عقد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، جلسة طارئة لمناقشة التطورات المتصاعدة في المنطقة، على خلفية الهجوم الذي استهدف محيط محطة "براكة" للطاقة النووية السلمية، وسط تحذيرات دولية من خطورة المساس بالمنشآت النووية وتداعيات ذلك على الأمن الإقليمي والدولي.
وشهدت الجلسة إدانات عربية ودولية واسعة للهجوم، مع دعوات متكررة لضبط النفس ومنع أي استهداف للمنشآت النووية المدنية، في وقت وجهت فيه عدة دول اتهامات مباشرة لإيران باتباع سياسات تهدد استقرار المنطقة.
وفي إحاطة قدمها أمام المجلس، وصف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي استهداف المنشآت النووية السلمية بأنه "تطور خطير"، مؤكدًا ضرورة الالتزام الصارم بقواعد السلامة النووية وعدم تعريض المنشآت المدنية لأي تهديد تحت أي ظرف.
من جانبه، أدان مندوب الإمارات لدى الأمم المتحدة محمد أبو شهاب الهجوم بشدة، معتبرًا أن استهداف محيط محطة "براكة" يمثل تصعيدًا خطيرًا واعتداءً مرفوضًا على منشأة سلمية تتمتع بأعلى معايير السلامة والأمن.
وأكد أبو شهاب أن الإمارات تحتفظ بحق الرد على أي تهديد يمس سيادتها، مشيرًا إلى أن الهجوم انطلق من الأراضي العراقية، ومشدداً على أن حماية المنشآت النووية مسؤولية دولية مشتركة.
بدورها، أعلنت البحرين تضامنها الكامل مع الإمارات، حيث وصف مندوبها لدى مجلس الأمن جمال الرويعي الهجوم بأنه تهديد خطير للسلم والأمن الإقليمي، مؤكدًا أن أمن الإمارات جزء لا يتجزأ من أمن الخليج العربي.
واتهم المندوب البحريني إيران بانتهاج سياسة ممنهجة لزعزعة استقرار المنطقة وتقويض الثقة بأمنها، داعيًا إلى وقف جميع الأعمال العدائية ومنع الجماعات المسلحة من تهديد الأمن الإقليمي وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي السياق ذاته، شددت الولايات المتحدة الأمريكية على أنها لن تتهاون مع أي انتهاكات تتعلق بالسلامة النووية، حيث أكد مندوبها لدى مجلس الأمن مايك والتز أن الهجوم لم يلحق أضرارًا بالمحطة، لكنه يمثل سلوكًا خطيرًا يستوجب إيقاف الهجمات التي تستهدف دول المنطقة.
كما توالت الإدانات الدولية خلال الجلسة، إذ أعلنت روسيا رفضها القاطع لاستهداف منشآت الطاقة النووية المدنية، فيما حذرت فرنسا من أن الهجمات على المنشآت النووية تهدد الاستقرار الإقليمي وتفاقم التصعيد في الشرق الأوسط.
وأكدت المملكة المتحدة وقوفها إلى جانب الإمارات في حماية سيادتها، داعية إلى وقف الهجمات والتصعيد في المنطقة، بينما أعربت باكستان عن تضامنها الكامل مع الإمارات قيادة وشعبًا.
كما حذرت عدة دول أعضاء بالمجلس من تداعيات أي انتهاك لقواعد السلامة النووية، معتبرة أن استهداف المنشآت المدنية يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الدولي ويتطلب موقفًا دوليًا حازمًا لمنع تكراره.