الامارات
الامارات
أحدث الأخبار
  • 09:45 . الإعلان عن أول “صلاة سبت” لليهود في دبي بعد افتتاح كنيس لهم... المزيد
  • 12:00 . مجلة أمريكية: ترامب رفض مقترحا من العاهل السعودي لغزو قطر... المزيد
  • 10:11 . المدرب ساري أول ضحايا الخروج المرير ليوفنتوس من دوري الأبطال... المزيد
  • 07:54 . ملك إسبانيا الهارب في قضايا فساد يقيم في أغلى فندق بالعالم في أبوظبي... المزيد
  • 05:59 . واشنطن عن قضية الجبري: شريك موثوق به واضطهاد عائلته غير مقبول... المزيد
  • 03:23 . ملك إسبانيا السابق المتورط في قضايا فساد يتوجه إلى أبوظبي... المزيد
  • 02:02 . غريفيث يدعو لتحقيق عاجل في غارة جوية للتحالف قتلت مدنيين باليمن... المزيد
  • 12:02 . دراسة تكشف معلومات جديدة عن مرضى كوفيد-19 دون أعراض... المزيد
  • 12:02 . الإمارات تخفض حيازتها من الذهب خلال يونيو... المزيد
  • 12:01 . الصومال.. الفيضانات تجبر 650 ألف شخص على النزوح من ديارهم... المزيد
  • 11:10 . «الأبيض» يتابع تحضيراته في صربيا استعداداً لنهائيات كأس العالم... المزيد
  • 11:10 . الإمارات للشحن الجوي تعيد بناء 74% من شبكتها... المزيد
  • 10:04 . ترامب يقول إنه سيشارك في مؤتمر دولي عبر الهاتف لدعم لبنان يوم الأحد... المزيد
  • 10:04 . نجاة قائد عسكري رفيع من كمين مسلح وإصابة 3 من مرافقيه وسط اليمن... المزيد
  • 09:59 . وزراء النفط بالخليج والعراق يتوقعون تحسن الاقتصاد العالمي... المزيد
  • 09:59 . مبادلة للاستثمار تعلن عن حصة 7% في شركة لسياحة الفضاء... المزيد

توطين اللغة العربية

الكـاتب : محمد الباهلي
تاريخ الخبر: 14-02-2020

رغم ما يبدو في العديد من الدول العربية من اهتمام واضح إعلامياً خلال السنوات الماضية، أكثر مما سبق، باللغة العربية وبإعطائها مكانتها في الحياة العامة، ورغم الوعود الكثيرة والنقاش الواسع حول اللغة العربية.. إلا أنها ما زالت تواجه مصاعب وتحديات في كثير من المجالات، لاسيما بسبب هيمنة اللغة الأجنبية في التعليم والاقتصاد وكثير من المجالات الخدمية والإنتاجية، على اعتبار أنها لغة التقدم والرقي الثقافي والعلمي.
ولذلك السبب (وكمظهر في الوقت ذاته) قلّ وجود اللغة العربية في الأماكن العامة وفي العديد من المكتبات التجارية والعمومية، لتحل محلها اللغة الأجنبية، سواء من خلال الأحاديث والمراسلات اليومية أو من خلال الكتب والمجلات والصحف الأجنبية.. كما تقلص وجودها في المدن العربية وزاد عدد من يطالبون باستخدام اللغة الأجنبية من أبناء الدول العربية، على الرغم من أهمية دور اللغة القومية في الحياة والمجتمع. وهكذا تستمر اللغة الأجنبية في مزاحمة اللغة العربية في جميع المواقع والمجالات.
وخطورة ذلك أن اللغة تمثل وعاءً حافظاً للفكر والثقافة والعلوم، وحائط صد وحماية للحفاظ على الذات والهوية، ودليلاً حياً على الوجود الثقافي والحضاري لأي مجتمع، كما أنها أداة حيوية للتنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وسجل مهم لتاريخ الشعوب وأجيالها.. وقبل هذا وبعده فإن اللغة العربية بالخصوص هي لغة الرسالة السماوية وكتاب الله تعالى (القرآن الكريم).
وتظل اللغة الأم أهم وسيلة لتوصيل المعرفة والعلوم للناشئة والشباب، وقد كانت العربية في الماضي لغة العلوم والمعارف، ووسيلة إنتاجها وترجمتها من أهم اللغات في حينه، مثل اليونانية والسريانية والهندية والفارسية وغيرها، كما كانت أداة الحديث والحوار بين العلماء والمفكرين والفلاسفة في كثير من أنحاء العالم.
لابد من إعادة مجد اللغة العربية إذن، وجعلها محركاً أساسياً للمعرفة ووسيلة لاكتساب العلوم المختلفة، ولغة حاضنةً للإبداع والابتكار والاختراع والاكتشاف في مختلف ميادين العلوم.. لأن هيمنة اللغة الأجنبية على العقل العربي تعني أنه سوف يعيش ثقافةً مغايرة لثقافته العربية، ووعياً آخر ينبع مما تحمله اللغة الأجنبية حول الحياة والإنسان، وإحساساً آخر بالوجود والذات القومية مغايراً لبيئته المحلية العربية.
والأمر الآخر المهم هو أن استخدام اللغات الأجنبية في تعليم المواد العلمية والتقنية، من شأنه أن يُسهّل هجرة العقول الوطنية إلى الدول التي تستخدم هذه اللغات، أي تزويدها بصفوة المفكرين والمختصين والموهوبين في أصناف العلوم، مما يضعف البلاد العربية ثقافياً وحضارياً ويحْرمها من الكفاءات التي قررت الاستقرار والعمل في الخارج.
والواقع أن اللغة العربية لها وضعية خاصة، كونها بعدا دينيا سماويا متصلا بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، أي أنها أيضاً بشكل أو آخر لغة لأكثر من مليار ونصف المليار مسلم على امتداد المعمورة، عدى عن كونها اللغة الرسمية لـ22 دولة عربية.
وعلى الرغم من مكانة اللغة العربية في نفوس أهلها، إلا أن التقارير الرسمية تشير إلى ضعف التلاميذ العرب في مهارات اكتساب اللغة العربية وإتقانها، رغم حجم الساعات المخصصة للتعلم والتعليم، وذلك لأن تعلم اللغة يكون بالممارسة أكثر من التعليم، وهذا كان له دور واضح وأثر قوي على مستويات المنظومة التعليمية في كثير من الدول العربية.