أحدث الأخبار
  • 09:36 . باير ليفركوزن أول فريق ألماني يحرز "الدوري الذهبي"... المزيد
  • 09:35 . أمبري: تعرض ناقلة نفط ترفع علم بنما لهجوم قبالة اليمن... المزيد
  • 07:27 . القضاء المصري يرفع اسم أبو تريكة و1500 آخرين من قوائم الإرهاب... المزيد
  • 07:24 . خالد مشعل: لدينا القدرة على مواصلة المعركة وصمود غزة غير العالم... المزيد
  • 07:20 . الأرصاد يتوقع انخفاضاً جديداً بدرجات الحرارة في الإمارات غداً... المزيد
  • 07:02 . "الموارد البشرية" تعلن عن 50 فرصة عمل بالقطاع الخاص للمواطنين... المزيد
  • 06:49 . القسام تعلن الإجهاز على 15 جنديا إسرائيليا شرقي رفح... المزيد
  • 06:16 . صحيفة: أبوظبي تسعى لتلميع صورتها رغم سجلها الحقوقي السيئ... المزيد
  • 11:12 . رئيس الدولة يلتقي ولي العهد السعودي للمرة الأولى منذ مدة... المزيد
  • 11:02 . "أدنوك" تعتزم إنشاء مكتب للتجارة في الولايات المتحدة... المزيد
  • 10:58 . مستشار الأمن القومي الأمريكي يزور السعودية نهاية اليوم... المزيد
  • 10:55 . تعادل مثير يحسم مباراة النصر والهلال في الدوري السعودي... المزيد
  • 10:53 . "أكسيوس": أميركا أجرت محادثات غير مباشرة مع إيران لتجنب التصعيد بالمنطقة... المزيد
  • 10:46 . البحرية البريطانية: تعرض سفينة لأضرار بعد استهدافها في البحر الأحمر... المزيد
  • 10:43 . محكمة تونسية تؤيد حكما بسجن الغنوشي وتحيل 12 إلى دائرة الإرهاب... المزيد
  • 01:06 . "هيئة المعرفة" تبرم حزمة اتفاقيات لتوفير منح دراسية للطلبة المواطنين بدبي... المزيد

إدلب ومعركة المصير

الكـاتب : أحمد موفق زيدان
تاريخ الخبر: 02-08-2018

تحولت إدلب خلال السنوات الماضية إلى قلعة من قلاع الثورة والحرية السورية، فلجأ إليها الأحرار ممن ألجأتهم الميليشيات الطائفية لترك أهلهم ووطنهم هاربين بالحرية التي بين جنبيهم لممارسة حقهم في العيش بالكرامة والعزة التي افتقروها في ظل الاحتلال الداخلي والخارجي.
اليوم وبعد المعركة غير المتوقعة على الغوطة ثم على الجنوب السوري تشرئب الأنظار باتجاه إدلب ومصيرها. المنطق قد يكون بالنسبة لي هو الميل إلى أن معركة إدلب لن تقع وإن كان ما عوّدتنا عليه أرض المفاجآت الكبرى الشام أن غير المنطق هو الذي يحكم ويسري، ولكن ما يهمني هنا هو سرد بعض الأدلة التي تدفعني للإيمان بأن معركة إدلب لا يمكن لها أن تقع ربما باستثناء محاولات العصابات الطائفية مناوشة ريف الساحل السوري لقربه من خزان العصابة الطائفية.
جاء انتخاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لدورة جديدة بعد اختيار تركيا النظام الرئاسي، وبالتالي غدا أردوغان مسؤولاً مباشراً عن كل ما يُتخذ من قرارات متحللاً من العقد البيروقراطية التي كبلت النظام التركي، وبهذا فإن أي معركة على إدلب سيتحمل مسؤوليتها النظام الرئاسي وتأخذ من رصيده داخلياً وخارجياً.
أما على الأرض فتواصل تركيا تعزيز حضورها وانتشارها العسكري في نقاط المراقبة التي بلغت العشرات بمتاخمة العصابة الطائفية وسدنتها المحتلين، ودعّمت تركيا هذا الانتشار بدعم مجتمعي إن كان على مستوى فروع الجامعات التركية في الريف الحلبي أو بأبراج الهاتف التركي في إدلب وريفها وكذلك أرياف حلب وإدلب وحماة والساحل، فضلاً عن بدء تشييد جدار إسمنتي من تل الطوقان شرقي حلب، وهو ما يعني أن الأتراك باقون في سوريا، ولا يمكن لهم أن يتخلوا عنها.
استحقاق 30/9 القادم وهو الذي ينقضي بموجبه اتفاق خفض التوتر في إدلب يدفع الأتراك إلى سباق مع الزمن من أجل ترتيب الأوراق في المحافظة، ويبدو أن الاتفاق قد بدأ يتبلور من أجل تشكيل كيان سياسي عسكري في المحافظة يقيها شرّ التصنيف الدولي الظالم، بالإضافة إلى أنه سيقدم أنموذجاً يحتذى في إدارة المناطق المحررة، ويأتي هذا في ظل التسريبات التركية التي تتحدث عن منطقة بوصاية تركية لخمس سنوات.
على المستوى العسكري الميداني، وعلى الرغم من كل ما يتردد عن نية العصابات الطائفية وسدنتهم المحتلين شنّ هجمات على إدلب وريف الساحل فإن الخبراء العسكريين يرون أن الحشود الموجودة لا ترقى إلى شنّ هجوم كبير على المنطقة، وإنما قد يكون من قبيل الابتزاز والمساومة على الطائرات المسيرة بشكل يومي على قاعدة حميميم الروسية، وهو ما شكل صفعة عسكرية وسياسية للروس، بغض النظر عن الخسائر التي تتعرض لها.
ثمة بُعد دولي في المعركة على إدلب ملخصها أن وجود ثلاثة ملايين لاجئ سوري في تركيا ومليون لاجئ في أوروبا، بالإضافة إلى أربعة ملايين سوري بالمحافظة مهددون بالهجرة واللجوء إلى تركيا، ثم التسلل إلى أوروبا، كل هذا يشكل قنبلة موقوتة حقيقية ليس لتركيا وأوروبا فقط، وإنما للعالم، وسبباً لإحراجه في حال بدء العمليات العسكرية، يأتي هذا مع استطلاع أجراه معهد «كارنيجي» في دول الشتات والهجرة للسوريين، ليتبين أن 90% منهم لن يعودوا إلى البلد في ظل حكم بشار الأسد، ولعل هذا ما يفسر طوفان وزير خارجية روسيا لافروف على دول أوروبا لإقناعها بسياسة روسية جديدة لعودة اللاجئين، والمشاركة في إعادة إعمار سوريا.