الامارات
الامارات
أحدث الأخبار
  • 04:34 . مسؤول يمني يطالب بتحقيق مع قوات مدعومة إماراتيا "عذبت" صحفيا... المزيد
  • 02:52 . عودة الصلاة في المسجد الأقصى المبارك بعد شهرين من الإغلاق... المزيد
  • 12:53 . "رويترز": الإمارات تضخ 2.40 مليون برميل في مايو تماشيا مع اتفاق "أوبك+"... المزيد
  • 12:18 . "المالية" تعلن تخفيض وإلغاء 3 رسوم على مستوى الجهات الاتحادية... المزيد
  • 11:31 . الأندية الإسبانية تستأنف التدريبات الجماعية بدءا من الاثنين... المزيد
  • 11:31 . الجزائر تقترح تقديم موعد اجتماع “أوبك بلس” إلى 4 يونيو... المزيد
  • 10:18 . إليك 7 فوائد صحية للاستحمام بالماء البارد... المزيد
  • 10:18 . رسميا.. الدوري التونسي يعود في 2 أغسطس المقبل... المزيد
  • 10:18 . المركزي: توجيهات جديدة لاحتساب خسائر تداعيات كورونا... المزيد
  • 10:17 . ناشط سعودي يكشف عن مجلس تنسيقي لإزاحة بن سلمان عن ولاية العهد... المزيد
  • 09:17 . جوجل تؤجل إطلاق "أندرويد 11" بسبب احتجاجات أمريكا... المزيد
  • 09:17 . ليبيا.. واشنطن تتهم موسكو بطباعة أوراق نقدية "مزورة" لحفتر... المزيد
  • 09:04 . مصر.. الجيش يعلن مقتل وإصابة 5 عسكريين و19 مسلحا في سيناء... المزيد
  • 09:03 . شركة جزائرية تستحوذ على أسهم إماراتية بأنبوب يزود إسبانيا بالغاز... المزيد
  • 09:03 . شركة صينية تشرع ببناء مصنع لإنتاج 100 مليون جرعة من لقاح كورونا... المزيد
  • 08:31 . بايرن يقترب من لقب الدوري الألماني وبريمن يحافظ على آماله... المزيد

العواقب الاقتصادية للهجرة

الكـاتب : محمد العسومي
تاريخ الخبر: 15-11-2018

صحيفة الاتحاد - العواقب الاقتصادية للهجرة

ظاهرة جديدة تسود العالم تكمن في الهجرات الفوضوية، وبالأخص للبلدان المتقدمة في أوروبا وأميركا، فبلدان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية على وجه الخصوص تعاني فوضى الهجرات، ما ينجم عنها من انعكاسات وتداعيات اقتصادية واجتماعية وثقافية مؤثرة على بنية هذه المجتمعات. من المعروف أن الهجرات وانتقال البشر من منطقة إلى أخرى قديمة بقدم التاريخ، بل إنه بفضل هذه التنقلات انتشر البشر فوق الكرة الأرضية لينقسموا إلى شعوب وتكتلات بشرية لكل منها خصوصياته الثقافية، إلا أن ما نشهده حالياً أمر مختلف تماماً، فهناك شعوب بكاملها تستعد للهجرة بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية في بلدانها الأصلية باتجاه الدول الغنية في الغرب، وربما إلى الشرق في المستقبل.
في المقابل، هناك الهجرة المنظمة والمفيدة لاقتصادات البلدان الغنية بفضل استقطابها الكفاءات والمؤهلات والمواهب التي ساهمت وتساهم في التنمية والابتكار والنمو الاقتصادي والاجتماعي، حيث عمدت البلدان المتطورة إلى منح جنسياتها لهذه الكفاءات وتوطينها، خصوصاً وأن أبناءهم والأجيال القادمة منهم، عادة ما تتميز بنفس المستويات التعليمية والمهنية الراقية، حيث ساهم المهاجرون مساهمة فعالة في عملية التنمية، بل لا يمكن تصور التقدم الذي حققته بعض البلدان، كالبلدان المنتجة للنفط من دون الأيدي العاملة الأجنبية.
بالتأكيد دول الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة تعاني شيخوخة مجتمعاتها، وهي بحاجة ماسة لأيد عاملة أجنبية للمحافظة على المستويات المعيشية والخدماتية التي تتمتع بها، إلا أن ما يحدث غير ذلك تماماً، فالموجات البشرية تتدفق حاملة معها القليل من المؤهلات، والكثير من الأميين وغير المتعلمين، ما يشكل عبئاً كبيراً على هذه الدول تتعلق بإعانة الملايين من المهاجرين الذين لا يملكون قوت يومهم.
يشكل ذلك عبئاً اقتصادياً وتحدياً اجتماعياً وثقافياً لا يمكن وقفه، أو التعامل معه بسهولة، إذ من الواضح أن هذه الهجرات ستستمر في السنوات القادمة، فالمهاجرون ليس لديهم ما يخسرونه ولا تفرق معهم، إنْ كان الموت في ظروف اجتماعية بائسة في بلدانهم، أو الغرق في البحار، فتعددت الأسباب والموت واحد. كيف يمكن لبلدان أوروبا الغربية والولايات المتحدة التعامل مع هذه التحديات التي يمكن أن تؤدي إلى تقويض الاتحاد الأوروبي بسبب الخلافات بين أعضائه، وإلى حدوث انقسامات خطيرة في المجتمع الأميركي، هذا عدا التكاليف الاقتصادية والمالية التي لا يمكن تحملها في المستقبل؟
حتى الآن ساهمت هذه الهجرات في تقوية اليمين المتطرف في أوروبا، والذي حقق ويحقق مكاسب انتخابية كبيرة، في حين تحتار الحكومات الأوروبية الحالية في كيفية التعامل مع هذه القضية، خصوصاً وأنها تعاني ضغوط منظمات حقوق الإنسان المسيسة أصلاً، والتي فقدت الكثير من مصداقيتها بسبب ازدواجية المعايير التي تتعامل بها، والتي انكشفت تماماً للرأي العام العالمي. أدى ذلك إلى أن تتعامل بعض بلدان الاتحاد، كألمانيا وإسبانيا وفرنسا برفق مع هذه الهجرات، في حين كان التعامل أكثر شدة وعدوانية في إيطاليا والمجر والتشيك. أما الولايات المتحدة التي تستعد لاستقبال ملايين المهاجرين من غواتيمالا والسلفادور والمكسيك، فإن تعامل إدارة الرئيس ترامب بطريقة عنيفة تختلف عن تعامل كل ما سبقها من إدارات متعاقبة، فهناك مشروع بناء الجدار مع المكسيك والترحيل القسري ووقف الإعانات، حيث ستواجه هذه الإجراءات مصاعب كبيرة بعد الانتخابات النصفية التي جرت مؤخراً، وفاز فيها «الديمقراطيون» المناوئون لسياسة ترامب.
هل هناك حلول أخرى قبل استفحال هذه الأزمة وامتدادها لدول غنية أخرى؟ ربما أحد الحلول يكمن في تقديم المساعدات والقروض لبلدان المهاجرين لإقامة مشاريع تنموية لتوفير فرص العمل ورفع مستويات المعيشة، إذ إنه في هذه الحالة ستكون التكاليف أقل مما هو عليه الوضع الآن، كما أنها ستجنب البلدان الغنية التداعيات الاجتماعية والثقافية السلبية، على أن تنظم عمليات الهجرة وفق الاحتياجات الاقتصادية لهذه البلدان، ما سيجد له انعكاسات إيجابية على بلدان المجموعتين.