شهدت العاصمة الإيرانية طهران، الجمعة، مشاركة وفود رسمية من عدد من دول الخليج في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي قُتل في غارة شنتها الولايات المتحدة و"إسرائيل"، في 28 فبراير الماضي في مشهد أعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن مستقبل العلاقات الخليجية الإيرانية، وما إذا كان الحضور الخليجي في طهران يحمل رسائل سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي لمراسم العزاء لا سيما بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية وما تلاها من هجمات إيرانية استهدفت دول الخليج.
ومثّل سلطنة عُمان في المراسم رئيس مجلس الدولة الشيخ عبد الملك بن عبد الله الخليلي، الذي نقل تعازي السلطان هيثم بن طارق إلى المسؤولين الإيرانيين، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العُمانية.
كما أوفدت السعودية نائب وزير الخارجية وليد الخريجي للمشاركة في مراسم العزاء، بينما رحب السفير الإيراني لدى الرياض علي رضا عنايتي بحضور الوفد السعودي، معتبراً مشاركته تعبيراً عن التضامن في المناسبة.
ومن قطر، شارك رئيس مجلس الشورى حسن بن عبد الله الغانم في مراسم الوداع الرسمية، حيث أظهرت لقطات بثها الإعلام الإيراني أداءه التحية أمام جثمان خامنئي في مصلى الإمام الخميني.
وضمت مراسم التشييع أيضاً وفوداً رسمية وشخصيات من روسيا والصين والهند وتركيا والعراق وباكستان، إضافة إلى ممثلين عن منظمات وهيئات دينية وسياسية من عدة دول.
واستقبلت طهران الوفود الأجنبية والعربية التي توافدت للمشاركة في مراسم العزاء، وسط حضور جماهيري واسع في مواقع إقامة مراسم الوداع.
وبحسب البرنامج المعلن، تستمر مراسم التشييع سبعة أيام، متنقلة بين طهران ومدينة قم، قبل أن تمتد إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق، وتختتم في مدينة مشهد شمال شرقي إيران، حيث من المقرر أن يوارى الجثمان الثرى في العتبة الرضوية.