أحدث الأخبار
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد
  • 11:05 . "وول ستريت جورنال": تصاعد التنافس السعودي–الإماراتي في اليمن... المزيد

زمن الحرب.. والرواية-٢

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 26-01-2015

لقد وقعت تلك المراسلات بين كل من بطلة الرواية والكاتب في رواية (جدائل صعدة) بين تاريخين محددين، هما الرابع من فبراير والـ21 من مارس لعام 2011، إنه زمن الثورة اليمنية التي أطاحت بـ (رئيس) وأتت بـ (آخر) ثم توقفت ليتقدم الانقلابيون، ويحتلوا صنعاء اليوم، في إشارة مقصودة إلى أن تغيير اليمن لن يتم بثورة تستعير مفاهيمها من شوارع العالم، اليمن بحاجة ماسة إلى انقلاب في المفاهيم وفي ذهنية المحرمات والمقدسات، وأول ما يحتاج إلى أن ينسف هي المفاهيم المتعلقة بالمرأة، وكيفية النظر إليها كذات وكقيمة وككيان، لذا قدمت الرواية المخرج أو الحل بشكل رمزي متمثل في (حمل) إيمان الوهمي وما رافقه من اتهامات وشائعات فكانت نتيجته ورماً وليس طفلاً!

ستتوالى أعمال سردية كثيرة في اليمن، وستكون أكثر مباشرة وولوجاً للواقع اليمني وأكثر جرأة في الإشارة إلى المخرج، وهو لن يكون إلا من خلال المرأة أساساً، كرافعة قوية للقيم والخلاص، هذه المرأة التي لم تقو اليوم على فعل شيء لأنها تعاني تركة من أمراض لا تحصى كما يعاني اليمن كله من الجهل والفقر والتفكك والخوف من المستقبل، هكذا واقع لن يفرز سوى انقلابيين، أمثال الحوثي، لن يلد اليمن واقعاً أفضل، ولن تلد المرأة سوى ورم حين يكون حملها مشوهاً! هكذا تكون الرواية الحقيقية والراوي الحقيقي زمن الحرب، روائي بدرجة متنبئ أو قارئ للمستقبل!


(الروائي يقرع طبول الحرب يقرع الطبول بالإنذارات وبتقديم البشارات، باجتراح معجزات الكشف عن الحلول والمخارج، بقيادة الناس إلى الفرج والفرح والانتصار على الدمار والدماء بأخذهم من يدهم عبر الطرقات الأكثر أمانا، يقول لهم هنا سوءاتكم وعوراتكم وخللكم وضعفكم فانتبهوا وإلا.. ومن لا ينصت للروائي قارئ المستقبل الحكيم فهو أصم، لن ينفع معه سوى طبول الحرب العمياء، هكذا كان الأمر حين قرع تشارلز ديكنز طبول الحرب باكرا في (قصة مدينتين) فلم ينصت له أحد حتى جاءت الثورة العمياء والتهمت كل شيء، ومثله فعل هيمنجواي في (لمن تقرع الأجراس) وتولستوي في (الحرب والسلام) وغيرهم!

كتب في افتتاحية قصة مدينتين ما يلي: «كان أحسن الأزمان وكان أسوأ الأزمان، كان عصر الحكمة، وكان عصر الحماقة، كان عهد الإيمان، وكان عهد الجحود، كان زمن النور، وكان زمن الظلمة، كان ربيع الأمل، وكان شتاء القنوط» هذا هو بالضبط الزمن السابق لعمى الحروب الذي تحاول أن تقوله الرواية الحقيقية اليوم!