الامارات
الامارات
أحدث الأخبار
  • 12:04 . مصرع 11 شخصا حاولوا إنقاذ طفل من الغرق شمالي مصر... المزيد
  • 12:04 . مجلس الوزراء يمنح المقيمين خارج الدولة مهلة للعودة... المزيد
  • 12:04 . للمرة الأولى منذ 11 عاماً.. شعار "مسبار الأمل" على حسابات محمد بن راشد في تويتر... المزيد
  • 12:04 . مورينيو يثق في قدرته على قيادة توتنهام للألقاب... المزيد
  • 10:05 . غرناطة يصعق سوسيداد ويعزز آماله الأوروبية... المزيد
  • 10:05 . “ميدل إيست آي”: مشروع أبوظبي وليس الإمارات مع إسرائيل "سم" للمنطقة... المزيد
  • 09:50 . اعتقال العشرات في بلغراد بعد اقتحام محتجين للبرلمان الصربي... المزيد
  • 09:02 . أرامكو السعودية ترفع أسعار البنزين لشهر يوليو... المزيد
  • 08:52 . صحيفة كويتية: القبض على نجل رئيس وزراء سابق بأمر من النيابة... المزيد
  • 08:51 . قطاع كرة القدم السعودي يسجل 122 إصابة بكورونا... المزيد
  • 08:51 . روسيا والصين تعيقان صدور قرار دولي يتيح دخول المساعدات لسوريا عبر تركيا... المزيد
  • 08:50 . تعرف على درجة الحرارة المثالية لتخزين الشوكولاتة... المزيد
  • 08:50 . أمريكا تصفع السلع الفرنسية برسوم جمركية بنسبة 25% على خلفية ضريبة رقمية... المزيد
  • 08:35 . اشتباكات بين قوات تدعمها السعودية وأخرى تدعمها الإمارات جنوبي اليمن... المزيد
  • 08:26 . البعثة الأممية تسلم أطراف الصراع في اليمن مسودة اتفاق جديد لحل الأزمة... المزيد
  • 08:26 . وزير الاستخبارات الإسرائيلي: أبوظبي والرياض مهتمتان بالتعاون معنا... المزيد

اقتلوهم فإنهم معتصمون

الكـاتب : ماجدة العرامي
تاريخ الخبر: 21-05-2019

ماجدة العرامي:اقتلوهم فإنهم معتصمون- مقالات العرب القطرية

مسلّحون ورصاص أهوج، ومعتصمون ممدّدون دون أرواح، وآخرون بالعشرات مثخنون بالجراح، في شوارع الخرطوم. مرّ الاثنين قبل الماضي مروراً دامياً، عُلّقت إثره مفاوضات المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، مع اقتراب وصول الطرفين إلى توافق على صلاحيات مؤسسات السلطة الانتقالية، قبل أن تُستأنف لاحقاً.

علت الأصوات المندّدة بالحادثة في ساحات الاعتصام، وتوسعت الاتهامات، وأوفى كيلَها رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبدالفتاح البرهان عندما اتهم المحتجين بخرق تفاهم على وقف التصعيد، وزعم «أنهم يعطّلون الحياة في العاصمة ويسدّون الطرق خارج منطقة اعتصام اتفقوا عليها مع الجيش». عن أي عاصمة يتحدث برهان؟ ومن أي عاصمة أتى المعتصمون أساساً؟

برّأ المجلس العسكري الانتقالي نفسه من الاعتداء على الشعب وثورته، مستدركاً الواقعة بإعلانه فتح تحقيق قال إنه «سينتهي بالكشف عمّن يقف وراء الاعتداء على المعتصمين». وآخر يؤكد أن «مندسّين» يقفون وراء الهجوم على المحتجين سعياً «لثورة مضادة»، ذلك عضو المجلس العسكري ياسر العطا، وفق ما جاء عنه في وسائل إعلامية.

لكن رواية «المندسّين المجهولين» تلك لم تدم طويلاً أمام الشهادات الآتية من الطبقة الشعبية؛ فالمهاجمون «كانوا يحملون شعار قوات الدعم السريع شبه العسكرية»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» عن شهود عيان سودانيين.

التفاصيل ذاتها أكدتها بعد يوم واحد منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية، التي نقلت هي الأخرى أن «قوات الدعم السريع هي من أطلقت النار على المعتصمين، بينما وقفت القوات الحكومية الأخرى تتفرج». وكما كان متوقعاً، ردت قوات الدعم السريع على الاتهامات بأن «مجموعات تتربص بالثورة هي من تقف وراء أحداث العنف بعد أن أزعجتها النتائج التي توصّل إليها المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير يوم الاثنين». موضحة في بيان أنها ظلت منذ انطلاق «الثورة المجيدة حريصة كل الحرص على أمن المواطنين».

أيام قليلة على الأخذ والرد، حتى فتح قائد هذه القوات محمد حمدان دقلو حميدتي الباب على أسئلة عديدة. حميدتي أعلن القبض على «الجناة الذين أطلقوا النار قبل أيام على المعتصمين في محيط مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم»، وفي الوقت ذاته دعا إلى إجراء انتخابات حرة نزيهة بغضّ النظر عمّن ستأتي به، مشدداً على أنه «لن يسمح بشراء السياسيين بأموال من الخارج لتمرير أجنداتهم غير الوطنية»، بحسب ما نقلت «الجزيرة نت». ولكن.. أي انتخابات تصلح لبيئة يسودها الغموض والشك، خاصة أن قوات الدعم السريع رقم مهم في المشهد بعد الإطاحة بنظام البشير؟ والمعروف عن تلك القوات صريحاً أنها تقتات من دعم أبوظبي والرياض معاً؛ ما يجعل عقد الانتخابات أو حتى مجرد نية إجرائها أمراً مستبعداً في الآجال القريبة.

أكثر من ذلك، يعزّز دخول أي قوة حليفة للثنائي الإماراتي السعودية على خط الثورة من فرضية انتكاستها، ويزيد من إمكانية تعقيد الواقع، ويقحمها في نفق الانقسامات التي لا تخدم مصلحة البلد والشعب.

المعتصمون معتصمون عند منتصف الحلم حتى ينقضي، وعلى مشارف المقرات العسكرية حتى تعود مدنية. لا يراهن السودان على منتصف ثورة، ولا يساوم على تقاسم هجين. ولّى البشير، وأشباهه أولى باللحاق به، وسقط مرة، فلـ «يسقط ثاني وثالث» يقول المتظاهرون.