أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

الطاغية..!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 29-04-2015

يفعل الطغاة ما بوسعهم لتحقيق هدفين أساسيين ومهمين في مسيرته كطاغية عليه أن يحكم البلاد والعباد بالنار والحديد، الهدف الأول: ترتيب كل الأمور وتحقيق سيطرته عليها، بحيث يجمع في يده كل مقاليد الأمور في البلاد، فلا تغيب عنه شاردة أو واردة إلا ويعلمها ويتحكم في مسار حركتها سواء كان الأمر يخص البشر أو الحجر؛ لأن إغفال السيطرة على الأمور يعني فقدان النفوذ، ويعني تهاوي السلطة، ويعني إمكانية أن يتسلل أحد آخر ليسيطر أو يتحكم فينازعه أمراً لا يجوز أن يتحكم فيه إلا شخص واحد من وجهة نظره، والهدف الثاني هو تسيير الأمور، بحيث تبدأ منه وتنتهي به وإليه، سواء كان موجوداً أو غائباً، ومن هنا يصبح الطاغية الأساس والبلاد بمن وما فيها ظل له لا أكثر، فيتماهى الوطن والمجتمع والفرد والجماعة والخدمات والمصالح وكل شيء آخر في شخصه، هو الدولة والدولة هو، تماماً، كما قال ملك فرنسا لويس الرابع عشر ذات يوم، «أنا الدولة والدولة أنا».

بعض الطغاة يفعلون ما هو أكثر، فيجيرون أكثر مرافق الدولة أهمية وحساسية لمصلحة شخوصهم وعائلاتهم، تصير الدولة إقطاعية خاصة للعائلة أو شيئاً يشبه المزرعة أو الشركة، ومن هنا تأتي خطورة وتعقد أوضاع بعض البلدان العربية التي سيطرت عليها لعقود طويلة عقليات طغاة من هذه الشاكلة، فتجد البلاد تدخل في الفوضى العارمة، ويتفكك كل شيء ويضيع الولاء، وتختفي الأجهزة المسؤولة عن الأمن والسلامة والحماية؛ لأنها من الأساس لم تكن تخدم المجتمع أو الوطن بقدر ما كانت تخدم الطاغية وأسرته ومصالحه.. هذا ما بدا واضحاً في ليبيا عهد القذافي، وفي اليمن في عهد علي عبدالله صالح، الأمر الذي تدفع البلاد كلفته اليوم وبشكل كبير جداً للأسف!

اليمن، هذا البلد الذي واجه خطر الحوثيين بجيش موزع على عائلة الرئيس علي عبدالله صالح، ابنه وأخيه غير الشقيق وهو شخصياً، فقد تأسس الجيش وفق عقيدة الولاء للحاكم فقط، وقسم إلى فرق، كل مجموعة من الفرق تحت إمرة وقيادة أحد أفراد العائلة الحاكمة، ولا شيء آخر، هذا هو الجيش وهذه مهمته، ومن هنا لم يكن هناك أي رهان على أي دور يمكن أن يلعبه هذا الجيش في معادلة المواجهة التي تحملتها قوات التحالف العربي ضمن حملة عاصفة الحزم، ومن هنا أيضاً فإن هذا الجيش هو «كعب أخيل» اليمن من الناحية العسكرية، قوات التحالف ستخوض غمار عملية إعادة الأمل في الفترة المقبلة بناءً وإعماراً، وسترحل، لكن اليمن سيكون في أمسّ الحاجة لمؤسسة عسكرية حديثة عقيدة وتسليحاً وقيادة.