أحدث الأخبار
  • 11:14 . البيان الختامي للقمة العربية الصينية: نؤكد على تعزيز الشراكة بين الدول العربية والصين... المزيد
  • 10:09 . كرواتيا تقصي البرازيل وتعبر إلى نصف نهائي كأس العالم 2022... المزيد
  • 08:52 . الإمارات تصدر قانون الأحوال الشخصية المدنية لـ"غير المسلمين"... المزيد
  • 08:51 . القمة الخليجية الصينية ترفض تدخلات إيران وتدعم قيام دولة فلسطينية... المزيد
  • 07:54 . جماهير "التانغو" الأرجنتيني عنوان الحماس في مونديال قطر... المزيد
  • 07:51 . ولي العهد السعودي: دول الخليج ستظل مصدراً موثوقاً للطاقة في العالم... المزيد
  • 07:51 . القمة الخليجية تعتبر الأعمال الإيرانية في الجزر الإماراتية الثلاث "باطلة ولاغية"... المزيد
  • 02:36 . مباحثات كويتية صينية في الرياض لتوطيد الشراكة الاستراتيجية وترسيخ آفاق التعاون... المزيد
  • 02:35 . أفضل الأطعمة الصحية لتقليل خطر الإصابة بالجلطات... المزيد
  • 02:35 . حاكم الفجيرة وأمير قطر يصلان الرياض للمشاركة في القمتين الخليجية والعربية مع الصين... المزيد
  • 12:02 . الإمارات تصدر قانوناً جديداً على أرباح الشركات والأعمال بنسبة 9%... المزيد
  • 11:31 . البيت الأبيض ينفي وجود وساطة إماراتية في مفاوضات مع روسيا لتبادل سجناء... المزيد
  • 11:31 . الاتحاد للطيران تُشغل أربع طائرات إيرباص جديدة لارتفاع الطلب على السفر... المزيد
  • 11:28 . عريضة دولية للمطالبة بالإفراج عن ناشط مصري معتقل في دبي... المزيد
  • 11:27 . المصرف المركزي: فرض عقوبة مالية على شركة صرافة لانتهاك قواعد غسل الأموال... المزيد
  • 11:26 . استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص الاحتلال في الضفة الغربية... المزيد

زيارة تاريخية واستقبال حار .. ما دوافع التقارب الإماراتي - التركي؟

خلال العام الماضي عادت العلاقات تدريجياً بين البلدين بعد عقد من التوترات
خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 16-02-2022

  • ما دوافع التقارب الإماراتي - التركي؟

تبدو الدوافع اقتصادية، إذ تسعى الإمارات لتنمية اقتصادها في ظل المنافسة السعودية، في حين يشهد الاقتصاد التركي تراجعاً غير مسبوق.

  • لماذا اندفعت الإمارات لهذا التقارب بشدة؟

بسبب تغير الإدارة الأمريكية (انتهاء ولاية ترامب) وسمعة "أبوظبي" السيئة التي لحقتها بسبب تدخلاتها الإقليمية، (بحسب المحللين).

  • هل يعني ذلك تقارب سياسة البلدين الإقليمية؟

لا.

القاعدة الثابتة في العلاقات الدولية أنها متغيّرة ومتحوّلة، وهو الأمر ذاته خلال السنوات الماضية مع التغيّرات الجيوسياسية في المنطقة العربية والعالم؛ دخلت السعودية في مفاوضات مع إيران، وتمت المصالحة الخليجية، وتوتر الموقف بسرعة في أوكرانيا.

لكن ربما كان التقارب الأكثر إثارة هو بين الإمارات وتركيا، فقليل من السياسيين والمحللين رأوا ذلك قادماً. كان الاثنان في مواجهة بعضهما البعض في كل صراع إقليمي تقريباً خلال معظم العقد الماضي، ووجدا نفسيهما على طرفي نقيض.

في أحدث بادرة للمصالحة، وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أبوظبي يوم الإثنين للقاء ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، والتوقيع على اتفاقيات جديدة. كانت هذه أول زيارة رسمية لأردوغان للإمارات منذ عام 2013. وجاءت بعد زيارة محمد بن زايد إلى أنقرة في نوفمبر الماضي.

محمد بن زايد لدى استقباله الرئيس التركي بمطار أبوظبي

وقال خبير السياسة الخارجية التركي يوسف إريم لشبكة سي إن إن: "من بين كل الخلافات الدولية كانت المصالحة التي رأيتها الأقل ترجيحاً بسبب معظم المشاكل والمصالح المتباينة، كانت مع الإمارات وتركيا".

ظهر الخلاف بعد أن دعمت تركيا علناً احتجاجات الربيع العربي التي أطاحت ببعض الحكومات العربية وهددت حكومات أخرى في عام 2011. كان أردوغان أحد أقوى الداعمين للربيع العربي والتيارات التي لعبت دوراً مهماً في بعض تلك الاحتجاجات. كان هذا خطًا أحمر بالنسبة لأبوظبي التي اعتبرت "الربيع العربي" مهدداً وجودياً لبعض المسؤولين.

بالنسبة لتركيا؛ جاءت نقطة التحول مع الإمارات في عام 2016، بعد أن نجا أردوغان من محاولة انقلاب اتهم المسؤولون الأتراك حينها الإمارات بدعمها. في العام التالي، عندما قاطع جيران قطر، -على رأسهم الإمارات- قدمت تركيا دعماً للدوحة ما أدى لزيادة غضب أبوظبي.

واجهت القوى الإقليمية منافسة خطيرة مدفوعة بسياستها الخارجية التوسعية التي امتدت من شرق البحر الأبيض المتوسط ​​إلى الخليج العربي وشرق إفريقيا. لكن لم يحدث ذلك في أي مكان بشكل خطير كما هو الحال في ليبيا، حيث انخرطوا في حرب مدمرة منذ عام 2019.

وقعت الإمارات وتركيا 13 اتفاقية تعاون ضمن زيارة أردوغان

 

فما الذي دفع إلى هذا التقارب؟!

كانت هناك رغبة مشتركة واضحة من أنقرة وأبوظبي لإعادة ضبط سياساتهما الخارجية بطريقة تعود بالنفع على اقتصادات كل منهما. كان الاثنان في وضع مثالي للتحول إلى نهج أكثر تصالحية.

وقال رايان بوهل، محلل الشرق الأوسط وأفريقيا في "رين ريسك انتليجينس": "أعتقد أن كلا الجانبين يشهدان عودة للبراغماتية بعد سنوات من المواجهة والمغامرة في عهد ترامب". ″هذا جزئياً يأتي بسبب وجود إدارة رئاسية جديدة (في الولايات المتحدة)، لكنني أعتقد أن معظمها مدفوع بضروراتهم المتغيرة التي سببها الوباء".

في مواجهة الانكماش المرتبط بفيروس كورونا، وزيادة المنافسة الاقتصادية من السعودية المجاورة، والتكلفة المتزايدة للمشاركة العسكرية في المنطقة، أعلنت أبوظبي الصيف الماضي أنها تتبنى منعطفاً جديداً في السياسة الخارجية. وقالت إن علاقاتها الخارجية ستتحدد الآن من خلال المصالح الاقتصادية، لكن يبدو أن الأمر مرتبط بحقبة جديدة في الولايات المتحدة وانتهاء ولاية دونالد ترامب وتضرر سمعة الإمارات الدولية.

بالمقابل كان الاقتصاد التركي يتدهور، حيث ارتفع معدل التضخم في تركيا إلى أعلى مستوى في عقدين من الزمن عند حوالي 49٪، حيث فقدت عملتها نصف قيمتها مقابل الدولار. ولم تعد أنقرة قادرة على تحمل نفور دول الخليج الغنية.

يُعزى صعود أردوغان إلى السلطة في عام 2002 إلى الاقتصاد، فهو لا يريد أن يصبح الآن سبب سقوطه. لقد وعد الرئيس بتغيير الاقتصاد، مدركاً أن عدم القيام بذلك سيجعله يدفع ثمناً باهظاً في انتخابات العام المقبل. إنه يعتمد على الإمارات ودول الخليج العربية الأخرى لضخ المليارات في تركيا.

وقال إريم: "الاقتصاد مهم جدا جدا بالنسبة للرئيس التركي". "الاقتصاد الضعيف قبل انتخابات 2023 هو بالتأكيد شيء لا يريده، والإماراتيون لديهم المال القادر على توفير دفعة قوية للاقتصاد التركي".

وقد بدأ تدفق الأموال بالفعل؛ فقد أعلنت أبوظبي عن إنشاء صندوق استثماري لتركيا بقيمة 10 مليارات دولار ومقايضة عملات بقيمة خمسة مليارات دولار تقريباً لتعزيز احتياطيات من العملات الأجنبية. وتعني العلاقات الأفضل أيضاً عودة السائحين الخليجيين في الصيف المقبل، ما يجلب العملة الصعبة التي تشتد الحاجة إليها.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية للبلدين، يوم الإثنين، أنه جرى توقيع 13 اتفاقية تشمل الدفاع والتجارة وتغير المناخ والصناعة والاقتصاد.

وقال حسين إيبش، الباحث المقيم البارز في معهد دول الخليج العربية بواشنطن: "الإمارات تتطلع إلى استثمار الأموال. تركيا بحاجة إلى استثمار الأموال، لذلك فإنها مناسبة طبيعية".

والتوقيت يعني أن الإماراتيين يحصلون على صفقة جيدة، بفضل رخص الليرة.

الاعتراف بلاعب إقليمي

على الرغم من ذلك يبدو أن عودة العلاقات بين البلدين، يؤكد اعتراف أبوظبي بأنقرة كقوة إقليمية رغم تباين السياسة الخارجية للبلدين.

وقال حسين آغا المحلل التركي في مقال بموقع "إنسايد عربيا": "يُظهر قرار الإمارات بإدراج استثمارات مالية كبيرة كجزء من تقاربها مع عدوها القديم اعترافها بتركيا كلاعب إقليمي رئيسي لا يمكن تغيير سياساته باستخدام السياسة الصفرية. كما يُظهر أن أنقرة منفتحة على التلقي والاستفادة من الاستثمارات الكبيرة من الإمارات عندما يواجه اقتصادها المحلي أسوأ أزمة له منذ عقدين ويهدد سيطرة أردوغان على السلطة".

وأضاف: من المرجح أن تستمر الخلاف بين تركيا والإمارات بشأن العديد من القضايا الإقليمية، ولكن يبدو أن التقارب الثنائي الحالي بينهما هو تحول محسوب للغاية له منافع متبادلة.