أعلنت السعودية، اليوم الأربعاء، أن قواتها المسلحة نفذت، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق، قالت إنها مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت نفطية في منطقتي الشرقية والرياض.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، إن الضربات نُفذت فجر اليوم الأربعاء، واستهدفت أهدافاً محددة لميليشيات نفذت اعتداءات انطلقت من الأراضي العراقية ضد المملكة.
وأوضح المالكي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس)، أن العملية جاءت رداً على تلك الهجمات، وفي إطار ممارسة المملكة حقها المشروع في الدفاع عن النفس، استناداً إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد أن المملكة "لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي عدوان تتعرض له"، مشدداً على أن أمن المملكة ومنشآتها الحيوية خط أحمر.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن القوات الأمريكية والسعودية نفذت غارات جوية استهدفت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة تابعة لما وصفتها بـ"الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران" في شرق العراق.
وقالت "سنتكوم" في بيان إن الضربات جاءت رداً على أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيّرة خلال الساعات الـ72 الماضية، اتهمت الحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء توجيهها لاستهداف القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في السعودية، مؤكدة أن تلك الهجمات لم تحقق أهدافها.
وأضافت القيادة الأمريكية أنه منذ فبراير وحتى أبريل، تعرضت منشآت ومواطنون أمريكيون لأكثر من 600 محاولة هجوم نفذتها ميليشيات موالية لإيران في العراق.
وحذرت "سنتكوم" الحرس الثوري الإيراني والفصائل المرتبطة به من مواصلة هذه الهجمات، مؤكدة أن استمرارها قد يقود إلى ردود عسكرية أمريكية إضافية.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تعلن فيها الرياض رسمياً مشاركتها في تنفيذ ضربات داخل الأراضي العراقية منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
ويمثل انخراط السعودية في هذه العمليات تحولاً لافتاً في موقفها، بعدما تجنبت خلال الأشهر الماضية الانخراط المباشر في الصراع، إلا أنها واجهت تصاعداً في الهجمات التي تنفذها فصائل مدعومة من إيران انطلاقاً من العراق، إلى جانب الهجمات التي شنها الحوثيون ضد سفن مرتبطة بالمملكة في البحر الأحمر.