الامارات
الامارات
أحدث الأخبار
  • 10:30 . "نيويورك تايمز" تكشف عن خطة أمريكية إسرائيلية لضرب نووي إيران... المزيد
  • 08:03 . نقص حاد في الخبز يلوح في سوريا تحت وطأة عقوبات أمريكية جديدة... المزيد
  • 03:24 . مقررة أممية تستبعد محاكمة ولي العهد السعودي في قضية مقتل خاشقجي... المزيد
  • 03:24 . رأس الخيمة.. إغلاق مطعم أعلن عن وجبة “برغر” بـ 816 دولارا... المزيد
  • 12:04 . مصرع 11 شخصا حاولوا إنقاذ طفل من الغرق شمالي مصر... المزيد
  • 12:04 . مجلس الوزراء يمنح المقيمين خارج الدولة مهلة للعودة... المزيد
  • 12:04 . للمرة الأولى منذ 11 عاماً.. شعار "مسبار الأمل" على حسابات محمد بن راشد في تويتر... المزيد
  • 12:04 . مورينيو يثق في قدرته على قيادة توتنهام للألقاب... المزيد
  • 10:05 . غرناطة يصعق سوسيداد ويعزز آماله الأوروبية... المزيد
  • 10:05 . “ميدل إيست آي”: مشروع أبوظبي مع إسرائيل "سم" للمنطقة... المزيد
  • 09:50 . اعتقال العشرات في بلغراد بعد اقتحام محتجين للبرلمان الصربي... المزيد
  • 09:02 . أرامكو السعودية ترفع أسعار البنزين لشهر يوليو... المزيد
  • 08:52 . صحيفة كويتية: القبض على نجل رئيس وزراء سابق بأمر من النيابة... المزيد
  • 08:51 . قطاع كرة القدم السعودي يسجل 122 إصابة بكورونا... المزيد
  • 08:51 . روسيا والصين تعيقان صدور قرار دولي يتيح دخول المساعدات لسوريا عبر تركيا... المزيد
  • 08:50 . تعرف على درجة الحرارة المثالية لتخزين الشوكولاتة... المزيد

حصاد الإمارات 2015.. تراجع المكتسبات الوطنية وانعدام الحريات

خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 11-01-2016

ليس اليوم كما الأمس، وقد يحمل الغد ما هو أكثر تراجعا وأفدح خسارة في مجمل مؤشرات وقياسات دولة الإمارات في مختلف التقارير الدولية الرئيسية التي شكلت الجزء الرئيس في سمعة الدولة من جهة، وشكّل التفوق فيها، سابقا، ذرائع لتجنب الإصلاح أو براهين على صواب "المسيرة" أو أطروحات لدحض ما هو أحسن. "الرفاهية مقابل الحريات"، "التنمية مقابل الديمقراطية"، "الاستقرار مقابل الحقوق"، كادت أن تصل هذه المقولات حد المسلمات لولا انهيارها مؤخرا وثبوت عدم صدقها وصلاحياتها، إذ ثبت العكس في ما سبق، فالحريات هي التي تضمن الرفاهية والتنمية والاستقرار. فما هي المستويات الكبيرة التي تراجعت فيها الدولة فجأة وبصورة دراماتيكية، وما هي المقولات التي دُحضت؟ 


الرفاهية ليست بديلا للحريات
من بين أهم المؤشرات التي تراجعت في الدولة على المؤشرات الدولية المعتبرة، وكسرت نظرية الرفاهية في المعيشة مقابل استلاب حريات الإماراتيين وحقوقهم هو مؤشر الحريات العامة. فقد احتلت الإمارات المرتبة “117” في الترتيب العالمي فيما يتعلق بحرية الإنسان، من أصل 152 دولة. و جاءت الدولة في المرتبة 120 عالمياً ضمن 180 دولة، وحلت في المرتبة 75 عالمياً من ضمن 102 دولة فيما يتعلق بإعطاء حقوق المواطنين الأساسية، و صنفت منظمة فريدوم هاوس الإمارات "غير حرة" على "المؤشر العالمي لحرية الإنترنت"، فقد حصلت على 68 نقطة على مسطرة الحرية فيما تراجعت بمقدار درجة عن عام 2014 والذي احتلت فيه الدرجة 67 ولم يفصل بين انحدار الحريات في الدولة وأسوأ دولة في العالم في حرية الانترنت وهي الصين سوى 8 درجات، لصالح الإمارات.



الديمقراطية ضمان التنمية 
كرر مسؤلون كبار في الدولة في كتب لهم أو خطاباتهم أن الديمقراطية لا تضمن التوظيف ولا سعادة الناس، وإنما التنمية هي التي تضمن ذلك، واعتبروا أن تحقق التنمية هو غاية الديمقراطية النهائية، وكرروا كثيرا مقولة للراحل نيسلون مانديلا عندما نُسب إليه، أن دولة الإمارات ليست بحاجة للديمقراطية، كون الديمقراطية هدفها تنمية الإنسان، والإمارات قد حققت ذلك بالفعل.
بعيدا عن الجدل في هذه التصريحات، ولو تم التسليم بصحتها وبصحة السياق الذي وردت فيه، فإن مؤشرات التنمية في دولة الإمارات تشهد ومنذ الربيع العربي عام 2011 تراجعات حادة وبدرجات كبيرة في مؤشر التنمية العالمية الصادر عن الأمم المتحدة. فهل تعترف السلطات أن هذا التراجع سببه تعاظم الاستبداد؟ وانعدام أي مؤشر للديمقراطية منذ عام 2011؟ وهل تقبل السلطات بكسر إحدى أكبر الركائز التي بنت عليها رفضها لأي طرح ديمقراطي؟ وهل تقر أن الديمقراطية هي الضامن للتنمية والمحافظ على مكتسباتها، وليس العكس؟
ففي تقرير التنمية البشرية تراجعت دولة الإمارات منذ العام 2011 من المرتبة ال"30" عالميا إلى المرتبة ال"40" عام 2013، وحافظت على ذات المرتبة عام 2014، لتتراجع درجة أخرى عام 2015 لتصل للمرتبة ال"41". وبلغ الفارق بين الإمارات وأول دولة عربية 9 درجات لصالح قطر على المؤشر. 
أما في الازدهار، فقد احتلت الإمارات المرتبة ال"23" عالميا عام 2014 على تقرير مؤشر الازدهار العالمي الصادر عن معهد ليجاتوم في المملكة المتحدة، ولكنها تراجعت 7 مرتبات لتصل إلى المرتبة ال"30" عالمياً لعام 2015.


انهيارات في مجمل المؤشرات
وبسبب انصراف اهتمام الدولة على مشروعات أمنية محلية وإقليمية ودولية وما ترتب عليه من زيادة نفقات على السلاح وتمويل الحروب في مالي وليبيا وتمويل الانقلاب في مصر وشراء المزيد من الأسلحة بصورة جعلت من الدولة إحدى أكبر 5 دول شراءً للسلاح في العالم منذ عام 2010. وكل ذلك أدى إلى تراجع ترتيب الإمارات على مؤشر الابتكار العالمي من المرتبة (36) للعام 2014 للمرتبة الـ47  عالميا لعام 2015. رغم أن الدولة أعلنت أن عام 2015 هو عام الابتكار وأطلقت عشرات المبادرات في هذا السياق إلا أن أي منها لم يمنع التراجع الحاد، بعد أن كانت قد حققت عام 2011 المرتبة (34) عالميا. 
وفي مؤشر التنافسية، فقد أكد "الكتاب السنوي للتنافسية العالمية" الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية والمتخصص في التنمية االإدارية والاقتصادية أن الإمارات حصلت على المرتبة 12 عالميا لعام 2015، فيما أكد " مؤشر تقرير التنافسية الدولي" الصادر عن المنتدى الاقتصادي أن الإمارات احتلت المركز ال"17" عالميا عامي 2015 و 2014 . 
وفي مؤشر الإرهاب، ظل احتمال تعرض الدولة للإرهاب "صفرا" طوال 15 سنة ماضية موعد بدء "المؤشر العالمي للإرهاب حتى احتلت الإمارات "1" درجة من أصل 10 درجات، ما يعني انضمام الإمارات إلى الدولة المعرضة للإرهاب، علما أن المقولة التي تحطمت في هذا المؤشر، هي أنه "لدرأ الإرهاب عن الإمارات يجب أن نحارب في سوريا والعراق ومالي وطرابلس" فإذا سياسة التدخل تضع الدولة تحت التهديد المباشر للإرهاب. 


ماذا ينتظر الإماراتيون
لقد سجل عام 2015 المزيد من تراجع مكانة الدولة اقتصادياً وتنموياً وسياسياً وحقوقياً، وباتت سمعة الدولة رديفا لجملة من التجاوزات والانتهاكات الحقوقية والإخفاق في المجالات التي تقول إنها تعمل عليها. وهو ما يطرح تساؤلات حول كفاءة السلطات المختلفة في الدولة في التخطيط والتنفيذ ومدى فهمها لمتطلبات الحياة المعاصرة، ما يتجاوز بناء الأبراج أو الدخول في تحالفات أمينة، وإذا كانت الجهات الحكومية المعنية تقوم بخطط ومشاريع فعلية أم أن انهيار المؤشرات كشف عن دعاية وعلاقات عامة تمارسها سلطات الدولة دون تنمية حقيقية أو ابتكار جاد أو تنافسية مثالية أو ازدهار شكلي؟! وكيف سيكون الأداء لعام 2016؟!