نشر موقع "جلوبال فويسز" (Global Voices) تقريرا معلوماتيا حول طريقة الإمارات في تفادي الربيع العربي، خاصة في أعقاب محاكمة موقعي عريضة الثالث من مارس 2011، والمعروفين بالقضية "ال94".
وتحدث الموقع، عن "الاعتقالات وحالات الاختفاء القسري والتعذيب والمحاكمات الجائرة والإبعاد، وإلغاء جنسيات" مؤكدا أنها من بين تكتيكات منظمة تنتهجها السلطات في الإمارات لإسكات الناشطين والحقوقيين، بهدف التأكد من منع اندلاع ربيع عربي داخل حدودها.
وقال الموقع، هذا الأسبوع، من المقرر أن يمثل أمام دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا بتهم تتعلق أنشطتها عبر "تويتر"، "أمينة العبدولي" البالغ من العمر 33 عاما. وفقا لمنظمة العفو الدولية، جرى اتهامها "بإطلاق حسابين عبر تويتر ونشر معلومات بهدف التحريض على كراهية النظام في الدولة والإضرار بالعلاقات بين أبوظبي والرياض وأبوظبي والقاهرة".
بناء نظام القمع في الدولة
وأضاف الموقع، تأتي هذه الممارسات جنبا إلى جنب مع تغييرات في قانون جرائم تقنية المعلومات الذي يسمح باضطهاد الناشطين بدون رادع. فقد تم إدخال عقوبات قاسية على الأعمال المشروعة في حرية التعبير. وينص القانون بالسجن والغرامة على من ينشر الاخبارية على الانترنت، والرسوم والصور التي "قد تشكل خطرا على الأمن القومي والمصالح العليا للدولة أو يصيب نظامها العام" (المادة 28)، والمحتوى يعتبر "ضررا" على " سمعة، وهيبة أو مكانة الدولة أو أي من مؤسساتها أو رئيسها، نائب الرئيس، أي من حكام الإمارات، وأولياء العهد، أو نائب حكام الإمارات، والعلم والسلام الوطني، أو أي من رموزها "(المادة 29).
استهداف عائلات الناشطين
واستطرد الموقع، حملة القمع امتدت لعائلات وأقارب الناشطين. فأمينة العبدولي ليست هي الشخص الوحيد في عائلتها التي تقف أمام المحكمة هذا الأسبوع. شقيقها مصعب العبدولي أيضا تجري محاكمته بتهمة الانضمام إلى جماعة "أحرار الشام" في سوريا، وهو اتهام نفاه في وقت سابق. والد أمينة ومصعب محمد العبدولي، كان رئيس حزب الأمة الإماراتي المحظور، واعتقل في عام 2005 وبقي في السجن لمدة عامين دون محاكمة.
في عام 2013، (استشهد) محمد العبدولي في القتال مع "أحرار الشام" في سوريا. وفي (30|5)، تمت تبرئة شقيقتهما البالغة من العمر 18 عاما موزة "العبدولي، من تهمة" إهانة قادة دولة الإمارات ومؤسساتها "على "تويتر".
وقال الموقع، حالة أسرة العبدولي، ليست فردية أو غريبة، ففي العام الماضي، اختفت ثلاث شقيقات قسرا من قبل السلطات، وأمضين ثلاثة أشهر في الاعتقال السري لإظهارهن التضامن مع شقيقهن عيسى السويدي وهو سجين رأي ضمن محاكمة ال"94".
استهداف الناشطين المقيمين
ودفعت هذه الحوادث في المملكة المتحدة لتحديث التوجيهات الخاصة بالسفر مؤخرا، محذرة مواطنيها من نشر مواد حساسة عن الأفراد والشركات والحكومة، أثناء تواجدهم في الإمارات.
واختتم التقرير، كثيرا ما تتباهى دولة الإمارات حول مستويات المعيشة العالية التي يتمتع بها مواطنوها والمقيمون، و تحتل البلاد المرتبة ال30 عالميا في مؤشر الازدهار عام 2015 الازدهار، ويوجد وزيرة للسعادة، ووفقا لاستطلاع عام 2016، قال الشباب العربي إن دولة الإمارات "أفضل بلد" للعيش والعمل"، ولكن الناشطين لا يتمتعون بالسعادة والرفاه والسلامة التي تقدمها الإمارات، بحسب "جلوبال فويسز".