أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

الهجرة انتحار علني للشباب!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 24-04-2015


ليست المرة الأولى ولا العاشرة ولا الأخيرة التي يلقى فيها مهاجرون حتفهم غرقا في مياه المتوسط بينما هم مطمئنون وغارقون تماما في أحلامهم الوردية بالوصول الى أي بلاد في أوروبا والخلاص من سجن الأوطان ومآسي الحروب والبطالة والفقر في بلادهم، ومعروف أن كثيراً من هؤلاء عرب!

معروف أيضا أن من هذه البلاد التي تصدر الهجرة غير الشرعية اليوم، خرجت منذ قرون جيوش وأساطيل وقادة مشهورون قطعوا البحر المتوسط نفسه وفي وضح النهار فغرسوا راياتهم وقوتهم وأحلام مجدهم وبنوا هناك امبراطورياتهم وممالكهم من دون أن تغرق لهم سفينة أو يموت لهم رجل، ثم دار الزمن دورته وتحولت القوة ضعفا والأحلام كوابيس والأمجاد مجرد ذكريات وأطلال لم يحافظوا عليه كالرجال فبكوه مثل النساء!

وبرغم تباعد الزمن بين الأمس واليوم، إلا أن مئات الرجال لازالوا مؤمنين بفكرة أسلافهم وإن على طريقتهم: بناء المجد على أراضي أوروبا هو الحل من وجهة نظرهم، حتى لو كان ذلك المجد مجرد وظيفة نادل في مقهى أو موزع صحف في شوارع أمستردام أو بروكسل، فما أشد تضاؤل الأحلام والهمم والنفوس!!

عن الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر مياه المتوسط نتحدث، هذه الهجرة التي تحصد أرواح مئات الشباب والعائلات العربية الذين يرون في هذه الهجرة خلاصهم الوحيد وأملهم وآخر حلولهم، هذه المغامرة التي هي مقامرة غير مضمونة أبداً بالروح والحياة والمستقبل لا يدخلها إلا رجال لم يعد لديهم ما يراهنون عليه سوى أرواحهم، وأكثر الناس جنونا وخطرا هو ذلك الذي ليس لديه ما يخسره سوى نفسه، لكن ألا يخسر الوطن العربي؟ نعم إنه يخسر كثيراً، لكن الحقيقة المؤلمة أن البلدان المصدرة لهذه الهجرة لا يعنيها كثيرا أمر هذه الخسارات بل هي تتواطأ على تسهيلها وتمريرها!

عن البطالة تحدث العالم كثيرا، وعن مخاطر بطالة الشباب تحديدا وعن نتائج البطالة، وهذا الفساد المستشري والعنف اليومي والتطرف والحروب والصراعات التي تلتهم كل شيء، فماذا سيفعل الشباب الذين لا يجدون أمامهم سوى الحواجز والجدران والأنفاق في بلدانهم؟ ماذا غير الهروب من يوميات الحزن واليأس، ماذا غير الهجرة التي تستنفر أوروبا أجهزتها لتواجهها هناك على الجانب الآخر من الشاطئ!!

أي هجرة هذه.. إنها ليست سوى انتحار مقنن وعلني للشباب العربي تقترفه الأنظمة الفاسدة!