أكدت وزيرة الدولة في وزارة الخارجية، لانا نسيبة، اليوم الخميس، أن أبوظبي تعمل على وضع مضيق هرمز تحت المظلة الدولية، في ظل الحصار الإيراني المفروض على المضيق منذ قرابة أربعة أسابيع.

وأشارت الوزيرة في مقابلة مع تلفزيون (إم إس ناو) الأمريكي -وتابعها "الإمارات 71"- إلى أن الإمارات تعمل حالياً مع شركاء مثل البحرين والولايات المتحدة داخل مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار تحت "الفصل السابع" يضع مضيق هرمز تحت مظلة دولية لضمان بقائه مفتوحاً، مؤكدة أن هذا الإجراء يصب في المصلحة المطلقة لكل دولة في العالم.

وقالت نسيبة، المتواجدة في واشنطن هذا الأسبوع لإجراء مباحثات مع المسؤولين الأمريكيين، "لسنا طرفاً مارقاً، نحن نستخدم النظام الدولي لضمان الأمن والسلم، وهذا هو النهج الذي تتبعه الإمارات العربية المتحدة".

وصرحت الوزيرة نسيبة قائلة: "لقد استيقظت هذا الصباح على أنباء مقتل مدنيين اثنين بريئين في أبوظبي، جراء سقوط حطام ناتج عن اعتراض صاروخ باليستي كان يستهدف مجمعاً سكنياً في المدينة".

وشددت نسيبة على ضرورة توسيع الرؤية لفهم واقع المنطقة، قائلة: "يجب ألا نكتفي بالنظر إلى ما يحدث في الخليج من منظور الصراع بين الولايات المتحدة وإيران فقط؛ فدول الخليج والأردن، التي تعرضت لهذه الضربات غير القانونية من قبل إيران، ليست أطرافاً سلبية. نحن ندافع عن بلداننا بنشاط، وقد اعترضت القوات المسلحة الإماراتية أكثر من 92% من هذه الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي استهدف 89% منها بنية تحتية مدنية في بلادنا".

وأوضحت الوزيرة أن الإمارات لا تعمل بمفردها، بل ضمن تحالف واسع يضم فرنسا، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، وأستراليا، ودولاً أخرى، مشيرة إلى اجتماع دول مجموعة السبع في فرنسا هذا الأسبوع، وتأكيد أكثر من 30 دولة من شركاء وحلفاء "الناتو" على انضمامهم لأي جهود تهدف لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

وأضافت: "ما يحدث في الخليج لا يبقى حبيساً فيه، بل هي قضية عالمية. إيران، ومنذ عام 1979 حين احتجزت رهائن أمريكيين في سفارة طهران، تعود اليوم لتحتجز العالم بأسره رهينة عبر نقطة الاختناق الاقتصادية في مضيق هرمز. هذا هو النهج الإيراني المعتاد".

وفي ما يتعلق بمفهوم "النتيجة الحاسمة"، أوضحت نسيبة أن الدروس المستفادة منذ استهداف الحوثيين لمطار أبوظبي في عام 2022، واعتراض الإمارات للصواريخ آنذاك، تؤكد أن إيران دولة راعية للإرهاب، وأن جماعات مثل حماس وحزب الله والميليشيات في العراق والحوثيين يجب التعامل معهم بشكل شامل.

وقالت: "النتيجة الحاسمة تعني عدم العودة إلى الرؤية التي كانت سائدة قبل 28 فبراير؛ لقد تعلمنا الكثير عن هذا النظام منذ ذلك الحين. النتيجة الحاسمة تعني التعامل مع برنامج الصواريخ الباليستية، والبرنامج النووي (حيث تمتلك إيران حالياً يورانيوم مخصب يكفي لإنتاج 12 قنبلة)، ووقف دعمها للأذرع والوكلاء في المنطقة".

ومنذ بداية الحرب بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" وبين إيران في 28 فبراير الماضي، تعرضت دولة الإمارات لاعتداءات إيرانية بلغت 372 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1826 طائرة مسيّرة، تزعم طهران أنها تأتي ضمن ردها على الضربات الأمريكية والإسرائيلية.