أحدث الأخبار
  • 01:46 . بسبب الانتهاكات المتزايدة.. الإمارات تتراجع 15 مركزاً في مؤشر حرية الصحافة لـ2024... المزيد
  • 09:47 . الحوثيون يعلنون بدء مرحلة جديدة من التصعيد حتى "البحر المتوسط"... المزيد
  • 09:47 . دراسة: الغضب يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية... المزيد
  • 09:46 . مئات الأردنيين يتضامنون مع طلاب الجامعات الأمريكية والغربية... المزيد
  • 09:05 . وفاة الداعية والمفكر الإسلامي السوري عصام العطار... المزيد
  • 09:02 . مناورة "سعودية - أميركية" لمواجهة التهديدات... المزيد
  • 09:01 . تباطؤ حاد في نشاط القطاع الخاص بالدولة بسبب السيول... المزيد
  • 12:19 . تقرير يتهم أبوظبي بتوريط الحكومة اليمنية باتفاقية مع "شركة إسرائيلية"... المزيد
  • 12:14 . "دانة غاز": عودة الإنتاج في منشأة خورمور العراقية إلى مستوياته الاعتيادية... المزيد
  • 11:23 . "وول ستريت جورنال": الإمارات تفرض قيود على استخدام قواعدها لضرب أهداف في العراق واليمن... المزيد
  • 11:11 . الوحدة والعين في كلاسيكو مرتقب في نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي... المزيد
  • 11:09 . النظام السوري: إصابة ثمانية عسكريين بضربة إسرائيلية قرب دمشق... المزيد
  • 10:57 . تشيلسي يبدد آمال توتنهام في المشاركة بدوري أبطال أوروبا... المزيد
  • 10:56 . الذهب يتجه للانخفاض للأسبوع الثاني وسط ترقب لبيانات وظائف أمريكية... المزيد
  • 10:50 . إيران تدعو إلى تأسيس صندوق استثمار مشترك مع الإمارات... المزيد
  • 10:47 . بعد اتساع رقعة الاحتجاجات.. بايدن يتهم الطلاب المؤيدين لفلسطين بـ"العنف ومعاداة السامية"... المزيد

وجوه عصيّة على النسيان

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 03-03-2018

هناك أشخاص في المحيط الذي نتحرك فيه، قد يكونون من أفراد الأسرة، من أصدقائنا، من العاملين في المنزل، من الجيران، أشخاص كثيرون بلغات مختلفة، بوجوه متمايزة، بأسماء بعضها لا يغيب وبعضها لا تحفظه الذاكرة، بعضهم دخل حياتك، ولم يخرج، وبعضهم دخل وسيخرج، وبعضهم كان درساً كبيراً لن تنساه أبداً.

وهناك أولئك الذين صنعوا علامة فارقة في حياتك ويستحقون دائماً أن تتحدث عنهم، أو تحدث عنهم، هؤلاء الذين يشكلون حياة حقيقية أكثر منها مجرد تجربة عابرة، حياة قائمة على معاناة ومنظومة قيم وأخلاق، المزارع البسيط الذي يأتي لمدة ساعة يومياً للعناية بحديقة البيت، أو تلك الممرضة البسيطة التي كانت ترعى أحد أفراد عائلتك، لديها من الأبعاد العميقة في شخصيتها ما يستحق أن تنصت له وتتأمله، وذلك السائق، وتلك الخادمة التي جاءت لمنزلك منذ سنوات مراهقتها، ولازالت ترعى حق العشرة رغم أنها بلغت من العمر عتيا، ورغم أنها غادرت الخدمة.

في حياتنا الكثير مما يستحق التأمل، لو أننا ما فرطنا في هذه الفضيلة الرائعة، فضيلة الإنصات لقلوب الناس حولنا، فأحياناً عندما تصاب بالإنهاك الجسدي والروحي بسبب تكاليف الحياة وأعبائها وصدماتها سيبزغ لك من بين ركام الغيوم الكثيفة موقف، أو وجه، أو كلمة ما من حيث لا تتوقع، سيشعرك بأن الخير الذي وضعته ذات يوم في رصيد الأيام عاد إليك وقت الحاجة مضاعفاً، وتلك نظرية صحيحة مائة في المائة، تحدث عنها باولو كويللو في روايته «الظهير» حين قال، إننا حين نقدم مساعدات، أو نكون مع أشخاص معينين في مواقف هم يحتاجونها، فإننا نكون كمن يضع رصيداً في بنك الخدمات أو في رصيد الأيام، وأن هذا الرصيد لا يضيع، وستجده حين تحتاجه.

كان يعمل لدينا مزارع آسيوي شاب ونشيط جداً، بالكاد نسمع صوته حين يتحدث، لكنه برغم فقره وحالته المتواضعة، إلا أنه كان دائماً ما يستوقف أهل المنزل بذلك السلوك الرفيع، فحين يدفع له بعض من أموال الزكاة والصدقات، كان يدفع يده بعيداً علامة الرفض، كان ينتفض بشدة مبتعداً ومردداً «أنا لست مسكيناً، أنا أعمل، الزكاة للمساكين الذين لا يجدون ما يأكلون»، لقد غادرنا هذا المزارع، وجاءنا من يملك أكثر منه صحة وشباباً ومالًا ربما، لكنهم جميعاً كانوا لا يملكون نفسه المتعففة.. يا إلهي كم كان ذلك المزارع كريماً في قرارة نفسه أكثر من بعض الأغنياء الذين يوزعون الزكاة بالملايين، رغم أنه لا يتقاضى من عمله سوى دراهم معدودة.