أعلن مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، اليوم الجمعة، عن تعيين عيسى كاظم رئيسًا لمجلس إدارة الشركة، خلفًا لسلطان أحمد بن سليم، المتورط في تسريبات إبستين. كم تم تعيين يوفراج نارايان رئيسًا تنفيذيًا للشركة.
وجاء في بيان مجلس الإدارة أن القرار "يأتي في إطار تعزيز منظومة الحوكمة والقيادة المؤسسية في الشركة"، مشيرًا إلى أن التغييرات تدعم استراتيجية النمو المستدام وتعزز دور الشركة في دعم سلاسل الإمداد العالمية، وترسيخ مكانة دبي كمحور رئيسي للتجارة والخدمات اللوجستية.
وكانت مصادر مطلعة قد أفادت لـ"الإمارات71" أن السلطات الإماراتية شرعت في جمع المعطيات ودراسة السيناريوهات المحتملة، بعد ورود وثائق تتعلق بعلاقة سلطان بن سليم بالممول الأمريكي جيفري إبستين، المدان بجرائم الاعتداء الجنسي على القاصرات والاتجار بهن.
وأوضحت المصادر أن الاجتماعات الرسمية تناولت دراسة تأثير هذه التسريبات على سمعة الشركة ومصالح الإمارات الاستراتيجية، بما في ذلك البحث عن أسماء قيادية بديلة تحسبًا لأي تداعيات محتملة.
وأكدت المعلومات أن الأوساط الرسمية والاقتصادية في دبي تشهد حالة من القلق، نظرًا لحساسية المرحلة وما قد يرافقها من تدقيق دولي متزايد في علاقات شخصيات نافذة بشبكات المال والنفوذ العابرة للحدود.
ولفتت المصادر إلى خشية دوائر القرار من أن تتحول القضية إلى ضغط إضافي على ملف الحوكمة والشفافية، في وقت تسوّق الإمارة نفسها كمركز عالمي آمن للأعمال والاستثمار.
تفاصيل التسريبات والمراسلات
وأظهرت الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية أن سلطان بن سليم حافظ على علاقة مع إبستين لفترة طويلة بعد إدانة الأخير بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة في 2008، وحتى وقت قصير قبل وفاة إبستين في السجن عام 2019 أثناء انتظاره توجيه تهم الاتجار بالجنس إليه.
وتشير الرسائل الإلكترونية إلى تبادل بن سليم وإبستين معلومات وصور تتعلق بعلاقات شخصية، بما في ذلك قوائم بخدمات مرافقة وتدليك في مدن مختلفة. في سبتمبر 2015، كتب بن سليم عن فتاة قائلاً إنها "أفضل علاقة مارستها على الإطلاق، جسد مذهل"، وفي نوفمبر 2013 أرسل بريدًا عن مواصفات أجنبيات، فرد إبستين بـ"فوتوشوب".
كما كشف تقرير نشره موقع Drop Site News أن إبستين نسّق لقاءات سرية جمعت بن سليم برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، في إطار مساعٍ للاستثمار والتعاون الاقتصادي قبل أن تُعلن علاقات التطبيع بين أبوظبي وتل أبيب.
وأظهرت الوثائق كذلك أن بن سليم وصف في مراسلة بأنه “اليد اليمنى لمكتوم”، في إشارة إلى محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي ونائب رئيس دولة الإمارات، ما يعكس عمق نفوذه في دوائر صنع القرار.
وتضمنت الوثائق صورًا لبن سليم مع إبستين في أماكن خاصة، بينها جلسات على قوارب وفي قاعات يبدو أنها تعليمية، إضافة إلى صور يظهر فيها وهو يُعد الطعام لإبستين شخصيًا.
كما تضمنت الصور مشاهد لبن سليم برفقة أطفال، دون توضيح سياقها، ما يثير المزيد من التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الشخصيتين.
ووفقاً لمجموعة منفصلة من الرسائل كان بن سليم قد راسل إبستين في عام 2007 بشأن محاولاته لقاء إحدى عارضات الأزياء. وكتب إبستين لبن سليم في نوفمبر 2007: "لقد حكت لي قصة مضحكة"، ليرد بن سليم: "نعم، بعد محاولات استمرت لعدة أشهر، تمكنا من اللقاء في نيويورك. كان هناك سوء تفاهم؛ فهي كانت تريد بعض الأعمال (BUSINESS)، بينما كنت أريد فقط بعض الجنس (PUSSYNESS)!".
فأجابه إبستين: "الحمد لله، لا يزال هناك أشخاص مثلك".واستمرت المراسلات بينهما حتى بعد إدانة إبستين؛ ففي عام 2015، وصف بن سليم إحدى لقاءاته لإبستين بأنها "أفضل علاقة جنسية حظيت بها في حياتي". ولاحقاً، في عام 2017، يبدو أنه ساعد في ترتيب وظيفة لمدلكة روسية من "المنتجع الخاص" لإبستين كمتدربة في فندق خمس نجوم في تركيا لكي "تكتسب خبرات أفضل"، حسبما كتب في رسالته.
اقرأ ايضاً
تسريبات إبستين تضع موانئ دبي العالمية تحت ضغط وثائق حسّاسة
تداعيات علاقة سلطان بن سليم بإبستين تضرب شراكات موانئ دبي العالمية
صور إباحية وحركات جنسية.. تسريبات جديدة لمراسلات بين سلطان بن سليم وإبستين
"أحببتُ فيديو التعذيب".. رسالة صادمة من إبستين لملياردير إماراتي