تعرضت الكويت لسلسلة هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الماضي، في تصعيد استمر على مدى الأسابيع الماضية بعد فترة هدوء قصيرة أعقبت الاتفاق، وفق بيانات رسمية كويتية.

وتقول السلطات الكويتية إن الهجمات طالت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية ومدنية، فيما يواصل الحرس الثوري الإيراني الإعلان عن تنفيذ عمليات يقول إنها استهدفت تجهيزات ومنشآت للقوات الأمريكية داخل قواعد في الكويت، من بينها قاعدتا العديري وعلي السالم.

في المقابل، تؤكد الكويت أن الأضرار الفعلية شملت مرافق مدنية، بينها محطات الكهرباء وتقطير المياه ومنشآت النفط، وهو ما تنفي معه الرواية الإيرانية بشأن طبيعة الأهداف.

ووفق ما أعلنته وزارة الدفاع الكويتية، أسفرت الهجمات عن إصابة أربعة من منتسبي القوات المسلحة إثر استهداف قطعة بحرية عسكرية، إضافة إلى إصابات عسكرية أخرى لم يُكشف عن عددها، فضلاً عن أضرار لحقت بقطعة بحرية وثلاثة مراكز حدودية شمال البلاد ومنفذ العبدلي الحدودي.

كما سجلت السلطات إصابة مدنيين، أحدهما يعمل في منصة حفر بحرية، إلى جانب اندلاع حرائق وأضرار في منشآت تابعة لقطاعات النفط والكهرباء والمياه والطاقة المتجددة، فضلاً عن سقوط شظايا في مناطق سكنية ومواقع متفرقة دون الإعلان عن حصيلة نهائية للخسائر.

وشهدت الهجمات تصاعداً تدريجياً من حيث الوتيرة وحجم الأسلحة المستخدمة. ففي 27 يونيو رُصد واعترض صاروخان باليستيان، قبل أن تُستأنف الهجمات في 8 يوليو بإطلاق صاروخين باليستيين و13 طائرة مسيّرة.

وفي اليوم التالي، أعلنت الكويت اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية وصاروخ جوال وعشر طائرات مسيّرة، بينما تواصلت الهجمات خلال الأيام اللاحقة لتشمل استهداف مراكز حدودية ومنصة حفر بحرية، إضافة إلى موجات متكررة من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وسجل يوم 14 يوليو إحدى أعنف الهجمات، إذ تضمن إطلاق صاروخ باليستي وخمسة صواريخ جوالة و33 طائرة مسيّرة، ما أدى إلى أضرار في منشآت حيوية وإصابة أربعة عسكريين إثر استهداف قطعة بحرية.

واستمرت الهجمات بين 15 و23 يوليو بوتيرة شبه يومية، واستهدفت منشآت مرتبطة بقطاعي الكهرباء والمياه، إضافة إلى منشآت نفطية ومرافق عسكرية وأمنية، وتسببت في حرائق وأضرار مادية، فيما أعلنت وزارة الدفاع الكويتية مراراً نجاح قواتها في التصدي لعدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة، مع إحجامها في بعض الحالات عن كشف تفاصيل الأسلحة المستخدمة أو حجم الخسائر.

وكان أحدث هذه الهجمات قد وقع، الخميس، باستهداف منفذ العبدلي الحدودي بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى أضرار مادية دون تسجيل إصابات، في وقت أشارت فيه السلطات إلى وقوع هجومين إضافيين خلال الساعات نفسها، من دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.