية وشيكة مع إيران، وإنما تأتي في إطار تعزيز التنسيق الأمني والسياسي بين الحلف وشركائه الإقليميين.

وبحسب المعطيات المتداولة، اكتسبت “مبادرة إسطنبول للتعاون” أهمية متزايدة خلال الفترة الأخيرة، في ظل التحولات الأمنية المتسارعة في المنطقة، حيث تحولت من إطار تعاون محدود إلى منصة أكثر نشاطاً للتنسيق مع الدول المتأثرة بحالة عدم الاستقرار الإقليمي.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد التوترات المرتبطة بالاتفاق النووي الإيراني، واستمرار المناورات العسكرية الإيرانية المشتركة بين الجيش الإيراني والحرس الثوري، في وقت تسعى فيه دول غربية إلى تعزيز ترتيبات الأمن الإقليمي.

كما يسعى حلف الناتو، عبر توسيع مستوى التنسيق مع الشركاء الخليجيين، إلى إظهار موقف موحد تجاه ما وصفه الأمين العام للحلف مارك روته بـ”التهديدات الباليستية الإيرانية العابرة للحدود”.