طالبت دولة الإمارات الحكومة الإسرائيلية بتحمل كامل المسؤولية تجاه الاعتداءات التي يشنّها المستوطنون الإسرائيليّون على قرى الضفة الغربية المحتلة، وآخرها إحراق مسجد في طولكرم.
وفي بيان لها، أعربت وزارة الخارجية عن إدانة واستنكار دولة الإمارات الشديد للاعتداءات التي يشنّها المستوطنون، مؤكدةً أنها تُعدّ أمراً استفزازياً وتحريضياً تجاه المسلمين وعملاً من أعمال التطرف.
وحذرت الوزارة من الاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين، وطالبت الحكومة الإسرائيلية بتحمل كامل المسؤولية وإدانة هذه الممارسات ومعاقبة المتسبّبين بها، وأكدت على أن أي تقاعس عن ذلك سيُعتبر موافقة ضمنية مما سيعمق دائرة الكراهية والعنصرية وعدم الاستقرار.
ودعت وزارة الخارجية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤوليته تجاه وقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتجنّب المزيد من تأجيج الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة والمنطقة.
وشددت الوزارة على ضرورة دعم كافة الجهود الإقليمية والدولية لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط لتحقيق السلام الشامل والعادل، وكذلك وضع حد للممارسات غير الشرعية التي تهدد حل الدولتين.
ويواصل المستوطنون الصهاينة هجماتهم على القرى والبلدات في الضفة الغربية، حيث أحرقوا منزلا في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، وهاجموا معملا لقص الحجر (كسّارة) في بلدة كفر الديك بمدينة سلفيت وأحرقوا معدات ثقيلة فيه، وهاجموا عاملين فيه وأصابوهم بجروح، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وصباح أمس الأحد، أحرق المستوطنون مسجدين فلسطينيين في مدينتي نابلس وطولكرم شمالي الضفة الغربية، في وقت دعا فيه عضو بالكنيست الإسرائيلي إلى تدمير قرية فلسطينية.
كما شن جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات شملت عشرات من الفلسطينيين بينهم نساء، وشدد إجراءاته العسكرية في مناطق متفرقة.
من جانبها، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة الإسرائيلية بإتاحة بيئة من الانفلات وغياب سيادة القانون والإفلات من العقاب أدت إلى تصاعد خطير في عنف المستوطنين بالضفة الغربية، محذرةً من أن هذا العنف يهدد بارتكاب فظائع جماعية ما لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقفه.