أحدث الأخبار
  • 10:18 . علماء: التغيّر المناخي "على الأرجح" وراء فيضانات الإمارات وعُمان... المزيد
  • 09:32 . عقوبات أمريكية على أفراد وكيانات لعلاقتهم ببيع "مسيرات إيرانية"... المزيد
  • 09:02 . الاحتلال الإسرائيلي يسحب لواء ناحال من غزة... المزيد
  • 07:55 . حاكم الشارقة يقر إنشاء جامعة الذيد "الزراعية"... المزيد
  • 07:37 . استمرار الاحتجاجات في الجامعات الأمريكية على حرب غزة والعفو الدولية تدين قمعها... المزيد
  • 07:33 . صعود أسعار النفط بعد بيانات مخزونات الخام الأمريكية... المزيد
  • 07:32 . "أرامكو" السعودية توقع صفقة استحواذ ضخمة على حساب مجموعة صينية... المزيد
  • 07:00 . دراسة تربط بين تناول الأسبرين وتحقيق نتائج إيجابية لدى مرضى السرطان... المزيد
  • 12:00 . الأرصاد يتوقع سقوط أمطار مجدداً على الدولة حتى يوم الأحد... المزيد
  • 11:46 . الجيش الأمريكي يعلن التصدي لصاروخ باليستي مضاد للسفن أطلقه الحوثيون... المزيد
  • 11:30 . إعلام عبري: مجلس الحرب والكابينت يناقشان اليوم بنود صفقة تبادل جديدة... المزيد
  • 11:03 . الذهب يتراجع متأثراً بموجة جني الأرباح... المزيد
  • 10:13 . تقرير يحذر من تعرض الأفراد والمنشآت الإماراتية في شرق أفريقيا للهجمات... المزيد
  • 09:14 . إعلام عبري: رئيسا "الشاباك" وهيئة أركان جيش الاحتلال يزوران مصر لبحث اجتياح رفح... المزيد
  • 09:12 . "الكيل بمكيالين".. صحيفة إماراتية تهاجم تمييز لجنة أولمبياد باريس بين "إسرائيل" وروسيا... المزيد
  • 07:52 . أسير إسرائيلي لدى القسام يشن هجوما لاذعا ضد نتنياهو (فيديو)... المزيد

نتنياهو وما يفتخر به دوماً.. هذه هي الحكاية

الكـاتب : ياسر الزعاترة
تاريخ الخبر: 15-01-2020

لا يتوقف نتنياهو عن إطلاق التصريحات على نحو يومي، ليس في ظل أزماته الراهنة، ولكن طوال الوقت، فهو كائن مهووس بالإعلام ومواقع التواصل، وإن كان من النوع الذي يتحمّل كماً هائلاً من الهجاء.
لا يمضي أسبوع إلا ويخرج علينا نتنياهو محتفلاً بالتطبيع مع الدول العربية، بجانب التبشير بما سيتبع ذلك من علاقات ستغدو رسمية مع عدد من الدول العربية.
هناك أبعاد عديدة لهذه القضية يمكن التوقف عندها، ليس فيما يخصّ نتنياهو وحده، بل فيما يخصّ الظاهرة برمتها، ومن ثم مآلاتها على القضية الفلسطينية، وعلى الوضع العربي برمته.
الذي لا شك فيه أن نتنياهو يبالغ في الحديث عن هذا الأمر لأهداف شعبية، بدليل أنه يبشر بالعلاقات الرسمية والتطبيع العلني منذ سنوات طويلة، لكن الموقف ما زال في حدود أدنى مما بشر به، وإن شهدنا في العامين الأخيرين نقلات كبيرة جداً لم تظهر منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، حين تراجعت الدول التي طبّعت مع الكيان، وأغلقت المكاتب أو القنصليات التي فُتحت، باستثناء مصر والأردن، بدعوى وجود معاهدة لكليهما مع دولة الاحتلال، إلى جانب السلطة الفلسطينية، بخاصة في طبعتها الجديدة بعد عرفات -رحمه الله- والتي تتجاوز التطبيع إلى تعاون أمني فاضح.
نفتح قوساً هنا كي نشير إلى أن تطبيع السلطة ومشروع أوسلو هو الذي فتح باب التطبيع على مصراعيه، وانتفاضة الفلسطينيين ضده عام 2000، هي التي أغلقته، وحين جاءت السلطة الجديدة -ببؤس خياراتها- ما لبث أن انفتح من جديد، وبدأت تتوالى معالم التطبيع، ثم تسارعت في العامين الأخيرين، وتصدّرته بعض دول منطقة الخليج، وكذلك المغرب بأشكال عديدة من التطبيع الفني وما شابه، نقول ذلك كي نوجّه الإدانة الكبرى إلى السلطة التابعة للاحتلال قبل أي طرف آخر.
اليوم يطمع نتنياهو فعلاً في أن تشهد المرحلة المقبلة تطبيعاً أكثر وضوحاً، بل وعلاقات رسمية علنية، لكنه في الأثناء يمارس الابتذال، كما حدث في مكالمته مع مطبّع من منطقة الخليج، والتي نشرها عبر حسابه في «تويتر».
هنا ينهض الجزء المتعلق بالتطبيع مع هذه الدولة التي ينتمي إليها هذا المطبع، ذلك أن أكثر المبشّرين بالتطبيع من الإعلاميين ومن الناس العاديين بين العرب، كانوا من هاته الدولة، وهذا الأمر يبدو لافتاً، مع علمنا أن الغالبية الساحقة من هذا الشعب، لها مواقف حاسمة من هذا الملف، ما يعني أن تلك الحفنة التي تبشّر بالتطبيع تتمتع بضوء أخضر.
لا وجود حتى الآن لتطبيع رسمي، لكن المعضلة الكبرى هي أن هذا اللون من التسامح مع أصوات التطبيع يبدو مثيراً، ذلك أن حديث البعض عن كونه مقدمة لتطبيع رسمي لا يمكن تجاهله، إذ إن الأمر يتجاوز هنا مسألة انضمام دولة عربية لمعسكر التطبيع، إلى البعد الرمزي لهذه الدولة، هذا بجانب ثقلها السياسي والاقتصادي، وحين تكون مصر في هذا المربع وتشجّعه، ثم تتبعها بعض الدول، فإن المسبحة ستكرّ تباعاً بعد ذلك. هنا تنهض المعضلة الكبرى، ذلك أن اتساع دائرة التطبيع الرسمي سيعني أن «الحل الإقليمي» يمضي بنجاح، والذي يتلخص في تطبيع واسع، مع إبقاء وضع السلطة الفلسطينية على حاله مع بعض التحسينات، وليتحول المؤقت إلى دائم، أو جعل الصراع مجرد نزاع حدودي لا أكثر.
أضف إلى ذلك مسألة مهمة، فحين تتسع دائرة التطبيع العربي مع هذه الحالة من الاشتباك غير المسبوق بين محاور وأطراف الوضع العربي والإقليمي، فإن الكل سيخطب ودّ الصهاينة من أجل الاستقواء بهم على الآخرين، وتغدو دولة الاحتلال هي سيدة الموقف في المنطقة.
لذلك كله تبدو مهمة القوى الحيّة في الأمة ملحة في هذه المرحلة، من أجل مواجهة موجة التطبيع الجديدة بكل السبل الممكنة، تماماً كما فعلت بعد «أوسلو»، مع التذكير بأن الوضع العربي كان أفضل بكثير مما هو عليه الآن.