أحدث الأخبار
  • 12:56 . ضحايا زلزال تركيا وسوريا يتجاوز 3600 قتيل... المزيد
  • 09:03 . مناورات جوية في السعودية بمشاركة 10 دول... المزيد
  • 08:40 . رئيس الدولة يوجّه ‏ببدء عملية "الفارس الشهم2" لدعم المتضررين من الزلزال في سوريا وتركيا... المزيد
  • 07:23 . مانشستر سيتي أمام لجنة تحقيق بتهمة "انتهاك اللوائح المالية" لرابطة الدوري الإنجليزي... المزيد
  • 07:06 . السعودية ترفع أسعار النفط للمستهلكين الآسيويين بشكل مفاجئ... المزيد
  • 06:25 . "كردستان العراق" تعلق صادراتها النفطية عبر تركيا بعد الزلزال... المزيد
  • 05:53 . مستشفى ميداني وفريقا إنقاذ إماراتيين لمتضرري الزلزال في سوريا وتركيا... المزيد
  • 05:46 . رئيس الدولة و نائبه يعزيان سوريا وتركيا في ضحايا الزلزال الذي شهده البلدان... المزيد
  • 12:27 . حصيلة جديدة.. أكثر من 600 قتيل وآلاف الجرحى جراء الزلزال في سوريا وتركيا... المزيد
  • 12:14 . الاحتلال الإسرائيلي يرتكب مذبحة جديدة خلال مداهمة قرب أريحا... المزيد
  • 11:27 . بدور القاسمي تتولى رسميا مهام منصبها الجديد رئيسة للجامعة الأمريكية بالشارقة... المزيد
  • 11:18 . أسعار الذهب ترتفع أكثر من 13 دولاراً في التعاملات الفورية... المزيد
  • 11:08 . لحظات مرعبة.. مشاهد للدقائق الأولى من الزلزال المدمر في تركيا... المزيد
  • 10:36 . السفارة الإماراتية في تركيا تنبه رعاياها بعد الزلزال المدمر... المزيد
  • 10:25 . المصرف المركزي يلغي ترخيص شركة صحية لعدم التزامها بالأنظمة... المزيد
  • 10:05 . أكثر من 180 قتيلا ومئات الجرحى جراء زلزال ضرب سوريا وجنوب تركيا... المزيد

مالي تتحرك لاستبدال القوات الفرنسية بمرتزقة روس وسط مخاوف على استقرار الساحل الإفريقي

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 04-10-2021

تثير المحادثات بين مالي والشركة الأمنية الروسية "فاغنر" المثيرة للجدل، قلقاً عميقاً على الصعيد الدولي. لكن العديد من الماليين لا يشعرون بأن الروس يمكنهم أن يصبحوا بديلاً للقوات الفرنسية في القريب العاجل.

وظهرت مجموعة "فاغنر" للمرة الأولى عام 2014، خلال دعمها للانفصاليين الموالين للروس في صراع شرق أوكرانيا.

ومنذ ذلك الوقت، تدخلت المجموعة في بلدان مثل سوريا وموزمبيق والسودان وليبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى.

وكان الجنود الفرنسيون قد لاقوا ترحيباً بعد وصولهم مالي عام 2013، عقب تمرد قاده متشددون إسلاميون، هددوا بالسيطرة على البلاد بكاملها.

لكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعلن مؤخراً عن خفض القوات الفرنسية البالغ عددها 5000 جندي إلى النصف. ما دفع برئيس وزراء مالي، شوغل مايغا، إلى اتهام ماكرون بالتخلي عن بلده.

وقوبل تصريحه برد غاضب من الجانب الفرنسي. واتهمّت وزيرة الدفاع فلورنس بارلي، حكومة مالي ب"غسل قدميها بدماء الجنود الفرنسيين".

وقال الرئيس الفرنسي إنه "صُدم" من الاتهام الموجّه إليه، وأدان حكومة مالي العسكرية، قائلاً إنها لا تتمتع ب"الشرعية الديمقراطية" بعد حدوث انقلابين في أقل من عام.

لكن الرأي العام في مالي انقلب دون شكّ على وجود قوات تابعة لقوة استعمارية سابقة.

وبعد مرور ثمان سنوات على وصول القوات الفرنسية، امتدت الأزمة إلى بوركينا فاسو والنيجر، مع مجموعات مختلفة، بعضها تابع لتنظيم "الدولة الإسلامية" أو لتنظيم "القاعدة"، تجوب المنطقة انطلاقاً من قواعدها في الصحراء الكبرى.

وقتل نحو 55 جندياً فرنسياً والمئات من الماليين.

ويشارك الماليون في مظاهرات ضد الجيش الفرنسي احتجاجاً على انعدام الأمن المتزايد. ويتهمونه بعدم إحداث فرق في القتال ضدّ الجهاديين. ويصفون وجود الجنود الفرنسيين بالاحتلال، مطالبين برحيلهم سريعاً.

بينما يعبر كثيرون عن سعادتهم لاستبدال الفرنسيين بالروس.

 

"روسيا أكثر حيادية"

ووصف ناشط بارز من أجل السلام في منطقة موبتي المضطربة، روسيا بالشريك التاريخي للجيش المالي.

وقال لشبكة بي بي سي: "ليس لروسيا مصالح في السياسة في مالي، على عكس فرنسا التي تدير الصراع وفقاً لمصالحها الاقتصادية والسياسية".

ويقول بعض النشطاء إن وجود القوات الفرنسية كان عاملاً محفزًا للعنف الجهادي.

وقد عارضت فرنسا باستمرار، إجراء مفاوضات مع الجهاديين، وهو خيار يفضله بعض الماليين.

ولم تنظم أي احتجاجات شعبية ضد روسيا، لكن الرأي منقسم حول اقتراح تدخل مجموعة "فاغنر".

وقال تنسيق تحركات أزواد، وهو تحالف من متمردين سابقين، من العرب والطوارق في شمال مالي، إن العمل مع الروس سيشكل تهديدًا لاتفاق السلام الموقع عام 2015.

وتتسبب سمعة "الفاغنر" الغامضة بقلق دولي. كما تثار شكوك حول إنكار الحكومة الروسية أي علاقة لها بالمجموعة.

ومع ذلك، أكّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، طلب مالي من الشركة العسكرية الخاصة، المساعدة في محاربة المجموعات الجهادية.

ووردت تقارير عن تدخل ملتبس للمجموعة في جمهورية إفريقيا الوسطى، حيث يرجح أن المدربين العسكريين الروس الذين يدعمون الحكومة المحاصرة هم من المرتزقة. وأفيد كذلك عن ارتباط المجموعة بجرائم في حرب ليبيا الأهلية.

وكانت روسيا دخلت المعركة في جمهورية إفريقيا الوسطى عام ،2017 كجزء من جهود توسيع نفوذها عبر القارة. وقدمت للدولة الأفريقية أسلحة وذخيرة و 175 مدربا عسكريا.

ووصفت الخارجية البريطانية مجموعة فاغنر بأنها "محرك للصراع". وقالت إنها "تستفيد من عدم الاستقرار من أجل مصالحها الخاصة، كما رأينا في دول أخرى تعاني من صراع مثل ليبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى".

وفي حال المضي قدماً في الصفقة مع مالي ، فسيشير ذلك إلى توسع كبير في المصالح العسكرية الروسية في إفريقيا وإلى نكسة استراتيجية للغرب. كما سيكون نشر المتعاقدين العسكريين الروس، دلالة على قطيعة عميقة مع فرنسا والغرب.

وحذّرت وزيرة الدفاع قائلة "لن نتمكن من التعايش مع المرتزقة". واتهمت مؤخراً رئيس الوزراء المالي ب"النفاق" و"سوء النية". بعد قوله إن إدارته لم تستشر في قرار انسحاب البعثة الفرنسية.

وهددت ألمانيا وأستونيا، بسحب جنودهما من مهمة "تاكوبا" الأوروبية العسكرية في مالي.

وشجبت الكتلة الإقليمية لغرب إفريقيا، خطة توظيف شركات أمنية خاصة.

وقال شريف محمد زين، وزير خارجية تشاد، التي لعبت دورًا حيويًا في محاربة الجماعات الإسلامية في جميع أنحاء غرب إفريقيا، إن المتمردين الذين قتلوا الرئيس السابق إدريس ديبي في أبريل تلقوا تدريبات على أيدي مجموعة فاغنر وحذر من تدخلهم.

 

وصول مروحيات روسية

وكان من السهل اختيار روسيا، في مقابل الغضب الشعبي ضد فرنسا. وكانت روسيا ومالي قد حافظتا على علاقات وثيقة في السنوات الأخيرة، خاصة مع توقيع اتفاقية تعاون في الدفاع عام 1994، وأعيد مراجعتها عام 2019.

وقد خاض وزير الدفاع ساديو كامارا مع بعض أعضاء المجلس العسكري تدريبات في روسيا.

ورحب كامارا بوصول أربع مروحيات عسكرية روسية، واصفاً روسيا ب"البلد الصديق التي حافظت معه مالي على شراكة مثمرة". وقال إن وصول المروحيات، جزء من صفقة اتفق عليها في ديسمبر عام 2020، قبل إعلان الانسحاب الفرنسي بوقت طويل.

وسيشكل التدخل الروسي عذرا مناسباً لتمديد الحكومة المؤقتة في مالي ولايتها، وذلك بعد سيطرة الجيش في مايو.

واحتدم النقاش حول ما إذا كان حاكم البلاد ، العقيد هاشمي غويتا ، سيحترم تعهده بإجراء استفتاء على دستور جديد في 31 أكتوبر، والانتخابات العامة في 21 فبراير 2022.

وتحدث رئيس الوزراء عن إمكانية تأجيل الانتخابات.

كما سيضع ذلك الشراكة بين مالي وجيرانها من دول الساحل الإفريقي لمواجهة المجموعات الجهادية في المنطقة، تحت ضغوط.

وقال وزير خارجية النيجر، حسومي مسعودو، إن التحالف سينهار "بالتأكيد"، إذا استقبلت مالي مجموعة فاغنر.

وفي حال إرسال الروس إلى مالي أم لا، فإن الجماعات الجهادية ، التي احتفلت مؤخرًا بخروج الولايات المتحدة من أفغانستان وقارنته بالانسحاب الفرنسي من غرب إفريقيا ، يمكنها أن تسعى إلى استغلال عدم الاستقرار وتوسيع نطاق هجماتها، ما قد يؤدي إلى أزمة جديدة في مالي وفي الدول المجاورة.