أحدث الأخبار
  • 12:47 . أمير الكويت يتوجه غداً إلى تركيا في أول زيارة خارج الوطن العربي... المزيد
  • 11:19 . جيش الاحتلال يُنذر سكان شرق رفح بالإخلاء.. ماذا تضم هذه المنطقة؟... المزيد
  • 10:46 . محمد بن راشد يصدر مرسوماً بتشكيل "مجلس دبي" برئاسته وعضوية أربعة من أبنائه... المزيد
  • 10:20 . الاحتلال الإسرائيلي يوجه سكان رفح بالرحيل تمهيدا لعملية عسكرية... المزيد
  • 12:34 . الدوري الإنجليزي.. تشيلسي يعزز فرصة مشاركته الأوروبية وليفربول يضرب توتنهام بالأربعة... المزيد
  • 12:04 . السعودية تسجل عجزاً بقيمة 12.38 مليار ريال في ميزانية الربع الأول... المزيد
  • 08:36 . "حماس" تعلن انتهاء جولة مفاوضات القاهرة وغالانت يتوعد باجتياح رفح... المزيد
  • 08:07 . تركيا تنفي تعرض سائح سعودي لاعتداء في إسطنبول... المزيد
  • 08:06 . جيش الاحتلال يتكبد خسائر إثر هجوم "خطير" للمقاومة في غلاف غزة الجنوبي... المزيد
  • 07:59 . أحمد الشيبة النعيمي: "فيديو عبدالله بن زايد" تحريض صريح على الإسلام والمسلمين... المزيد
  • 07:05 . بعد السعودية.. الإمارات الثانية خليجيا في التصدير للصين... المزيد
  • 07:01 . حكومة الاحتلال تقرر إغلاق مكاتب قناة "الجزيرة".. وحماس تعلق: إجراء “قمعي وانتقامي"... المزيد
  • 12:35 . سويسرا.. المئات يتظاهرون دعما للفلسطينيين في لوزان... المزيد
  • 12:17 . سهم ستاربكس ينخفض 31 بالمئة منذ تصاعد المقاطعة بسبب حرب غزة... المزيد
  • 12:11 . جنوب السودان ينفي مزاعم "صفقة نفطية مشبوهة" مع شركة تتبع العائلة الحاكمة في أبوظبي... المزيد
  • 11:55 . "جوجل" تعلن وقف تشغيل تطبيق بودكاستس اعتبارا من 23 يونيو المقبل... المزيد

لماذا يرفض الحوثيون الحل السياسي؟

الكـاتب : مأرب الورد
تاريخ الخبر: 06-10-2017


يرفض الحوثيون الحل السياسي في اليمن رغم محاولات رعاة التسوية، وأولهم الأمم المتحدة، تقديم مقاربات تستوعب مطالبهم، وتضمن لهم المشاركة في السلطة، وهذا معروف لكن ما ليس مفهوماً هو إغفال دعاة التسوية العنصر المفقود الذي يقف خلف هذا الرفض، وهو ميزان القوة قبل وبعد الحرب.
ومن منظور تحليلي يمكن تبسيط هذه الأسباب أولاً بوضع القارئ في صورة قوتهم السياسية والعسكرية والاقتصادية قبل وبعد الحرب، وثانياً توضيح مرجعيتهم الفكرية والثقافية التي يستندون إليها في نظرتهم للسلطة وعلاقتهم بحكم الأئمة قبل عام 1962.
حتى أواخر 2013 كان الحوثيون يحاولون بكل قوتهم السيطرة على منطقة دماج معقل السلفيين بمحافظة صعدة، حتى نجحوا أخيراً بعد قتال وحصار لأشهر في تهجير سكانها باتفاق رسمي مطلع 2014، وكان ذلك بداية التاريخ الحقيقي للحرب الحالية.
يعني ذلك أن نفوذهم السياسي في الحكم بقوة السلاح لا يتجاوز محافظة صعدة، البالغ مساحتها 11375 كيلومتراً مربعاً، قوتهم الاقتصادية لا تتعدى ما يفرضونه من جبايات على المزارعين، كما أن قوتهم العسكرية هي الأخرى محدودة.
لكن هذا الأمر تغير منذ منتصف 2014 عندما زحفوا نحو محافظة عمران المجاورة، حيث بسطوا سيطرتهم الإدارية، وعززوا قوتهم العسكرية بما نهبوه من أسلحة وعتاد من المعسكرات، حتى بلغوا الذروة بدخولهم صنعاء في 21 سبتمبر من نفس العام.
من سيطر على سلاح جيش دولة بأكملها في غضون ساعات لن يسلمه كما يطلب قرار مجلس الأمن رقم(2216)، بل سيواصلون الحرب للمحافظة على سلطة دولة جاءتهم على طبق من ذهب.
لديهم صواريخ باليستية قادرة على الوصول للأراضي السعودية، وقوارب بلا ربان تهدد الملاحة البحرية بباب المندب بين الحين والآخر، وما لم يتم استحضار هذه الحقائق وفوارق القوة عند الحديث عن التسوية يظل أصحابها يحرثون في بحر.
على المستوى الاقتصادي لا يمكن مقارنة وضع الحوثيين قبل الحرب وبعدها، فهم اليوم يمتلكون ثروات كبيرة من أموال الدولة وإيراداتها، والضرائب على القطاع الخاص، وما ينهبونه من أموال المواطنين.
سأورد هنا هذا المثال لتقريب الصورة، وهو عائدات مبيعات الغاز المنزلي في صنعاء وحدها، والذي يبلغ يومياً حوالي 250 مليون ريال يمني حصيلة بيع 80 ألف أسطوانة بسعر 5500 ريال، مع أنهم يشترونها من شركة صافر الحكومية بـ1200 ريال.
وهنا مثال آخر جاء في تقرير لجنة خبراء العقوبات التابعة لمجلس الأمن بشأن اليمن، والذي أكد أن الحوثيين جنوا ما يصل إلى 1.14 مليار دولار من توزيع الوقود والنفط في السوق السوداء، وهو أحد مصادر إيراداتهم وليس كلها.
سيطرتهم على الدولة جعلتهم أقوياء وزادتهم إيران قوة بعد تدخل التحالف العربي، وما لم يحدث تغيير في موازين القوة لصالح الشرعية، بانتزاع محافظة مهمة ومؤثرة مثل الحديدة أو صعدة لن يجنحوا للحل السياسي ولا ينتظر منهم أحد ذلك.;