أعربت دولة الإمارات عن استيائها من استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، لإفشال مشروع قرار تقدّمت به البحرين يدعو إلى ضمان فتح مضيق هرمز وتأمين حرية الملاحة فيه.

وقال المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة، السفير محمد أبو شهاب، مساء الثلاثاء، إنه "لا ينبغي لأي دولة أن تمتلك القدرة على عرقلة شريان التجارة العالمية، معتبراً أن مجلس الأمن "أخفق في الاضطلاع بمسؤولياته".

وبشأن استخدام روسيا والصين "الفيتو"، قال أبو شهاب إنهما اختارتا حماية إيران من المساءلة على حساب التجارة العالمية وأمن الطاقة والغذاء وسيادة القانون.

وأعربت الإمارات عن تقديرها للبحرين على قيادتها لهذا المشروع، مؤكدة أن "مضيق هرمز لن يكون ورقة مساومة بيد إيران، أو أداة في سياق حسابات عالمية أوسع".

وقال أبو شهاب إن "على إيران ألا يساورها أي وهم: فالعالم يراقب عن كثب، والضغوط لن تتراجع، وسيعاد فتح مضيق هرمز"، مؤكداً أن دولة الإمارات سنواصل العمل مع شركائها لإعادة فتح المضيق واستعادة الاستقرار في الأسواق المالية.

وكانت البعثة الدائمة لأبوظبي لدى الأمم المتحدة، قد أعربت عن أسف دولة الإمارات البالغ لعدم تمكن مجلس الأمن، أمس الثلاثاء، من اعتماد القرار البحريني الهادف إلى "إنهاء الهجمات والتهديدات غير القانونية التي تقوم بها إيران ضد الاقتصاد العالمي" من خلال إغلاق مضيق هرمز.

وأشارت البعثة، في بيانها، إلى أن "إخفاق مجلس الأمن في الاستجابة لا يقلل من جسامة هذه الأزمة ولا من عزم دولة الإمارات".

وأكدت الإمارات مواصلتها حشد الجهود الدولية لإعادة فتح مضيق هرمز، والعمل مع شركائها لضمان أمن الملاحة واستعادة تدفق التجارة العالمية.

وتعد الإمارات الأكثر تعرضا للهجمات الإيرانية في الخليج، إذ تعاملت الدفاعات الإماراتية منذ بداية الاعتداءات الإيرانية في 28 فبراير الماضي وحتى الثلاثاء، مع 520 صاروخاً بالستياً و2221 طائرة مسيرة و26 صاروخاً جوالاً، أطلقتها إيران على الإمارات بزعم ردها على الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها.

والثلاثاء، فشل مجلس الأمن الدولي، في اعتماد مشروع قرار، مقدم من البحرين نيابة عن دول الخليج والأردن، يطالب بفتح مضيق هرمز.

وصوت لصالح مشروع القرار 11 عضوا وعارضته الصين وروسيا وامتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت.

ويطالب القرار بتوقف إيران فورا عن جميع الهجمات على سفن النقل والسفن التجارية وأي محاولة لإعاقة المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز، ودعا كذلك إلى وقف الهجمات على البنى التحتية المدنية، بما فيها البنى التحتية لشبكات المياه ومحطات تحلية المياه، وعلى منشآت النفط والغاز.