شهدت العواصم الخليجية، مساء الخميس، سلسلة اتصالات دبلوماسية مكثفة بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون، في إطار تنسيق المواقف بشأن التطورات المتسارعة في ظل التصعيد الأمريكي الإيراني وبحث سبل احتواء التصعيد وتعزيز الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار.
وأجرى وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان اتصالاً هاتفياً مع نظيره الكويتي، ناقش خلاله المستجدات الأخيرة والجهود السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى احتواء التوتر، مع التشديد على أولوية الحلول السياسية لتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات " وام"، شملت تحركات وزير الخارجية الإماراتي أيضاً اتصالات مع وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، إضافة إلى وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، حيث تناولت المحادثات تطورات الشرق الأوسط، ومساعي دعم السلام والاستقرار، وعدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وخلال اتصالاته مع وزيري خارجية الكويت والبحرين، أعرب الشيخ عبد الله بن زايد عن إدانة الإمارات للهجمات الإيرانية التي استهدفت البلدين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكداً تضامن أبوظبي الكامل معهما، ومشدداً على أن أمن الكويت والبحرين يمثل جزءاً لا يتجزأ من أمن دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية أن وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، جرى خلاله استعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية، ومناقشة تداعيات التصعيد الراهن، إلى جانب التأكيد على أهمية دعم المسارات الدبلوماسية وخفض التوتر بما يحافظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وفي السياق ذاته، بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع نظيره القطري، تطورات المشهد الإقليمي، حيث أدان الجانبان الهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين والأردن، إضافة إلى التهديدات المتواصلة للملاحة في مضيق هرمز، مؤكدين ضرورة استمرار التنسيق الخليجي والعمل المشترك للحد من تداعيات الأزمة إقليمياً ودولياً.
وجاءت هذه التحركات الدبلوماسية عقب الهجمات الإيرانية التي استهدفت، فجر الخميس، الكويت والبحرين ضمن موجة تصعيد إقليمي شملت إطلاق صواريخ باليستية وصواريخ جوالة وطائرات مسيّرة، وذلك بعد ضربات أمريكية استهدفت مواقع في جنوب وشمال ووسط إيران رداً على استمرار الهجمات الإيرانية ضد السفن التجارية في مضيق هرمز.