أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

الفجيعة الإيرانيّة في العواصم الأربع!

الكـاتب : جاسر الجاسر
تاريخ الخبر: 22-04-2015


امتدت الشرارة من صنعاء إلى بيروت، ففقدت الضاحية هيبتها التقليدية، وازداد عدد الأصوات اللبنانية الناقمة عليها بسبب تخريبها المستمر للبنان. شلّت قدرته الاقتصادية، ودمرت بنيته السياسية، ووزّعت في جوانبه حقداً وتنافراً لم تثمرهما الحرب الأهلية طوال 15 عاماً.

للمرة الأولى، يتحرك حزب الكنبة اللبناني رافضاً هذا التعنّت الذي يمارسه «حزب الله»، ويواجه علانية أكاذيب «السيد المقاوم» المسكوت عنها، وينادي بحريته وعودته مركزاً للعروبة والجمال في شكل يقترب من الثورة وإن لم يصلها بعد.

اللطم الإيراني اليومي على اليمن بنبراته المتراكبة وتأرجحه بين التهديد والاستجداء، هو إدراك دقيق لحجم المصيبة التي خلّفتها «عاصفة الحزم»، فهي لم تطهر اليمن من التمدد الإيراني فقط، بل أشعلت ناراً أول من اهتدى بضوئها شرائح لبنانية احتفلت الاثنين بوصول أولى الدفعات العسكرية الفرنسية المقدّمة من السعودية، فكأنما عولجت حناجرها واسترجعت قوتها.

تنفّذ «عاصفة الحزم» نحو 100 طلعة يومية، تقابلها تصريحات إيرانية مماثلة في العدد تقريباً، تتهدّد وتتوعّد في كل اتجاه، وهي تتابع بأسى وغيظ بنيانها الذي رسمت خطّته عقوداً يتهاوى في أيام، نتيجة جهلها بالشخصية السعودية، واصطدامها بصحوة عربية بدّلت المشهد تبديلاً، وأوقفت التمدّد العدواني في خطوة أولى لاستئصاله، وسط إجماع إسلامي ودولي يزداد يومياً توسعاً وانتشاراً.

ربما تخشى إيران انكشاف أمر رجالها وأسلحتها في اليمن، ربما تستبق فضيحة توغّلها المؤلم في اليمن، لذلك تطلب مهلة ترجو من خلالها تهريب كوادرها، لكن ما يرهقها ويخيفها هو تصاعد الرفض لوجودها، وعودة الروح العربية المتشوّقة الى الانتصار والتحرّر، هو الخشية من انهيار كامل للمراكز الخارجية التي تدعم توسّعها منذ قرر الخميني ذلك بعد سيطرته على إيران. أيقظت «العاصفة» سواكن العرب، فكانت الاستجابة الأولى من بيروت وصداها يتردد في دمشق.

استنفدت طهران كل قاموس الشتائم والتهديد في اللغة الفارسية، ثم استعانت بالمعاجم الأخرى في حال احتقان فريدة، مذعورة من نكث غزلها الدؤوب الذي كانت تتغنى به قبل أشهر، لم تجد طهران صوتاً مؤيداً سوى مندوبيها في الخارج الذين يريدون تسليم أوطانهم لطهران، فأكدوا انحرافهم وخيانتهم لبلدانهم في تبعية مغلولة واستسلام كامل.

لم تنقطع التهديدات التي لم تجد صدى مشابهاً، لم تتوقف قوات التحالف عن إكمال مهمتها، لأن اليد التي تطول تستطيع إخراس الألسنة، فكان المشهد ثورة يمنية تركض إلى حضنها العربي، ليكون مصير انقلاب 21 سبتمبر مثل رجل أعجبته نعومة الرمال فتمدّد عليها، من دون أن يعي أنها متحركة، لتلوكه بهدوء لا يعكّره سوى صرخات الخوف التي لا توقف المصير.