أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في العاصمة طهران وعدد من المدن الإيرانية اليوم السبت، في وقت تحدث فيه مسؤولون عن تنفيذ "إسرائيل" والولايات المتحدة هجمات عسكرية مشتركة داخل الأراضي الإيرانية.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن انفجارات وقعت في مناطق متفرقة من طهران وأصفهان وقم وكرج وكرمانشاه، فيما أشارت وكالة “فارس” إلى تسجيل ثلاثة انفجارات في وسط العاصمة.
وأكدت تقارير محلية أن القصف استهدف مناطق في شمال وشرق طهران، وهي مناطق تضم أحياء سكنية واسعة إلى جانب مقار حكومية ومبانٍ رسمية مرتبطة برئاسة الدولة وعدد من المسؤولين.
ووفق المعلومات المتداولة، شملت الضربات محيط بيت المرشد الأعلى، ومقري الرئاسة وهيئة الأركان، إضافة إلى عدد من الوزارات.
وبحسب مصادر أولية، تضررت بنى تحتية ومبانٍ في محيط هذه المقار، مع تسجيل دمار واسع في بعض المواقع. كما تقع في شمال وشرق العاصمة منشآت ومقار عسكرية، ما يعكس طبيعة الأهداف التي قيل إنها أدرجت ضمن العملية العسكرية، بحسب مراقبين.
وأفاد شهود عيان بأن مطار مهرآباد الدولي كان من بين المواقع التي تعرضت لضربات، ما أدى إلى اندلاع حرائق في محيطه، وهو مطار يخدم الرحلات المدنية ويضم مرافق مرتبطة بالطيران العسكري.
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي Donald Trump إن الولايات المتحدة نفذت “عمليات قتالية كبرى” داخل إيران، مضيفًا أن الهدف هو “القضاء على التهديدات التي يشكلها النظام الإيراني”، على حد تعبيره.
وأكد في مقطع فيديو نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن بلاده تسعى إلى حماية الشعب الأمريكي من “التهديدات الوشيكة”.
وأضاف ترامب أنه “لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي”، متهمًا طهران بمحاولة تطوير برنامجها النووي وصواريخ بعيدة المدى.
كما تعهد بـ“تدمير الصواريخ الإيرانية” وإنهاء برنامجها الصاروخي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة اتخذت خطوات لتقليل المخاطر على قواتها في المنطقة.
من جانبه، أعلن وزير الجيش الإسرائيلي أن "إسرائيل" شنت هجومًا صاروخيًا على إيران، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق صفارات الإنذار في مناطق مختلفة من البلاد تحسبًا لإطلاق صواريخ باتجاه "إسرائيل" ردًا على الهجوم.
وأفادت وزارة الجيش الإسرائيلية في بيان سابق بأن "إسرائيل" نفذت “ضربة استباقية” ضد إيران، وأعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس حالة إنذار خاصة وفورية في أنحاء البلاد.
ونقلت القناة 12 العبرية عن مصدر أمني أن الهجوم نُفذ بشكل مشترك بين "إسرائيل" والولايات المتحدة، فيما أكدت مصادر أمريكية أن الضربات الجوية داخل إيران تتم بتنسيق مباشر بين الجانبين، في ظل ما وصفته بـ“خطر إقليمي متصاعد يتطلب تحركًا مشتركًا”.
وأوضحت المصادر أن التعاون يشمل تبادل معلومات استخباراتية وتنسيق استهداف مواقع محددة داخل إيران، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، مشيرة إلى أن نطاق الضربات قد يكون واسعًا. كما أفاد مسؤول أمريكي بأن الولايات المتحدة تنفذ عمليات ضد إيران جوًا وبحرًا.